حكم ماركا يفجر مفاجأة بشأن طرد أردا جولر أمام إشبيلية.. هل استحق البطاقة الحمراء؟

أثارت لقطة مثيرة للجدل خلال مواجهة ريال مدريد وإشبيلية موجة من الانتقادات التحكيمية، بعدما دخل أردا جولر، لاعب الفريق الملكي، في احتكاك مع بيكيه، لاعب إشبيلية، في واقعة رأى محللون تحكيميون أنها كانت تستوجب تدخل الحكم وإشهار البطاقة الحمراء، بينما مرّت اللقطة دون عقوبة مباشرة داخل الملعب.
وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ تأتي قبل أيام قليلة من مواجهة الكلاسيكو المرتقبة بين ريال مدريد وبرشلونة، والمقرر إقامتها يوم 25 أكتوبر، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن القرار التحكيمي الذي اتُّخذ خلال المباراة، ودور تقنية الفيديو المساعد في التعامل مع اللقطة.
سبورت تصف لقطة جولر بالاعتداء وتنتقد غياب العقوبة
سلطت صحيفة «سبورت» الإسبانية الضوء على الواقعة تحت عنوان مثير للجدل، معتبرة أن جولر أفلت من العقوبة رغم ما وصفته بالاعتداء على لاعب إشبيلية، وذلك قبل أسبوع واحد من مواجهة الكلاسيكو.
وبحسب رواية الصحيفة، جاءت اللقطة في حدود الدقيقة 24 من المباراة، عندما وجّه لاعب ريال مدريد مرفقه نحو بيكيه بعيدًا عن الكرة، في احتكاك قالت الصحيفة إنه أصاب منافسه في منطقة الرقبة والوجه، قبل أن يسقط لاعب إشبيلية متألمًا.
وأشارت «سبورت» إلى أن الحكم ماتيو بوسكيتس فيرير لم يعاقب جولر على الواقعة، كما لم يتدخل حكم تقنية الفيديو «VAR» لاستدعائه إلى شاشة المراجعة الجانبية من أجل إعادة تقييم التصرف.
وأثار غياب العقوبة تساؤلات حول كيفية تقييم الاحتكاك، خصوصًا أن الصحيفة رأت أن اللقطة كانت تستحق مراجعة أكثر دقة، في ظل طبيعة الاحتكاك ومكان حدوثه بعيدًا عن الكرة.
ولفت التقرير كذلك إلى أن المباراة شهدت معاقبة فيليكس وهويخسن بعد المواجهة التي حدثت بينهما، في حين لم يتعرض جولر لعقوبة مماثلة بشأن اللقطة محل الجدل. كما جاء ذلك في مباراة تمكن خلالها اللاعب التركي من تسجيل الهدف الأول لريال مدريد، لتصبح الواقعة محورًا إضافيًا للنقاش حول القرارات التحكيمية في اللقاء.
ومع اقتراب الكلاسيكو، ربطت الصحيفة بين أهمية الواقعة والموعد المرتقب أمام برشلونة، إذ إن إشهار البطاقة الحمراء كان سيضع جولر أمام احتمال التعرض لعقوبة انضباطية قد تؤثر على مشاركته في المباراة المقبلة، بحسب ما قد تقرره الجهات المختصة.
راديو ماركا: جولر كان يستحق البطاقة الحمراء
من جانبه، تناول بابلو جونزاليس فويرتيس، المحلل التحكيمي في إذاعة «راديو ماركا»، الواقعة من زاوية مختلفة، مؤكدًا أن تدخل جولر كان يستوجب الطرد، بسبب طبيعة الاحتكاك الذي حدث مع لاعب إشبيلية.
وقال غونزاليس فويرتيس، خلال تحليله للواقعة، إنه لاحظ وجود احتكاك عنيف بين اللاعبين، موضحًا أن بيكيه استفز لاعب ريال مدريد، لكن رد فعل جولر تجاوز الحدود التي يمكن قبولها داخل الملعب.
وأضاف المحلل التحكيمي: «من خلال مراجعة اللقطة بنفسي عبر تقنية الفيديو، أستطيع التأكيد على وجود احتكاك عنيف. كانت هناك استفزازات من بيكيه، ورد اللاعب التركي عليها، إذ وجّه ضربة قوية إلى الصدر، وكان يجب معاقبة هذه الواقعة بالبطاقة الحمراء».
وبذلك، اعتبر غونزاليس فويرتيس أن تصرف جولر لم يكن مجرد احتكاك عادي بين لاعبين، بل واقعة تستوجب عقوبة أشد، رغم عدم اتخاذ الحكم قرارًا بطرده أثناء المباراة.
وتختلف زاوية وصف مكان الإصابة بين ما أوردته «سبورت»، التي تحدثت عن منطقة الرقبة والوجه، وما ذكره غونزاليس فويرتيس، الذي وصف الضربة بأنها أصابت الصدر بقوة. ويظل هذا الاختلاف مهمًا عند عرض تفاصيل الواقعة، بدلًا من التعامل مع الروايتين باعتبارهما وصفًا واحدًا متطابقًا.
إيتورالدي غونزاليس يؤيد قرار الطرد وينتقد صور الفيديو
وفي السياق نفسه، رأى الحكم الإسباني السابق إيتورالدي غونزاليس أن لقطة جولر كانت تستوجب البطاقة الحمراء المباشرة، لينضم بذلك إلى الأصوات التحكيمية التي انتقدت عدم معاقبة لاعب ريال مدريد.
وتركز انتقاد إيتورالدي على طبيعة اللقطة، إلى جانب جودة الصور التي أُتيحت للمراجعة عبر تقنية الفيديو، إذ رأى أن الإعادات المقدمة لم تكن جيدة بما يكفي لتقييم الواقعة بالشكل المطلوب.
وتعيد هذه الملاحظات النقاش إلى دور تقنية الفيديو في الحالات التي تتطلب التمييز بين الاحتكاك الطبيعي والتصرف العنيف، خصوصًا عندما تقع الواقعة بعيدًا عن الكرة ولا يتخذ الحكم قرارًا فوريًا بشأنها.
ومع ذلك، فإن آراء المحللين التحكيميين تظل تقييمات فنية للواقعة، ولا تعني بحد ذاتها صدور قرار رسمي بإدانة اللاعب أو فرض عقوبة لاحقة عليه. كما أن عدم استدعاء الحكم لمراجعة اللقطة على الشاشة لا يثبت وحده أن تقنية الفيديو ارتكبت مخالفة في تطبيق البروتوكول؛ إذ يتوقف ذلك على تقييم الحالة وفق المعايير التحكيمية المعمول بها.
لقطة تفتح باب الجدل قبل مواجهة برشلونة
لم تتوقف اعتراضات إشبيلية عند لقطة جولر وحدها، إذ تطرق غونزاليس فويرتيس أيضًا إلى احتمال وجود مخالفة من مدافع ريال مدريد كوناتي ضد أوري في اللعبة التي سبقت هدف اللاعب التركي.
وأوضح المحلل أن الصور المتاحة لا تقدم دليلًا واضحًا بما يكفي لتأكيد حدوث شد من المدافع، ما يجعل تقييم هذه الواقعة مختلفًا عن رأيه بشأن تدخل جولر.
وبينما تواصل «سبورت» تسليط الضوء على ما اعتبرته غيابًا للعقوبة، يرى محللون تحكيميون، من بينهم غونزاليس فويرتيس وإيتورالدي غونزاليس، أن لقطة اللاعب التركي كانت تستحق الطرد، مع انتقادات تتعلق بكيفية مراجعتها والصور المتاحة لتقييمها.
وتزداد حساسية القضية مع اقتراب مواجهة ريال مدريد وبرشلونة يوم 25 أكتوبر، لكن ما يمكن تأكيده هو أن جولر لم يُطرد خلال مباراة إشبيلية، وأن الآراء الصادرة عن المحللين لا تمثل في حد ذاتها قرارًا رسميًا بشأن العقوبة أو أهلية اللاعب للمشاركة في الكلاسيكو.











