برشلونة يواجه فينورد بسجل تاريخي مرعب.. هل تتواصل الهيمنة الكتالونية في دوري الأبطال؟

يستهل برشلونة مشواره في النسخة الجديدة من دوري أبطال أوروبا 2026-2027 بمواجهة فينورد الهولندي، في اختبار أوروبي يأتي وسط أفضلية تاريخية واضحة للفريق الكتالوني عندما يتعلق الأمر بمواجهة الأندية الهولندية على ملعبه.
وقبل صافرة البداية، يملك برشلونة سجلًا مميزًا للغاية أمام منافسيه القادمين من هولندا، إذ لم يعرف طعم الخسارة خلال 10 مباريات سابقة خاضها على أرضه أمام أندية هولندية، محققًا سبعة انتصارات مقابل ثلاثة تعادلات.
وخلال هذه المواجهات، تمكن الفريق الكتالوني من تسجيل 31 هدفًا، بينما اهتزت شباكه في سبع مناسبات فقط، ليؤكد تفوقه اللافت على الأندية الهولندية في معقله على مدار سنوات طويلة.
ويمتد هذا السجل التاريخي لما يقرب من 60 عامًا، وهو ما يمنح فريق هانسي فليك دفعة معنوية إضافية قبل ظهوره الأول في دوري أبطال أوروبا أمام فينورد، رغم أن ذكريات المواجهات السابقة لن تكون حاسمة بمجرد انطلاق المباراة.
فينورد يعرف جيدًا صعوبة اللعب في كامب نو
بدأت مواجهات برشلونة أمام الأندية الهولندية على ملعبه خلال موسم 1965-1966، عندما استضاف دوس أوتريخت، وكانت البداية بمثابة إعلان مبكر عن التفوق الكتالوني.
ولم يكتفِ برشلونة بتحقيق الانتصار، بل حسم المباراة بنتيجة كبيرة وصلت إلى 7-1، لتكون تلك المواجهة نقطة البداية لسجل قوي للغاية أمام الأندية الهولندية داخل ملعبه.
أما فينورد، فسبق له أن اختبر أجواء برشلونة من قبل، لكن ذكرياته من تلك الزيارة لا تحمل الكثير من الإيجابيات التي يمكن التمسك بها قبل المواجهة المرتقبة.
وتعود إحدى أبرز مواجهات الفريقين إلى موسم 1974-1975 ضمن كأس الكؤوس الأوروبية، عندما تمكن برشلونة من فرض سيطرته وتحقيق فوز واضح بثلاثة أهداف دون رد.
وتبقى تلك المباراة واحدة من أبرز المحطات في سجل برشلونة أمام الأندية الهولندية، في الوقت الذي يأمل فيه فينورد ألا تتكرر السيناريوهات الصعبة خلال زيارته الجديدة إلى كتالونيا.
ومع ذلك، لم تكن جميع المواجهات السابقة انتهت بانتصارات برشلونة، إذ سقط الفريق في فخ التعادل 1-1 أمام ألكمار عام 1977، بينما نجح NEC نايميخن في تحقيق الفوز على برشلونة بنتيجة 2-0.
لكن المواجهة الأكثر مرارة في ذاكرة برشلونة أمام الأندية الهولندية جاءت أمام آيندهوفن في كأس الاتحاد الأوروبي عام 1978.
ورغم أن برشلونة تمكن من الفوز في مباراة الإياب بنتيجة 3-1، فإن ذلك لم يكن كافيًا لقلب الأمور، بعدما كان آيندهوفن قد حسم مباراة الذهاب لصالحه بثلاثة أهداف نظيفة، ليخرج الفريق الكتالوني من المواجهة رغم انتصاره في الإياب.
أياكس ظهر في سجل المواجهات متأخرًا
وعلى الرغم من أن آيندهوفن كان من أكثر الأندية الهولندية التي شكلت إزعاجًا لبرشلونة عبر التاريخ، فإن مواجهات الفريق الكتالوني مع أياكس جاءت متأخرة بشكل لافت مقارنة بالتقاليد الكبيرة التي تجمع الناديين في كرة القدم الأوروبية.
فعلى الرغم من التاريخ العريق الذي يتمتع به الطرفان، لم تجمعهما مواجهة في ملعب برشلونة إلا في عام 2013.
وعندما جاءت المواجهة المنتظرة، لم يترك برشلونة مجالًا للشك، وقدم أداءً قويًا انتهى بانتصار عريض بنتيجة 4-0.
وتجدد اللقاء بين الفريقين بعد عام واحد، لكن برشلونة احتاج هذه المرة إلى مجهود أكبر لتحقيق الفوز، بعدما حسم المباراة بنتيجة 3-1.
ولم يتوقف التفوق الكتالوني عند ذلك، إذ عاد برشلونة لتحقيق انتصار كبير على أياكس بنتيجة 4-0 خلال موسم 2018-2019، ليواصل بذلك نتائجه القوية أمام الأندية الهولندية على ملعبه.
هل يواصل برشلونة تفوقه أمام فينورد؟
يدخل فينورد المواجهة المقبلة وهو أمام فرصة حقيقية لكتابة فصل جديد في تاريخ مواجهاته مع برشلونة، لكن المهمة تبدو معقدة بالنظر إلى الأرقام التي حققها الفريق الكتالوني أمام الأندية الهولندية على أرضه.
فبرشلونة سجل 31 هدفًا واستقبل سبعة فقط خلال 10 مباريات، مع حفاظه على سجله خاليًا من الهزائم في تلك المواجهات.
ومع ذلك، يدرك فريق هانسي فليك أن الأرقام التاريخية لا تضمن شيئًا داخل الملعب، خصوصًا مع بداية مشوار جديد في دوري أبطال أوروبا، حيث ستكون التفاصيل والتركيز طوال 90 دقيقة هي الفيصل الحقيقي في تحديد هوية الفائز.











