عودة حذرة.. إندريك يستعيد مكانه في قائمة ريال مدريد وسط شكوك حول مستقبله

بات المهاجم البرازيلي إندريك، البالغ من العمر 20 عامًا، متاحًا مجددًا للمشاركة مع ريال مدريد بعد تعافيه من الإصابة العضلية التي أبعدته عن الملاعب، غير أن استمراره ضمن خطط الفريق لا يزال أمرًا غير مضمون على الإطلاق. وتتزامن هذه العودة مع منافسة شرسة من زميله كارلوس إسباي، الذي لم يحصل بدوره سوى على 23 دقيقة وهدف واحد فقط خلال أربع مباريات هذا الموسم، في وقت يدرس فيه ريال مدريد بالفعل خيار إعارة جديدة للمهاجم البرازيلي، بحسب ما ذكره موقع “فيتشاخيس”.
وقد أدرج المدرب جوزيه مورينيو اسم إندريك ضمن قائمته لمباراة افتتاح دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان في الثامن من سبتمبر الجاري، بعد أن أكمل تدريباته مع بقية عناصر الفريق. غير أن هذه العودة جاءت مصحوبة بحدود واضحة، إذ كان المدرب ينوي منحه ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط، مراعاة لحداثة تعافيه من الإصابة.
إندريك يعود.. لكن الشكوك لا تزال قائمة
يخوض إندريك مرحلته الثانية مع الفريق الأول، بعدما أمضى النصف الثاني من موسم 2025/26 معارًا إلى نادي ليون الفرنسي. وانتهت فترة الإعارة تلك في 30 يونيو 2026، ليعود المهاجم إلى مدريد للعمل تحت إشراف مورينيو مجددًا.
وتكمن المشكلة الأساسية في قلة الدقائق التي يحصل عليها اللاعب، إذ شارك إندريك في ثلاث مباريات رسمية فقط مع ريال مدريد خلال موسم 2025/26، جميعها كبديل، بمجموع 99 دقيقة فقط، دون أن يسجل أي هدف أو يصنع أي تمريرة حاسمة.
ولا يمثل الجانب التعاقدي أي عائق أمام النادي في التعامل مع ملف اللاعب، إذ يرتبط إندريك بعقد مع ريال مدريد حتى 30 يونيو 2030، بعدما دفعت المؤسسة الملكية نحو 47.5 مليون يورو لضمه من نادي بالميراس البرازيلي عام 2024. وتُقدَّر قيمته السوقية حاليًا بنحو 42 مليون يورو.
إسباي أيضًا لا يجد مساحة كافية
تضيف حالة زميله كارلوس إسباي بعدًا آخر مهمًا لهذا المشهد، إذ شارك المهاجم البالغ من العمر 21 عامًا في أربع مباريات مع ريال مدريد منذ بداية الموسم، لكنه لم يحصل سوى على 23 دقيقة فقط، سجل خلالها هدفًا واحدًا دون أي تمريرة حاسمة.
وكانت بداية إسباي مع الفريق الأول قد جاءت في 22 أغسطس 2026 أمام إسبانيول، حين شارك كبديل من على مقاعد البدلاء. وتعكس محدودية دقائق مشاركة اللاعب الشاب القادم من ليفانتي، رغم غياب إندريك لعدة أسابيع بسبب الإصابة، حجم الصعوبة التي سيواجهها البرازيلي في الحصول على فرص مستمرة عند اكتمال التشكيلة بكافة عناصرها.
ولا تقتصر المنافسة على إسباي فحسب، إذ لا يزال كيليان مبابي المرجع الهجومي الأول للفريق، في وقت يدير فيه مورينيو عودة إندريك من الإصابة بحذر شديد. وبالتالي، يحتاج المهاجم البرازيلي إلى استعادة إيقاعه التنافسي قبل أن يطالب بدور أساسي وثابت ضمن التشكيلة.
وستكون محطة يناير 2027 الموعد الحاسم لاتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل اللاعب. فإذا استمر إندريك في الحصول على مشاركات رمزية محدودة خلال الأشهر المقبلة، سيكون على ريال مدريد تقييم جدوى اللجوء إلى إعارة جديدة لضمان حصوله على دقائق لعب أكبر، وهو خيار كان قد حظي بالفعل بالأولوية في حال رحيله هذا الصيف.
وفي الوقت الراهن، سيبقى إندريك في صفوف ريال مدريد بموجب عقده الممتد حتى عام 2030، إلا أن مستوى تطوره خلال فترة الخريف سيكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان النادي سيحتفظ به ضمن التشكيلة، أم سيتجه لترتيب إعارة جديدة له في يناير المقبل.











