رافينيا يكشف: مكالمة هاتفية من فليك أنقذت مسيرته في برشلونة

نجم برشلونة يعترف لصحيفة الغارديان: كنت مستعدًا نفسيًا للرحيل في 2024.. والآن أنا القائد وأفضل مهاجم في الفريق

كشف رافينيا، قائد برشلونة البرازيلي، في حديث مع صحيفة الغارديان البريطانية، أنه كان قد تقبّل نفسيًا فكرة مغادرة برشلونة في عام 2024، قبل أن تغيّر مكالمة هاتفية واحدة من المدرب هانسي فليك مسار قراره بالكامل. ويصف اللاعب البرازيلي هذه اللحظة الآن بأنها نقطة تحول حقيقية في مسيرته، حيث جدّد عقده منذ ذلك الحين حتى عام 2030، وتم تعيينه قائدًا للفريق، بل وأصبح أفضل مهاجم في النادي من حيث الإنتاجية الهجومية هذا الموسم.

من الشعور بعدم الرغبة إلى حافة الرحيل

بحلول عام 2024، كان رافينيا يعتقد أن مشواره في برشلونة قد وصل إلى نهايته. فرغم تسجيله 10 أهداف و12 تمريرة حاسمة في موسمه الأول، ثم 10 أهداف و13 تمريرة حاسمة في موسمه الثاني، لم يُكمل اللاعب البرازيلي 90 دقيقة كاملة سوى سبع مرات فقط من أصل 60 مباراة تحت قيادة المدرب السابق تشافي هيرنانديز، ما جعله يشعر بأنه غير مرغوب فيه داخل الفريق.

وفي تلك الفترة، استكشف برشلونة إمكانية بيعه، في وقت كان يسعى فيه النادي علنًا للتعاقد مع نيكو ويليامز كبديل له، إلا أن تلك المحاولات فشلت مرتين متتاليتين. وزادت صورة معدّلة تُظهر ويليامز وهو يرتدي قميص رافينيا، وتداولها بشكل واسع على الإنترنت، من شعوره بأنه أصبح لاعبًا زائدًا عن الحاجة في مخططات الفريق.

مكالمة فليك التي غيّرت كل شيء

يروي رافينيا أنه كان قد حسم قراره بالفعل، وكان متواجدًا في البرازيل حين تلقى اتصالًا من فليك، طالبًا عقد اجتماع قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن مستقبله. وبحسب رواية اللاعب البرازيلي، أخبره المدرب الألماني أنه يثق فيه بشكل كامل، وأنه سيكون عنصرًا مهمًا في خطط الفريق، وأن أسلوب لعب برشلونة سيتناسب معه بشكل مثالي. ويقول رافينيا إن تلك المحادثة تحديدًا أعادت له الثقة التي كان يحتاجها ليعود للعب كرة القدم بطريقته الخاصة من جديد.

وهناك لحظة منفصلة أخرى عزّزت هذا التحول النفسي، حين صوّتت غرفة ملابس برشلونة لصالحه ليكون القائد الثالث للفريق. ويصف رافينيا هذه اللحظة بأنها شعرت وكأن “مفتاحًا قد انقلب” في عقليته، معتبرًا إياها دليلًا واضحًا على أن زملاءه رأوا فيه شيئًا لم يكن هو نفسه قد اعترف به بعد.

من جناح غير مرغوب فيه إلى مهاجم أساسي

منذ تلك اللحظة، جعل فليك من رافينيا قائدًا أساسيًا للفريق، وفي هذا الموسم تحديدًا، المهاجم الأساسي في خط الهجوم. وقد فرضت الظروف هذا التحول التكتيكي، إذ غادر كل من روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس وماركوس راشفورد صفوف الفريق هذا الصيف، بعدما سجلوا مجتمعين 38 هدفًا في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وعندما انهارت صفقة انتقال جوليان ألفاريز المحتملة، وجد برشلونة نفسه بلا مهاجم صريح طبيعي.

وخاض رافينيا مباراة ودية أمام بازل خلال فترة الإعداد للموسم بهذا المركز الجديد، ولم يعد بعدها إلى مركزه الأصلي على الجناح. وبعد سبع مباريات في الدوري الإسباني هذا الموسم، سجل 12 هدفًا، مضيفًا هدفين آخرين في دوري أبطال أوروبا، بينما حافظ برشلونة على فوزه في أولى ثماني مباريات رسمية له هذا الموسم.

أرقام استثنائية تؤكد التحول

تُضاف هذه السلسلة اللافتة إلى رصيد رافينيا الذي سجل 34 هدفًا و26 تمريرة حاسمة في 57 مباراة خلال حملة برشلونة الفائزة باللقب في موسم 2024-2025، ثم 21 هدفًا و8 تمريرات حاسمة في 33 مباراة الموسم الماضي رغم الإصابات المتكررة. وقد أطّرت وسائل إعلام مثل ESPN والمحللون المتابعون لمسيرته قصة تطوره باعتبارها حالة نادرة للاعب كان على وشك الاستغناء عنه تمامًا، ليتحول خلال عامين فقط إلى عنصر لا غنى عنه إطلاقًا في تشكيلة برشلونة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى