برشلونة يتخذ قرارا جديدا لتجنب كابوس الإصابات قبل سلسلة المباريات الحاسمة

يدرك هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، أن الحفاظ على جاهزية لاعبيه البدنية سيكون عاملًا حاسمًا في قدرة الفريق على المنافسة بقوة هذا الموسم، خاصة بعدما تسببت الإصابات في مشكلات عديدة خلال الموسم الماضي، وأثرت على خيارات الجهاز الفني في مراحل مهمة.
وعانى الفريق الكتالوني من غيابات مؤثرة طالت عددًا من أبرز نجومه، في مقدمتهم رافينيا، إلى جانب جول كوندي وأليخاندرو بالدي وفيران توريس وبيدري وفرينكي دي يونج ولامين يامال، ما جعل إدارة المجهود البدني وتقليل مخاطر الإصابات من الأولويات داخل النادي.
وبحسب صحيفة «سبورت»، يشعر الجهاز الفني بالارتياح تجاه الطريقة التي تعامل بها اللاعبون مع فترة التوقف الدولي الأخيرة، بعدما أظهروا حرصًا أكبر على عدم المجازفة بسلامتهم البدنية عند الشعور بأي انزعاج، في خطوة تتماشى مع رغبة فليك في تفادي تكرار سيناريو الموسم الماضي.
رافينيا وإريك جارسيا يقدمان النموذج
جاء تعامل رافينيا مع شعوره بالانزعاج البدني خلال مباراة البرازيل وأستراليا مثالًا واضحًا على النهج الذي يسعى برشلونة إلى ترسيخه. فبدلًا من الاستمرار في اللعب والمخاطرة بتفاقم المشكلة، طلب الجناح البرازيلي استبداله خلال الشوط الأول، قبل العودة إلى إسبانيا لمتابعة حالته.
وسبق أن عانى رافينيا من مشكلات بدنية خلال الموسم الماضي، وهو ما جعل التعامل بحذر مع أي أعراض جديدة أمرًا مهمًا لتجنب غيابه لفترة أطول.
واتخذ إريك جارسيا خطوة مشابهة، بعدما شعر بمشكلة خلال الإحماء قبل المباراة الأولى للمنتخب الإسباني، ليغادر المعسكر ويعود إلى برشلونة من أجل الخضوع للفحوصات الطبية.
وأظهرت الفحوصات، وفقًا للتقرير، عدم تعرض اللاعبين لإصابات خطيرة، وهو ما عزز قناعة الجهاز الفني بأهمية التدخل المبكر وعدم الاستهانة بأي مؤشرات بدنية، خصوصًا في ظل ضغط المباريات وكثرة التنقلات الدولية.
فليك يستعد لاختبار صعب مع برشلونة
يدخل برشلونة مرحلة مزدحمة من الموسم، تنتظره خلالها خمس مباريات خلال أسبوعين، بداية من مواجهة خيتافي، مرورًا بمباريات ريال بيتيس وغلطة سراي وباريس سان جيرمان، وصولًا إلى الكلاسيكو أمام ريال مدريد يوم 25 أكتوبر، وفقًا للجدول الوارد في التقرير.
وتفرض هذه الفترة على فليك ضرورة توزيع دقائق اللعب بعناية، لتجنب الإرهاق والحفاظ على أكبر عدد ممكن من اللاعبين في أفضل حالة بدنية، خاصة مع تنوع المنافسات المحلية والأوروبية.
ومن المتوقع أن تمنح سياسة التدوير فرصًا إضافية للاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كثيرة في بداية الموسم، ومن بينهم غافي وأليخاندرو بالدي وبريان فاريناس وغابرييل جيسوس، بحسب احتياجات الفريق وظروف كل مباراة.
تقليل الإصابات أولوية داخل النادي
يسعى برشلونة إلى تحقيق توازن بين المنافسة على الألقاب والحفاظ على جاهزية عناصره الأساسية، في ظل إدراك الجهاز الفني أن خسارة لاعب مؤثر بسبب الإجهاد قد تفرض تغييرات كبيرة على خططه.
وتتمثل الرسالة داخل الفريق في ضرورة الاستعداد المستمر، مع التعامل بجدية مع أي انزعاج بدني والإبلاغ عنه مبكرًا، بدلًا من المجازفة التي قد تؤدي إلى غياب طويل.
ويراهن فليك على أن يساعد هذا النهج، إلى جانب التدوير المدروس، في عبور المرحلة المقبلة بأقل خسائر بدنية ممكنة، والحفاظ على قوة برشلونة خلال سباق المنافسة على البطولات.











