فليك يجد بديل ليفاندوفسكي في برشلونة.. السر في توزيع الأهداف والمهاجم الوهمي

نجح برشلونة في إيجاد حلول هجومية متعددة لتعويض رحيل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس، بعدما اتجه المدرب الألماني هانسي فليك إلى توزيع المسؤولية التهديفية بين عدد أكبر من اللاعبين، مع الاعتماد على أسلوب المهاجم الوهمي في بعض المباريات، بدلًا من ربط الخط الأمامي بمهاجم صريح واحد.
وبحسب تقرير نشره موقع «فيشاخيس»، سجل الفريق الكتالوني 43 هدفًا خلال أول عشر مباريات رسمية له في موسم 2026-2027، بمعدل بلغ 4.3 أهداف في المباراة الواحدة، مع مساهمات هجومية من أسماء متعددة، بينها فيرمين لوبيز ورافينيا وداني أولمو وغابرييل جيسوس وأنتوني غوردون وكريم أديمي.
وتعكس هذه الأرقام، وفقًا للتقرير، تنوع الخيارات الهجومية المتاحة أمام فليك، وقدرة الفريق على الوصول إلى المرمى من أكثر من مركز، بدلًا من الاعتماد على هداف واحد لإنهاء الهجمات.
برشلونة يعيد تشكيل هجومه بعد رحيل ليفاندوفسكي
شكّل رحيل روبرت ليفاندوفسكي إلى شيكاغو فاير، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، نقطة تحول في حسابات برشلونة الهجومية، بعدما فقد الفريق المهاجم الذي اعتمد عليه في مركز رأس الحربة خلال المواسم الماضية.
كما أدى انتقال فيران توريس إلى باريس سان جيرمان إلى تقليص الخيارات المتاحة أمام فليك في مركز المهاجم الصريح، ما دفع المدرب الألماني إلى البحث عن حلول مختلفة تتناسب مع خصائص اللاعبين الموجودين في تشكيلته.
وبدلًا من محاولة تعويض ليفاندوفسكي بلاعب يؤدي الأدوار نفسها بصورة كاملة، اتجه فليك إلى تنويع الأدوار الهجومية، من خلال الاستفادة من تحركات لاعبي الوسط، وتبادل المراكز بين الأجنحة والمهاجمين، واستغلال المساحات التي يتركها دفاع المنافس.
ويمنح هذا الأسلوب برشلونة مرونة أكبر في بناء الهجمات، كما يسمح للاعبين القادمين من الخط الثاني بالوصول إلى مناطق التسجيل، وهو ما قد يقلل من تأثر الفريق بغياب مهاجم بعينه.
غلطة سراي يكشف تنوع الحلول الهجومية لبرشلونة
ظهر هذا التوجه خلال مواجهة برشلونة وغلطة سراي في دوري أبطال أوروبا، التي انتهت بفوز الفريق الكتالوني بنتيجة 4-1، بعدما نجح في تحويل تأخره إلى انتصار كبير بفضل تعدد مصادر الخطورة.
واعتمد فليك على داني أولمو في دور المهاجم الوهمي، حيث تحرك اللاعب خارج منطقة الجزاء في بعض الفترات، بهدف الربط بين خط الوسط والهجوم وفتح المساحات أمام زملائه.
وفي المقابل، تناوب عدد من اللاعبين على تسجيل الأهداف، إذ هز جواو كانسيلو وفيرمين لوبيز وأنتوني غوردون وكريم أديمي الشباك، في مباراة أظهرت قدرة برشلونة على تنويع أساليبه الهجومية.
كما لعب لامين يامال دورًا مؤثرًا في الانتصار، بعدما صنع هدفين، مستفيدًا من مهاراته في المواجهات الفردية وقدرته على تمرير الكرات الحاسمة في الثلث الأخير من الملعب.
وتمنح هذه الصورة فليك خيارات إضافية عند مواجهة الفرق التي تعتمد على الضغط العالي، إذ يستطيع برشلونة التحول بين اللعب بمهاجم صريح والتحرك بمهاجم وهمي، وفقًا لطبيعة المنافس والمساحات المتاحة.
رافينيا وفيرمين لوبيز وداني أولمو.. مفاتيح هجومية مختلفة
يمثل رافينيا أحد أبرز مصادر الخطورة في برشلونة، بفضل قدرته على التحرك من الجناح إلى العمق والوصول إلى مناطق التسجيل. كما تتيح تحركاته للفريق الحفاظ على تهديده الهجومي حتى عند غياب رأس حربة تقليدي.
ورغم الإشارة إلى معاناته من آلام عضلية وغيابه عن بعض المباريات الأخيرة، يظل اللاعب البرازيلي عنصرًا مهمًا في المنظومة الهجومية، بفضل قدرته على صناعة الفرص وإنهاء الهجمات.
أما فيرمين لوبيز، فيمنح الفريق حلولًا مختلفة من وسط الملعب، إذ يجيد التقدم إلى منطقة الجزاء واستغلال المساحات التي تظهر خلف المدافعين. وجاء هدفه أمام غلطة سراي ليؤكد أهمية مساهمة لاعبي الوسط في زيادة الفاعلية التهديفية للفريق.
ويؤدي داني أولمو دورًا مختلفًا عندما يعتمد عليه فليك في مركز المهاجم الوهمي، إذ يبتعد عن موقع رأس الحربة التقليدي لاستلام الكرة بين الخطوط، والمشاركة في صناعة اللعب، وفتح المساحات أمام اللاعبين القادمين من الخلف.
ويتيح هذا التنوع لبرشلونة تغيير شكل هجومه خلال المباراة، دون الحاجة بالضرورة إلى إجراء تبديلات أو الالتزام بطريقة واحدة في بناء الهجمات.
غابرييل جيسوس وغوردون وأديمي يعززون الخيارات
تضم قائمة الحلول الهجومية أيضًا البرازيلي غابرييل جيسوس، الذي انضم إلى برشلونة قادمًا من أرسنال، وفقًا لما ورد في التقرير. ويستطيع اللاعب شغل مركز المهاجم الصريح، كما يوفر خيارًا إضافيًا في عملية التدوير بين عناصر الخط الأمامي.
وأشار التقرير إلى تسجيل جيسوس في مواجهة خيتافي التي انتهت بفوز برشلونة 3-0 يوم 10 أكتوبر، بعدما شارك بدلًا من رافينيا في الخط الأمامي.
كما يمنح أنتوني غوردون وكريم أديمي الفريق السرعة والقدرة على اختراق الدفاعات من الأطراف، مع إمكانية التحرك إلى مناطق أكثر عمقًا عند الحاجة.
وسجل غوردون في مواجهتي خيتافي وغلطة سراي، بينما أضاف أديمي هدفًا في الانتصار الأوروبي بعد مشاركته بديلًا، ليؤكد اللاعبان قدرتهما على تقديم الإضافة في مواقف مختلفة.
ويمنح وجود هذه الأسماء فليك مساحة أوسع لتوزيع دقائق اللعب، واختيار التشكيل المناسب لكل مباراة، مع الحفاظ على تعدد الخيارات القادرة على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف.
43 هدفًا في 10 مباريات.. هل ينجح برشلونة في الحفاظ على معدله؟
بلغ رصيد برشلونة، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، 43 هدفًا خلال أول عشر مباريات رسمية في الموسم، بمعدل 4.3 أهداف في المباراة الواحدة، وهو ما يعكس البداية الهجومية القوية للفريق.
لكن الحفاظ على هذا المعدل يظل تحديًا مع تقدم الموسم، خصوصًا مع ازدحام جدول المباريات وارتفاع مستوى المنافسة في المواجهات الكبرى.
وتكمن أهمية الحلول التي يعتمد عليها فليك في أنها تمنح برشلونة أكثر من طريقة للوصول إلى المرمى، سواء بالاعتماد على مهاجم صريح مثل غابرييل جيسوس، أو باستخدام أولمو في دور المهاجم الوهمي، أو من خلال تحركات رافينيا وغوردون وأديمي، إلى جانب انطلاقات فيرمين من الوسط.
وبذلك، لا يقتصر التحدي على تعويض الأهداف التي كان يسجلها ليفاندوفسكي وفيران توريس، بل يمتد إلى بناء منظومة هجومية قادرة على الحفاظ على فعاليتها طوال الموسم، مع توزيع الأدوار والمسؤوليات بين مجموعة من اللاعبين.










