أكاديمية ريال مدريد تحصد 210 ملايين يورو.. رقم ضخم يكشف قوة «لا فابريكا»

لم تعد أكاديمية ريال مدريد مجرد مصنع للمواهب التي تحلم بالوصول إلى الفريق الأول، بل أصبحت أيضًا أحد أهم مصادر القيمة الرياضية والاقتصادية للنادي، بعدما واصلت «لا فابريكا» إنتاج لاعبين قادرين على جذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «AS»، حقق ريال مدريد نحو 210 ملايين يورو من عمليات انتقال اللاعبين المرتبطين بأكاديمية النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، في مؤشر جديد على القيمة التي أصبحت تمثلها منظومة تطوير المواهب داخل فالديبيباس.
ولم يقتصر الأمر على الجانب المالي، إذ شهدت فترة التوقف الدولي الحالية حضور 34 لاعبًا من خريجي ريال مدريد مع مختلف منتخبات إسبانيا العمرية والمنتخب الأول.
فالديبيباس يمد المنتخبات بالمواهب
يمتد تأثير أكاديمية ريال مدريد عبر مختلف الفئات العمرية للمنتخبات الإسبانية، بداية من المنتخب الأول الذي يضم أسماء مثل إيفان فريسنيدا وفيكتور مونوث وفران غارسيا، وصولًا إلى الفئات السنية الأصغر.
كما حققت فرق الأكاديمية نتائج لافتة خلال الفترة الماضية، بعدما حصدت ألقابًا في الدوري وكأس الأبطال وكأس الشباب وكأس القارات، وهو ما يعكس حجم العمل المستمر داخل منظومة الناشئين.
وتضم المنظومة في فالديبيباس نحو 300 لاعب و50 مدربًا و40 كشافًا، تحت إشراف مدير الأكاديمية مانويل فرنانديز، ضمن مشروع لا يركز فقط على تحقيق البطولات في المراحل السنية.
فالهدف الأساسي هو اكتشاف وتطوير لاعبين يمتلكون القدرة على الوصول إلى أعلى مستويات كرة القدم، سواء مع ريال مدريد نفسه أو من خلال الانتقال إلى أندية أخرى في الدوريات الكبرى.
210 ملايين يورو من خريجي الأكاديمية
وتكشف أرقام الانتقالات الأخيرة عن الجانب الاقتصادي المهم للمشروع، بعدما وصلت عائدات ريال مدريد من عمليات مرتبطة بخريجي الأكاديمية إلى 210 ملايين يورو خلال الصيف.
وكان من أبرز الصفقات انتقال نيكو باز إلى كومو مقابل نحو 60 مليون يورو، إلى جانب انتقال غونزالو غارسيا إلى فولهام مقابل 40 مليون يورو.
كما تجاوزت قيمة انتقالات عدد من خريجي الأكاديمية الآخرين حاجز 10 ملايين يورو، ومن بينهم فيكتور مونوث وماريو جيلا وألفارو رودريغيز وأليكس خيمينيز وبالاسيوس ويعقوب.
واللافت أن الجزء الأكبر من هذه العوائد جاء من لاعبين لم يحصلوا على مكان أساسي ومستمر في تشكيلة ريال مدريد، وهو ما يوضح أن نجاح الأكاديمية لا يعتمد فقط على قدرتها على إنتاج لاعبين يصلون إلى الفريق الأول.
لا فابريكا.. أكثر من مجرد طريق للفريق الأول
في ظل قوة المنافسة داخل ريال مدريد، من الصعب أن يجد كل لاعب موهوب طريقه إلى التشكيلة الأساسية، حتى لو كان قد تدرج داخل أكاديمية النادي منذ سنوات.
ولهذا، يعتمد نموذج ريال مدريد على تحقيق أكثر من مكسب في الوقت نفسه؛ فبعض المواهب تجد طريقها إلى الفريق الأول، بينما يصبح آخرون لاعبين دوليين أو عناصر مطلوبة من أندية كبرى، وهو ما يحقق للنادي عوائد مالية كبيرة عند انتقالهم.
ومن بين الأسماء التي نجحت في الوصول إلى الفريق الأول خلال السنوات الأخيرة راؤول أسيينسيو وتياغو بيتارش، بينما تحول آخرون إلى أصول مهمة في سوق الانتقالات الأوروبية.
وهكذا، فإن قيمة «لا فابريكا» لا تقاس فقط بعدد اللاعبين الذين يرتدون قميص ريال مدريد في ملعب سانتياغو برنابيو، بل أيضًا بحجم المواهب التي تنتجها، وعدد الدوليين الذين تخرجهم، والقيمة الاقتصادية التي تحققها للنادي.
ومع 210 ملايين يورو من العوائد خلال صيف واحد و34 لاعبًا من خريجي الأكاديمية ضمن منتخبات إسبانيا، يواصل ريال مدريد الاعتماد على فالديبيباس كأحد أهم روافد المشروع الرياضي والاقتصادي للنادي.











