أربعة ملفات تكتيكية تنتظر حل مورينيو قبل انطلاق أكتوبر الحاسم

الظهير الأيمن، التسلسل الدفاعي، توازن الوسط، ومصير فينيسيوس.. أسئلة معلّقة أمام المدرب البرتغالي بعد خسارة الديربي
بدأ جوزيه مورينيو موسمه الجديد مع ريال مدريد بأداء متذبذب، جمع بين مباريات قوية وأخرى مخيبة للآمال. وجاءت خسارة ديربي مدريد 2-1 أمام أتلتيكو مدريد قبل فترة التوقف الدولي لتزيد من الحاجة إلى مزيد من الثبات في الأداء خلال المرحلة المقبلة. ورغم أن مورينيو بدأ يرسم ملامح تشكيلة أساسية واضحة، لا تزال هناك عدة أسئلة مهمة بلا إجابة حاسمة حتى الآن.
وتمنح فترة التوقف الدولي الحالية المدرب البرتغالي وقتًا ثمينًا للتفكير في القرارات التي ستشكّل فريقه خلال شهر أكتوبر المرهق الذي ينتظره. وبحسب صحيفة Diario SPORT، يواجه مورينيو حاليًا أربع قضايا تكتيكية رئيسية يتعين عليه حسمها: هوية الظهير الأيمن المفضل لديه، التسلسل الهرمي في قلب الدفاع، توازن محور الارتكاز المزدوج، وكيفية استيعاب كل من أردا غولر ويان ديوماندي في خط الهجوم.
دومفريس يتقدم على ترينت.. وسؤال ميليتاو ينتظر
في مركز الظهير الأيمن، يبدو أن دينزل دومفريس يملك أفضلية واضحة على ترينت ألكسندر-أرنولد حاليًا، إذ تتناسب قوته البدنية مع النهج التكتيكي الذي يعتمده مورينيو، ويمنح الفريق كثافة وأمانًا دفاعيًا أكبر. وفي المقابل، يقدّم ألكسندر-أرنولد الكثير على الصعيد الهجومي، إلا أن أخطاءه الدفاعية المتكررة تجعل من الصعب الدفاع عن استمراريته كخيار أول.
وفي قلب الدفاع، يبدو أن إبراهيما كوناتي ودين هاوسن يمثلان حاليًا الثنائي المفضل لدى مورينيو. غير أن اقتراب إيدير ميليتاو من العودة بعد التعافي من الإصابة يضع المدرب أمام قرار إضافي مهم، خاصة إذا نجح المدافع البرازيلي في استعادة أفضل مستوياته عقب فترة طويلة من المشكلات البدنية.
وسط الملعب.. التوازن المفقود
يتعلق السؤال الأكثر تعقيدًا بثنائي أوريليان تشواميني وفيدريكو فالفيردي. فرغم أن الثنائي يقدّم قدرة بدنية عالية وتغطية دفاعية جيدة ومعدل جهد كبير، إلا أنه يفتقر إلى العنصر الإبداعي الذي يحتاجه ريال مدريد في منتصف الملعب.
وهنا تحديدًا يصبح برناردو سيلفا خيارًا مثيرًا للاهتمام، إذ يقدّم لاعب الوسط البرتغالي قدرة على السيطرة والإبداع من المناطق العميقة، وهو ما يفتقر إليه الفريق حاليًا. إلا أن مشاركته حتى الآن هذا الموسم كانت محدودة بشكل لافت، ويحتاج مورينيو لإيجاد حل لهذه المعادلة بعد انتهاء فترة التوقف.
غولر وديوماندي يضغطان على مكان فينيسيوس
قد تكون المعضلة الأكبر في الاختيار هي الأبرز لاحقًا. فقد بات من الصعب بشكل متزايد الاستغناء عن غولر بسبب إبداعه اللافت، في حين أظهر ديوماندي انفجارًا هجوميًا وقدرة واضحة على تغيير وجه هجوم الفريق. وإيجاد مساحة لكليهما داخل التشكيلة الأساسية لا بد أن يأتي على حساب لاعب أساسي حاليًا، وهو فينيسيوس جونيور، الذي لا يمر بأفضل حالاته هذا الموسم.
وقد عبّر مورينيو عن دعمه العلني للبرازيلي، ويتوقع منه استعادة أفضل مستوياته قريبًا، إلا أنه لن يكون بمقدوره الاستمرار في منحه دقائق اللعب لفترة أطول دون تحسن ملموس في الأداء.
أكتوبر.. شهر الإجابات الحاسمة
يُعد شهر أكتوبر محطة مهمة بالنسبة لريال مدريد، ومن المفترض أن يوفر إجابات واضحة على هذه الأسئلة التكتيكية المعلقة. ويبقى أن نرى كيف سيتعامل مورينيو مع هذه القرارات الأربعة الرئيسية خلال الشهر المقبل، في ظل جدول مباريات صعب ينتظر الفريق الملكي.











