خمس مباريات في 16 يوم.. أكتوبر الناري ينتظر مورينيو بعد صدمة الديربي

ريال مدريد يتراجع للمركز الثالث ويتأخر ست نقاط عن برشلونة.. والكلاسيكو الأول يختتم شهرًا حاسمًا في كامب نو

تركت خسارة ريال مدريد في ديربي العاصمة أمام أتلتيكو مدريد أثرًا يتجاوز بكثير مجرد ثلاث نقاط ضائعة. فالهزيمة التي تلقاها الفريق على ملعب “المتروبوليتانو” مساء الأحد أثّرت بشكل مباشر على زخم النادي الملكي، ووضعت المدرب جوزيه مورينيو تحت ضغط كبير في مرحلة مبكرة من الموسم، وسط حاجة ملحة لرد فعل سريع وحاسم.

تراجع في الترتيب وفارق متزايد عن الصدارة

بعد أن جمع ريال مدريد 15 نقطة من أصل 21 ممكنة في بداية الموسم، بات الفريق الآن متأخرًا بفارق ست نقاط كاملة عن متصدر الدوري برشلونة، الذي حافظ على سجله المثالي بالفوز في جميع مبارياته حتى الآن. كما كلّفت الهزيمة ريال مدريد مركزه الثاني في الترتيب، بعدما تخطاه أتلتيكو مدريد برصيد 16 نقطة، أي بفارق نقطة واحدة فقط عن جاره التقليدي.

وشهدت الحملة الأولى لمورينيو كمدرب لريال مدريد بداية محترمة نسبيًا، إلا أن تلقي خسارتين في أولى سبع مباريات فرض ضغطًا إضافيًا على الفريق وجهازه الفني. وتثير طريقة الخسارة الأخيرة قلقًا مضاعفًا، إذ كان أتلتيكو مدريد الفريق الأفضل لفترات طويلة من المباراة على أرضه، ما يترك أمام ريال مدريد الكثير من الجوانب التي يحتاج لمعالجتها خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

أكتوبر مرهق ينتظر الفريق الملكي

تمنح فترة التوقف الدولي مورينيو ولاعبيه فسحة من الوقت لتقييم ما حدث بشكل خاطئ، رغم أن غياب عدد كبير من اللاعبين لالتحاقهم بمنتخباتهم الوطنية يعني عدم توفر التشكيلة الكاملة لمعظم فترة التوقف. وبمجرد عودة اللاعبين، لن يكون هناك متسع كبير من الوقت للتعافي قبل بدء سلسلة من الاختبارات الصعبة.

فأول اختبار حقيقي ينتظر ريال مدريد يوم 10 أكتوبر أمام فياريال على ملعب “سانتياغو برنابيو”. وبعد أربعة أيام فقط، يسافر الفريق إلى إيطاليا لمواجهة روما ضمن دوري أبطال أوروبا، قبل العودة إلى الوطن لمواجهة إشبيلية في 18 من الشهر نفسه.

سلسلة الاختبارات الحاسمة تبدأ

بعد ذلك، تبدأ أصعب مرحلة في جدول الفريق هذا الشهر؛ إذ يستضيف ريال مدريد نادي لايبزيغ الألماني على ملعب “البرنابيو” في 21 أكتوبر ضمن دوري أبطال أوروبا، وبعد أربعة أيام فقط، يسافر النادي الملكي إلى ملعب “سبوتيفاي كامب نو” لخوض أول كلاسيكو في الموسم أمام برشلونة، وذلك في 25 أكتوبر. ويعني هذا الجدول المزدحم خوض خمس مباريات في 16 يومًا فقط، مع هامش ضئيل للغاية لتحمّل أي انتكاسة إضافية.

مباريات الدوري الثلاث في قلب المعركة

تكتسب المباريات الثلاث في الدوري الإسباني أمام فياريال وإشبيلية وبرشلونة أهمية خاصة، إذ يحتاج ريال مدريد إلى وقف اتساع الفجوة مع المتصدر، في وقت تتطلب فيه مشاركته في دوري أبطال أوروبا اهتمامًا موازيًا لا يقل أهمية.

وتأتي مواجهتا روما ولايبزيغ في منتصف هذه السلسلة المرهقة، عقب فوز ريال مدريد 2-1 على إنتر ميلان في مباراته الافتتاحية بالمسابقة القارية. ويختتم الفريق الملكي جدول أكتوبر الصعب بمواجهة الكلاسيكو في كامب نو، وهي المباراة التي قد تحمل وزنًا كبيرًا للغاية نظرًا للترتيب الحالي للفريقين.

الكلاسيكو الأول.. اختبار مبكر لهوية الفريق

ورغم أن هناك عدة جولات من الدوري ستُلعب قبل موعد الكلاسيكو، وقد يتغير المشهد بشكل كبير خلالها، فإن الفارق الحالي البالغ ست نقاط بين الفريقين يمنح هذه المواجهة أهمية إضافية مسبقًا. فبينما انطلق برشلونة بداية قوية ومثالية هذا الموسم، تلقى ريال مدريد أولى انتكاساته الجدية.

وتمنح فترة التوقف الدولي الحالية مورينيو فرصة لتحليل المشكلات التي ظهرت بوضوح خلال الديربي، إلا أنه بمجرد انطلاق شهر أكتوبر، لن يكون هناك متسع كبير من الوقت للتجريب أو التذبذب. وستمثل الأسابيع القليلة المقبلة اختبارًا مبكرًا حقيقيًا لمعرفة ما إذا كان بإمكان هذا الفريق الرد على أولى انتكاساته الجدية هذا الموسم، ومواكبة برشلونة الذي بدأ حملته بشكل مثالي حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى