140 مليون يورو تحت المجهر.. كانيزاريس يشكك في صفقة ديوماندي

استثمر ريال مدريد مبلغًا ضخمًا للتعاقد مع يان ديوماندي قادمًا من آر بي لايبزيغ خلال نافذة الانتقالات الصيفية الماضية. غير أن ظهور أردا غولر كخيار في مركز الجناح الأيمن، وتقديمه مستوى مميزًا هذا الموسم، جعل ديوماندي لا يبدأ سوى مباراة واحدة فقط من أصل ست مباريات ممكنة حتى الآن.
وقد أعاد حارس المرمى السابق سانتي كانيزاريس تقييم صفقة “البلانكوس” الضخمة لضم ديوماندي، إذ يرى كانيزاريس، بحسب ما ذكرته صحيفة ديفينسا سنترال، أن وضعية اللاعب الحالية قد تكون تأثرت بالظروف المحيطة بمفاوضات تجديد عقد فينيسيوس جونيور.
كانيزاريس يشكك في صفقة ديوماندي
يرى كانيزاريس أن عمر ديوماندي يجب أن يكون نقطة الانطلاق الأساسية عند تقييمه، وليس السعر الذي دُفع فيه. ويعتقد حارس مرمى ريال مدريد السابق أن من المبكر جدًا المطالبة بشخصية أو مستوى أداء نجم كبير من مراهق لا يزال في مرحلة التطور، مشددًا على ضرورة تقييم أدائه على المدى المتوسط والطويل بدلًا من ذلك.
وبشكل أكثر إثارة للجدل، أبدى كانيزاريس شكوكه في أن ريال مدريد دفع مبلغًا كبيرًا لضم اللاعب، ويعتقد أن جزءًا من ذلك قد يعود إلى ارتباط ديوماندي بنفس وكالة أعمال فينيسيوس. وفي رأيه، قد يكون ضم اللاعب الإيفواري إلى صفوف البرنابيو جزءًا من مفاوضات أوسع تتعلق بتجديد عقد فينيسيوس. ورغم عدم وجود أي دليل ملموس يؤكد هذه الفرضية، إلا أن تزامن انضمام كلا اللاعبين إلى نفس الوكالة أثار هذه النظرية لدى البعض.
140 مليون يورو لا ينبغي أن تصبح عبئًا على ديوماندي
لا يملك ديوماندي نفسه أي سيطرة على المفاوضات التي أدت لانتقاله إلى مدريد، وهو غير مسؤول أصلًا عن قيمة الصفقة التي دفعها النادي الملكي مقابل ضمه.
كما استعرض كانيزاريس تاريخ ريال مدريد ليؤكد أنه من غير المعتاد أن يثبت اللاعبون أنفسهم بشكل كامل داخل النادي في سن التاسعة عشرة، مشيرًا إلى أن فينيسيوس نفسه احتاج إلى فترة تطور طويلة قبل أن يتحول إلى أحد أهم لاعبي الفريق الأساسيين. وأوضح أنه ينبغي التعامل بحذر مع أداء ديوماندي في مشاركته الأساسية الأولى أمام رايو فاليكانو، والتي أظهر خلالها لمحات واعدة من قدراته الفنية.
ريال مدريد مطالب بحماية استثماره
يكمن الجزء الأصعب في هذا الملف في قيمة الصفقة ذاتها. فمبلغ 140 مليون يورو يخلق توقعات كبيرة حتمًا، بغض النظر عن عمر اللاعب، وأي أداء هادئ سيثير تساؤلات حول مدى حكمة إنفاق النادي لهذا المبلغ الضخم.
ومع ذلك، فإن الحكم على ديوماندي بناءً على قيمة صفقته بعد عدد محدود من المباريات لن يجدي نفعًا. فريال مدريد اشترى إمكانيات وموهبة واعدة، وتقع المسؤولية الآن على عاتق المدرب جوزيه مورينيو لتطوير هذه الإمكانية دون السماح لقيمة الصفقة بأن تهيمن على كل نقاش يتعلق باللاعب.
وسيكون على ديوماندي في نهاية المطاف إثبات جدارته بثقة النادي داخل الملعب، إلا أنه في سن التاسعة عشرة، يبدو أن ريال مدريد بحاجة إلى التحلي بمزيد من الصبر قبل أن يصل اللاعب إلى تلك المرحلة من النضج الكروي.











