أزمة دفاعية تضرب ريال مدريد قبل مواجهة فياريال.. مورينيو أمام خيارات محدودة

يستعد ريال مدريد للعودة إلى منافسات الدوري الإسباني يوم 10 أكتوبر، عقب انتهاء فترة التوقف الدولي التي تمتد لثلاثة أسابيع، عندما يستضيف فياريال على ملعب سانتياغو برنابيو، في مواجهة يسعى خلالها الفريق إلى استعادة توازنه.

وكان ريال مدريد قد تلقى ضربة قوية قبل فترة التوقف بعدما خسر أمام أتلتيكو مدريد، لتزداد الضغوط على الفريق في سباق الدوري، خصوصًا بعد تراجعه إلى المركز الرابع بفارق أربع نقاط عن برشلونة المتصدر.

لكن بعيدًا عن حسابات جدول الترتيب، يواجه جوزيه مورينيو مشكلة أكثر إلحاحًا قبل مواجهة فياريال، تتمثل في النقص الحاد بخياراته في قلب الدفاع.

ريال مدريد مهدد بخوض المباراة بمدافع واحد

ووفقًا للمعطيات الحالية، قد يجد ريال مدريد نفسه أمام موقف صعب للغاية، مع إمكانية خوض مواجهة فياريال بمدافع مركزي جاهز واحد فقط.

ويغيب دين هويخسن عن المباراة بسبب الإيقاف، بعدما حصل على بطاقة حمراء خلال ديربي مدريد، ليحرم مورينيو من أحد العناصر التي اعتمد عليها بصورة مستمرة في الخط الخلفي منذ بداية الموسم.

في المقابل، يواصل إبراهيما كوناتي التعافي من الإصابة التي تعرض لها خلال فترة وجوده مع منتخب فرنسا، ولا يزال موقفه من المشاركة أمام فياريال غير محسوم، في انتظار تطورات حالته خلال الأيام المقبلة.

أما راؤول أسيينسيو، فقد تأكد غيابه لفترة طويلة بعدما تقرر خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر في عظمة الساق، وهو ما يعني ابتعاده عن الملاعب لمدة لا تقل عن شهرين.

وتحيط علامات الاستفهام أيضًا بموقف إيدر ميليتاو، رغم عودته إلى التدريبات الجماعية خلال فترة التوقف الدولي الحالية. فالمدافع البرازيلي لم يشارك في أي مباراة منذ أبريل الماضي، ولذلك لن يتعامل الجهاز الفني مع عودته بصورة متسرعة.

روديجر أمام مهمة صعبة

هذه الظروف تترك أنطونيو روديجر باعتباره المدافع المركزي الوحيد الذي يبدو جاهزًا بصورة كاملة في الوقت الحالي، وهو ما قد يضع المخضرم الألماني أمام مسؤولية كبيرة خلال مواجهة فياريال.

لكن حتى روديجر لا يمثل خيارًا مضمونًا للمشاركة بصورة متواصلة، إذ لم يعد ضمن العناصر التي تشارك بشكل تلقائي في كل المباريات، كما يتعامل النادي بحذر مع حالته البدنية في ظل المشكلات السابقة التي عانى منها على مستوى الركبتين.

ما الحل أمام مورينيو؟

لا تزال هناك فترة زمنية قبل موعد مواجهة فياريال، وهو ما يمنح ريال مدريد فرصة لاستعادة بعض عناصره المصابة، لكن وضع الخط الخلفي قد يدفع مورينيو إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر.

وقد يجد المدرب البرتغالي نفسه مضطرًا للاعتماد على كوناتي أو ميليتاو فور عودتهما، رغم احتمالية تعرض أي منهما لانتكاسة في حال المشاركة قبل الوصول إلى الجاهزية الكاملة.

ومن الحلول الأخرى التي قد يلجأ إليها مورينيو توظيف أوريليان تشواميني في قلب الدفاع، وهو المركز الذي سبق أن شغله خلال فترات سابقة مع ريال مدريد.

كما يبقى ألفارو كاريراس خيارًا تكتيكيًا آخر، إذ سبق أن تم استخدامه في مركز قلب الدفاع خلال الموسم الماضي، ما يمنح مورينيو إمكانية اللجوء إليه إذا استمرت أزمة الغيابات.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن تتجه الأنظار نحو أكاديمية ريال مدريد، خاصة أن مورينيو منح ماريو ريفاس فرصة خلال فترة الإعداد للموسم، كما حصل خوان مارتينيز على بعض الدقائق، ليبقى الثنائي ضمن الحلول المحتملة إذا اضطر المدرب إلى الاستعانة بعناصر شابة.

وبذلك، يدخل ريال مدريد المرحلة الأخيرة من فترة التوقف الدولي وسط حالة من الترقب بشأن الخط الخلفي، في انتظار معرفة اللاعبين الذين سيتمكنون من العودة قبل مواجهة فياريال، وما إذا كان مورينيو سيجد حلًا مناسبًا لتفادي أزمة دفاعية قد تؤثر على خياراته في المباراة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى