بعد إهدار ركلة بيتيس.. أرقام مبابي تثير القلق ومورينيو يتمسك به

يعيش كيليان مبابي بداية قوية مع ريال مدريد هذا الموسم، لكنه تعرض لأول انتكاسة بعدما أهدر ركلة جزاء أمام ريال بيتيس، في مباراة كشفت عن نقطة ضعف تاريخية في سجل المهاجم الفرنسي من علامة الجزاء.
وكان مبابي قد منح جماهير ريال مدريد العديد من الأسباب للتفاؤل خلال الأسابيع الأولى من الموسم، بعدما نجح في تسجيل أربعة أهداف خلال أول ثلاث مباريات، من بينها ثلاثية رائعة أمام ريال سوسيداد، قبل أن يواصل هز الشباك أمام مالاجا.
لكن مواجهة ريال بيتيس جاءت مختلفة، حيث لم يتمكن المهاجم الفرنسي من ترك بصمته المعتادة على اللقاء، قبل أن يهدر ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، بعدما تصدى لها الحارس ألفارو فايييس، لتنتهي المباراة بخسارة ريال مدريد بهدف دون رد.
أرقام مبابي من ركلات الجزاء تثير القلق
تضيف الركلة المهدرة أمام بيتيس إلى سجل مبابي غير المثالي من علامة الجزاء، خاصة عند مقارنته ببعض أبرز منفذي ركلات الجزاء في تاريخ ريال مدريد.
وباحتساب ركلة بيتيس، أهدر مبابي 16 ركلة جزاء من أصل 81 محاولة خلال مسيرته، باستثناء ركلات الترجيح، بنسبة إهدار تبلغ نحو 19.7%.
أما مع ريال مدريد، فقد سجل المهاجم الفرنسي 19 ركلة جزاء من أصل 24 محاولة، ما يعني أنه أهدر خمس ركلات، بنسبة تصل إلى 20.8%، أي ما يقارب ركلة مهدرة من كل خمس ركلات.
مقارنة مبابي برونالدو وراموس
تبدو أرقام مبابي أكثر وضوحًا عند مقارنتها بنجمين سابقين في ريال مدريد، هما كريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس.
رونالدو أهدر 13 ركلة جزاء فقط من أصل 92 محاولة خلال مسيرته، بنسبة إهدار بلغت 14.1%، بينما كان راموس أكثر دقة بشكل لافت، بعدما أهدر ركلة واحدة فقط من أصل 23 محاولة، بنسبة بلغت 4.3%.
وتستثني هذه الأرقام جميعها ركلات الترجيح، ما يجعل المقارنة مرتبطة بركلات الجزاء التي تُنفذ خلال المباريات بشكل طبيعي.
وبالتالي، لا يزال أمام مبابي الكثير من العمل من أجل الوصول إلى مستوى الاعتمادية الذي يتطلبه مركز منفذ ركلات الجزاء الأول في فريق بحجم ريال مدريد.
مورينيو لا يفكر في سحب الثقة من مبابي
ورغم الأرقام، لا يبدو أن هناك سببًا يدفع جوزيه مورينيو إلى فقدان ثقته في مبابي بسبب ركلة جزاء واحدة، خصوصًا أن الموسم لا يزال في بدايته.
فالمهاجم الفرنسي قدم مستويات قوية في المباريات الأولى، وكان الهاتريك أمام ريال سوسيداد دليلًا واضحًا على قدرته الهجومية وتأثيره الكبير مع الفريق.
وقد تكون المشكلة في ركلات الجزاء مرتبطة بالجانب النفسي أكثر من كونها مشكلة فنية، وهو ما يجعل استعادة مبابي لثقته من علامة الجزاء أمرًا مهمًا خلال الفترة المقبلة.
ركلات الجزاء مهمة في سباق مبابي نحو الجوائز
وتكتسب ركلات الجزاء أهمية إضافية بالنسبة لمبابي، في ظل الأهداف الكبيرة التي يسعى لتحقيقها هذا الموسم.
ويطمح المهاجم الفرنسي إلى المنافسة على جائزة الكرة الذهبية، إلى جانب جائزة «بيتشيتشي» لهداف الدوري الإسباني والحذاء الذهبي الأوروبي، ولذلك فإن تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف سيكون عاملًا حاسمًا في سباقه نحو هذه الجوائز.
ومن ثم، تمثل ركلات الجزاء فرصة مهمة لزيادة حصيلته التهديفية، وهو ما يجعل تحسين معدله من علامة الجزاء أحد الجوانب التي قد يعمل عليها خلال الفترة المقبلة.
وفي النهاية، تبدو ركلة بيتيس مجرد تعثر مؤقت في بداية موسم مبابي، وليس مؤشرًا على تراجع مستواه، خاصة أن النجم الفرنسي أثبت سريعًا قدرته على صناعة الفارق مع ريال مدريد. ويبقى التحدي أمامه هو استعادة دقته من علامة الجزاء، بينما يواصل مورينيو منحه الثقة باعتباره أحد أهم أسلحة الفريق الهجومية.











