فليك في ورطة قبل الكلاسيكو.. إصابات برشلونة تفرض قرارات صعبة أمام باريس سان جيرمان

يواجه هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، اختبارًا صعبًا خلال الأيام المقبلة، مع استعداد الفريق لخوض مواجهتين من العيار الثقيل أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، ثم ريال مدريد في الدوري الإسباني، وسط مخاوف بشأن جاهزية عدد من العناصر الدفاعية الأساسية.
ويحل برشلونة ضيفًا على باريس سان جيرمان يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، قبل أن يستقبل ريال مدريد يوم الأحد 25 أكتوبر على ملعب سبوتيفاي كامب نو، في أسبوع قد تكون لنتائجه انعكاسات مهمة على مشوار الفريق في البطولتين.
وتضع هذه المواجهات فليك أمام معادلة معقدة، تتمثل في الحفاظ على قدرة فريقه على المنافسة أوروبيًا، مع إدارة الجهد البدني للاعبين والاستعداد بأفضل صورة ممكنة للكلاسيكو، الذي قد يمنح برشلونة فرصة لتعزيز موقعه في صدارة الليغا.
إصابات الدفاع تربك حسابات هانسي فليك
تتمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه مدرب برشلونة في تراجع خياراته الدفاعية، بسبب الإصابات التي يعاني منها جول كوندي وإريك غارسيا وأندرياس كريستنسن.
وبحسب التقرير المنشور عبر موقع «فيشاخيس»، لن يكون كوندي متاحًا لمواجهة باريس سان جيرمان، بينما تحوم الشكوك حول قدرته على اللحاق بالكلاسيكو، في ظل استمرار تقييم حالته البدنية.
أما إريك غارسيا، فيواجه فترة تعافٍ قد تمتد من ثلاثة إلى أربعة أسابيع وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، في حين يعاني كريستنسن أيضًا من إصابة تقلل الخيارات المتاحة أمام فليك لإعادة ترتيب الخط الخلفي.
وتجعل هذه الغيابات مهمة المدرب الألماني أكثر صعوبة، خصوصًا أن الفاصل الزمني بين المباراتين لا يمنحه مساحة كبيرة لإجراء تغييرات واسعة أو انتظار تعافي المصابين.
وفي ظل هذه الظروف، قد يلجأ فليك إلى الاستعانة بالبدائل المتاحة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار الدفاعي ومنح بعض اللاعبين الأساسيين فرصة لالتقاط الأنفاس قبل المواجهة أمام ريال مدريد.
برشلونة أمام فرصة لتوسيع الفارق مع ريال مدريد
لا تقتصر أهمية الكلاسيكو على المنافسة التاريخية بين الفريقين، بل تمتد إلى صراع الصدارة في الدوري الإسباني.
ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، يمتلك برشلونة 27 نقطة بعد تسع جولات، بعدما حقق تسعة انتصارات متتالية، مقابل 21 نقطة لريال مدريد.
وبناءً على هذا الفارق، فإن فوز برشلونة في الكلاسيكو سيرفع الفارق إلى تسع نقاط، بينما ستقلص خسارته الفارق إلى ثلاث نقاط، ما يمنح المباراة أهمية كبيرة في حسابات المنافسة على اللقب.
ولهذا السبب، يحتاج فليك إلى إدارة الأسبوع المقبل بعناية، إذ إن استنزاف العناصر الأساسية أمام باريس سان جيرمان قد يؤثر على جاهزية الفريق في الدوري، بينما قد يؤدي الإفراط في التدوير أوروبيًا إلى تعقيد مهمته أمام منافس قوي على أرضه.
ولم يعلن المدرب الألماني حتى الآن عن خطة محددة للتدوير أو عن التغييرات التي ينوي إجراءها في التشكيلة، ما يجعل اختياراته أمام باريس موضع اهتمام، دون أن تكون بالضرورة مؤشرًا نهائيًا على تشكيل الكلاسيكو.
لامين يامال ورافينيا تحت مجهر فليك
تتطلب إدارة الجهد البدني اهتمامًا خاصًا بالعناصر الهجومية، وفي مقدمتها لامين يامال، الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في صناعة الفرص وتحريك الهجوم، إلى جانب رافينيا الذي يعود تدريجيًا بعد مشكلات بدنية أثرت على جاهزيته.
وسيكون على فليك تحديد حجم المشاركة المناسبة لكل لاعب، بما يضمن الاستفادة من قدراته دون تعريضه لإجهاد إضافي قبل مواجهة ريال مدريد.
وفي المقابل، تمثل عودة رافينيا وفرينكي دي يونغ إلى قائمة الفريق، وفقًا للتقرير، دفعة تمنح المدرب خيارات إضافية في الخط الأمامي ووسط الملعب، لكن الاعتماد عليهما سيظل مرتبطًا بتقييم جاهزيتهما البدنية بعد مشكلاتهما الأخيرة.
ولا يتعلق الأمر بالتدوير من أجل إراحة اللاعبين فقط، بل باختيار التشكيلة التي تستطيع التعامل مع طبيعة كل مواجهة، خاصة أن المباراة الأوروبية تتطلب تركيزًا كبيرًا أمام حامل اللقب القاري، بينما تحمل مواجهة ريال مدريد أهمية مباشرة في سباق الدوري.
من يعوض الغيابات الدفاعية أمام باريس؟
في ظل النقص الدفاعي، تبرز أسماء جواو كانسيلو وخافي إسبارت ضمن الخيارات المتاحة لشغل مركزي الظهيرين، بينما يمكن أن يتولى باو كوبارسي وجيرارد مارتين أدوارًا في قلب الدفاع، وفقًا لمدى جاهزية الأخير.
كما أشار التقرير إلى استدعاء أليكس كامبوس الشاب لتوسيع الخيارات الدفاعية المتاحة أمام فليك.
ومن المنتظر أن تمنح مواجهة باريس سان جيرمان المدرب فرصة لتقييم مدى قدرة البدائل على التعامل مع الضغط الهجومي، لكن الاختيارات التي سيعتمد عليها في العاصمة الفرنسية لن تحسم بالضرورة شكل التشكيلة الأساسية أمام ريال مدريد.
وسيحتاج برشلونة إلى تقييم الحالة البدنية للاعبيه عقب الرحلة الأوروبية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التشكيلة التي ستخوض الكلاسيكو.
في النهاية، يدخل فليك أسبوعًا حاسمًا تتداخل فيه طموحات المنافسة الأوروبية مع أهمية تعزيز الصدارة المحلية. وبين الغيابات الدفاعية وضرورة إدارة دقائق اللاعبين الأساسيين، ستكون قراراته بشأن التشكيلة والتدوير عاملًا مهمًا في استعداد برشلونة لمواجهتين قد تؤثر نتائجهما على مسار موسمه.











