“مجنونة وكان ممكن تنتهي 7-5”.. مورينيو يكشف كواليس فوز ريال مدريد على إنتر بالثنائية

استهل ريال مدريد مشواره في دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-27 بانتصار مثير على ضيفه إنتر ميلان بهدفين مقابل هدف، في مواجهة حملت طابعًا خاصًا لكونها جمعت المدير الفني جوزيه مورينيو بفريقه القديم الذي قاده للتتويج بالبطولة القارية عام 2010.

أقيمت المباراة على ملعب “سانتياجو برنابيو” ضمن الجولة الأولى من مرحلة الدوري، ليحصد الفريق الملكي أولى نقاطه الثلاث في مشواره الأوروبي، بينما يتجمد رصيد إنتر ميلان بلا نقاط.

تفاصيل الأهداف.. مبابي وفالفيردي يقودان التقدم

فرض ريال مدريد أفضليته في الشوط الأول، حيث افتتح كيليان مبابي التسجيل في الدقيقة 14 بعد تمريرة متقنة من زميله براهيم دياز. وبعد نحو 9 دقائق، أضاف فيديريكو فالفيردي الهدف الثاني في الدقيقة 23، مستفيدًا من خطأ فادح ارتكبه حارس مرمى إنتر ميلان.

وفي الشوط الثاني، حاول إنتر ميلان العودة في النتيجة، ونجح كارلوس أوجستو في تسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 77، إلا أن الدفاع الملكي تماسك في الدقائق الأخيرة وحافظ على التقدم رغم الضغط الإيطالي المتواصل حتى صافرة النهاية.

ردود فعل الصحافة الإيطالية.. انتقادات لاذعة للأخطاء الدفاعية

لم تكن الصحافة الإيطالية رحيمة بأداء إنتر ميلان الدفاعي رغم تفوق الفريق إحصائيًا خلال اللقاء. صحيفة Gazzetta dello Sport العريقة وجّهت انتقادات لاذعة للأخطاء الفردية التي ارتكبها الخط الخلفي بقيادة المدرب كريستيان كيفو، معتبرة أن الفريق الإيطالي كان الطرف الأفضل في اللعب، لكن الهفوات الدفاعية هي من حسمت مصير المباراة لصالح الملكي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشوط الأول مثّل “دشة مياه باردة” على فريق كيفو، بعدما استغل الإسبان الأخطاء الدفاعية للإنتر بشكل مبكر. ورغم تفوق الفريق الإيطالي في نسبة الاستحواذ وعدد التسديدات، وصفت الصحيفة أسلوب فوز ريال مدريد بأنه اعتماد على “أكثر الأسلحة كلاسيكية: الهجمة المرتدة”، في إشارة إلى الخطة التي اتبعها مورينيو بالانتظار واستغلال أخطاء المنافس.

من جانبها، لخصت صحيفة Quotidiano Sportivo الإيطالية المباراة بعبارة لافتة مفادها أن إنتر ميلان “سجل هدفًا في مرماه بنفسه”، في إشارة ساخرة لحجم الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها الفريق رغم سيطرته على مجريات اللعب لفترات طويلة من المباراة.

مورينيو: مباراة “مجنونة” كان يمكن أن تنتهي 7-5

عقب صافرة النهاية، تحدث المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو عن طبيعة اللقاء الذي وصفه بأنه كان مباراة مجنونة ومفتوحة، مؤكدًا أن النتيجة كان من الممكن أن تنتهي بفارق أهداف أكبر بكثير في الاتجاهين، مشيرًا إلى إمكانية أن تنتهي المواجهة بنتيجة تصل إلى 7-5.

وأرجع مورينيو الطابع المفتوح للمباراة إلى معاناة خط وسط فريقه بسبب الإرهاق الناتج عن كثافة الجدول، مؤكدًا أن الطاقم الفني كان يدرك مسبقًا أنه أمام خصم قوي وصعب.

ورغم الانتقادات المحتملة حول تذبذب الأداء، دافع المدرب البرتغالي عن لاعبيه بقوة، مشيدًا بالمستوى الذي قدموه في ظروف صعبة، ومعتبرًا أن الفريق كان بإمكانه توسيع الفارق، خاصة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لكنه اتفق مع مساعده راؤول على أن الأهداف جاءت في توقيتات مؤثرة أربكت المنافس.

كما وجّه مورينيو إشادة خاصة لتنظيم فريقه الدفاعي، مؤكدًا أن أسلوب الضغط العالي الذي طبقه لاعبوه لم يكن عشوائيًا، بل نتاج عمل تدريبي مدروس يركز على اختيار التوقيت والمكان المناسبين للضغط، وتحديد اللاعب المستهدف بدقة في كل موقف.

ماذا بعد؟

بهذا الفوز، ينطلق ريال مدريد بقوة في مشواره الأوروبي هذا الموسم برصيد 3 نقاط كاملة، في خطوة أولى ضمن سعيه لإضافة لقب جديد إلى خزائنه من دوري أبطال أوروبا. في المقابل، يجد إنتر ميلان نفسه مطالبًا بتصحيح المسار سريعًا في الجولات المقبلة بعد انطلاقة أوروبية بلا نقاط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى