3 نجوم صنعوا التاريخ مع ريال مدريد وإنتر.. أسماء ستفاجئك بأنهم ارتدوا قميصي الناديين

يمتلك ريال مدريد وإنتر ميلان مكانة استثنائية في تاريخ كرة القدم الأوروبية، وهو ما يجعل اللعب لأي منهما مسؤولية كبيرة لا يتحملها سوى أصحاب القدرات والشخصية القوية.
وعلى مدار العقود الماضية، ارتدى قميص ريال مدريد الأبيض وقميص إنتر ميلان المخطط بالأزرق والأسود عدد هائل من النجوم، لكن انتقال اللاعب بين الناديين يظل أمرًا نادرًا، نظرًا لاختلاف المدارس الكروية والبيئات المحلية والتقاليد التكتيكية لكل فريق.
ومع ذلك، شهد تاريخ الناديين عددًا من اللاعبين الذين خاضوا التجربتين، بعضهم بدأ رحلته في إيطاليا قبل أن يصنع المجد في مدريد، بينما سلك آخرون الطريق المعاكس، وتركوا بصمتهم مع ريال مدريد قبل أن يصبحوا أسماء بارزة في تاريخ إنتر.
وفيما يلي ثلاثة لاعبين ربما لا يتذكر الكثيرون أنهم ارتدوا قميصي الناديين خلال مسيرتهم.
روبرتو كارلوس.. تجربة قصيرة في إنتر قبل أن يصبح أسطورة مدريد
عندما يتم الحديث عن أعظم من شغل مركز الظهير الأيسر في تاريخ ريال مدريد، يأتي اسم روبرتو كارلوس في المقدمة دون تردد.
لكن قبل أن يتحول النجم البرازيلي إلى أحد أبرز أساطير النادي الملكي، كانت بدايته الأوروبية في إيطاليا، بعدما انضم إلى إنتر ميلان عام 1995.
ورغم أن تجربته مع الفريق الإيطالي لم تستمر سوى موسم واحد، فإن كارلوس ترك انطباعًا قويًا على المستوى الفردي، بعدما شارك في 34 مباراة وتمكن من تسجيل سبعة أهداف، وهو رقم لافت بالنسبة لمدافع، وكشف مبكرًا عن قدراته الهجومية الاستثنائية.
لكن إنتر لم يكن المحطة التي سيكتب فيها كارلوس أعظم فصول مسيرته، إذ سرعان ما انتقل إلى ريال مدريد، في صفقة أثبتت الأيام أنها واحدة من أهم القرارات في تاريخ النادي الإسباني.
واستمر الظهير البرازيلي في العاصمة الإسبانية لمدة 11 عامًا، تحول خلالها من لاعب مميز إلى أحد رموز ريال مدريد.
وخلال مسيرته مع الفريق، خاض كارلوس 584 مباراة في مختلف المسابقات وسجل 71 هدفًا، كما توج بأربعة ألقاب في الدوري الإسباني، وكان جزءًا من الجيل الذي أعاد ريال مدريد إلى قمة أوروبا.
وكان كارلوس حاضرًا في نهائيات دوري أبطال أوروبا أعوام 1998 و2000 و2002، والتي حسمها ريال مدريد جميعًا لصالحه.
أما واحدة من أشهر لحظاته الأوروبية فجاءت في نهائي 2002 أمام باير ليفركوزن، عندما أرسل عرضية مثالية استقبلها زين الدين زيدان بتسديدة تاريخية منحت ريال مدريد لقب دوري الأبطال.
فابيو كانافارو.. من إنتر إلى الكرة الذهبية وريال مدريد
قصة فابيو كانافارو مع الناديين ربما تكون أقل حضورًا في ذاكرة الجماهير، خصوصًا أن المدافع الإيطالي ارتبط اسمه بصورة أكبر مع المنتخب الإيطالي وريال مدريد.
بعد تألقه مع نابولي وبارما، انتقل كانافارو إلى إنتر ميلان عام 2002، في صفقة قُدرت قيمتها بنحو 23 مليون يورو، ووقع عقدًا يمتد لأربع سنوات.
وبدأت التجربة بصورة إيجابية، لكن الأمور لم تستمر بالشكل المتوقع، لينتهي مشواره مع إنتر بعد عامين فقط، قبل أن ينتقل إلى يوفنتوس عام 2004.
هناك، واصل كانافارو بناء سمعته كواحد من أفضل المدافعين في العالم، قبل أن تأتي اللحظة الأهم في مسيرته عام 2006.
في ذلك العام، انتقل إلى ريال مدريد قادمًا من يوفنتوس مقابل نحو 7 ملايين يورو وفقًا للتقارير، لكن الصفقة جاءت بعد أشهر قليلة من تحقيقه إنجازًا استثنائيًا مع المنتخب الإيطالي.
فقد قاد كانافارو إيطاليا إلى التتويج بكأس العالم 2006، وقدم خلال البطولة مستويات دفاعية مذهلة جعلته أحد أبرز نجوم المونديال.
ولم تتوقف المكافآت عند هذا الحد، إذ توج في نهاية العام بجائزة الكرة الذهبية، إلى جانب جائزة أفضل لاعب في العالم المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وخلال ثلاث سنوات مع ريال مدريد، تمكن كانافارو من إضافة ألقاب جديدة إلى سجله، بعدما توج بالدوري الإسباني في موسمي 2006-2007 و2007-2008، وكان عنصرًا مهمًا في الخط الخلفي للفريق.
ورغم أن تجربته مع إنتر لم تصل إلى النجاح نفسه، فإن انتقاله لاحقًا إلى يوفنتوس ثم ريال مدريد جعل مسيرته واحدة من الأبرز بين مدافعي جيله.
كامبياسو.. خريج أكاديمية ريال مدريد الذي أصبح أسطورة في إنتر
ربما تكون قصة إستيبان كامبياسو هي الأكثر اختلافًا، لأنه لم يصل إلى ريال مدريد كلاعب محترف من الخارج، وإنما بدأ علاقته بالنادي منذ سنوات الشباب.
وانضم لاعب الوسط الأرجنتيني إلى أكاديمية ريال مدريد في سن مبكرة برفقة شقيقه نيكولاس، قبل أن يعود إلى بلاده بحثًا عن فرصة أكبر للمشاركة مع الفريق الأول، حيث لعب لإنديبندينتي وريفر بليت.
وبعد تلك التجربة، عاد كامبياسو إلى مدريد، وحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول عام 2002.
وخلال فترته مع ريال مدريد، تمكن من إضافة عدد من الألقاب إلى خزائنه، أبرزها الدوري الإسباني وكأس الإنتركونتيننتال وكأس السوبر الأوروبي وكأس السوبر الإسباني.
لكن مشواره مع النادي الملكي انتهى في 2004 بعد انتهاء عقده، حيث قررت إدارة ريال مدريد عدم تمديد ارتباطها باللاعب.
وكان ذلك القرار بمثابة نقطة تحول حقيقية في مسيرة كامبياسو، بعدما انتقل إلى إنتر ميلان وبدأ الفصل الأهم في مسيرته الاحترافية.
وعلى مدار عقد كامل تقريبًا مع النادي الإيطالي، تحول كامبياسو إلى أحد أهم لاعبي خط الوسط في تاريخ إنتر الحديث، وأصبح عنصرًا أساسيًا في واحدة من أنجح فترات النادي.
وتوج الأرجنتيني بخمسة ألقاب للدوري الإيطالي مع إنتر، لكن ذروة مسيرته جاءت خلال موسم 2009-2010 تحت قيادة جوزيه مورينيو.
وفي ذلك الموسم التاريخي، كان كامبياسو أحد العناصر المهمة في الفريق الذي تمكن من تحقيق الثلاثية، بعدما توج إنتر بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا.
وفي النهائي الأوروبي، تغلب إنتر على بايرن ميونيخ، ليحقق النادي الإيطالي لقب دوري أبطال أوروبا ويكتب واحدة من أعظم الصفحات في تاريخه.
وهكذا، جمع كامبياسو بين تجربتين مختلفتين تمامًا؛ بدأها من أكاديمية ريال مدريد قبل أن يصبح لاحقًا أحد رموز إنتر ميلان، في واحدة من أكثر المسيرات إثارة للاهتمام بين اللاعبين الذين ارتدوا قميصي الناديين.











