حكم ماركا يحسم الجدل حول طرد فينيسيوس أمام فياريال.. موقفه من الكلاسيكو وعدد مباريات الإيقاف

أثار طرد البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، خلال مواجهة فياريال، جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، بعدما أشهر الحكم دياز دي ميرا البطاقة الحمراء المباشرة في وجهه إثر واقعة شد شعر ناثان ساليبا، لاعب الفريق الضيف، خلال المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وجاء القرار بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي استدعت الحكم لمراجعة إحدى اللقطات التي سبقت تسجيل فينيسيوس هدفًا لريال مدريد، قبل أن يقرر إلغاء الهدف وطرد اللاعب البرازيلي بسبب تصرفه تجاه ساليبا.

حكم ماركا يحسم الجدل حول صحة طرد فينيسيوس

وفقًا للتحليل التحكيمي الذي تناوله التقرير الإسباني، فإن واقعة شد الشعر تستوجب البطاقة الحمراء المباشرة، بصرف النظر عن القوة المستخدمة في تنفيذ الحركة، وهو ما يجعل قرار طرد فينيسيوس محل نقاش من الناحية التحكيمية، لكنه يستند إلى تفسير واضح للوائح المتعلقة بالسلوك العنيف أو التصرفات التي تستوجب الإقصاء.

ويرى هذا التفسير أن كون الحركة محدودة القوة لا يعني بالضرورة أنها لا تستحق الطرد، إذ إن تقييم الواقعة يرتبط بطبيعة التصرف نفسه، وليس فقط بمدى العنف الذي صاحب تنفيذه.

وفي المقابل، لا يعني ذلك بالضرورة وصف ما حدث بأنه اعتداء عنيف بالمعنى المتداول، إذ يمكن التمييز بين شدة الحركة والتصنيف التحكيمي للمخالفة. وتبقى تفاصيل تقرير الحكم والأساس القانوني الذي استند إليه القرار من العناصر المهمة في تحديد العقوبة التأديبية المترتبة على الواقعة.

انتقادات للتحكيم بعد الجدل المثار في الديربي

ولم تتوقف الانتقادات عند واقعة فينيسيوس أمام فياريال، بل امتدت إلى الأداء التحكيمي في الكرة الإسبانية، خاصة بعد الجدل الذي صاحب قرارات الحكم أورتيز أرياس خلال ديربي مدريد الأخير.

ومع ذلك، يسلط التقرير الضوء على ضرورة الفصل بين الانتقادات العامة للأداء التحكيمي وبين تقييم اللقطة التي تسببت في طرد نجم ريال مدريد، باعتبار أن لكل واقعة ظروفها الخاصة، وأن الحكم على صحتها يجب أن يستند إلى نصوص القانون وتفاصيل الحالة.

كما أعادت الواقعة تسليط الضوء على دور تقنية الفيديو في مراجعة الحالات التي قد لا ينتبه إليها الحكم خلال سير اللعب، خصوصًا عندما تقع المخالفة قبل تسجيل هدف، وهو ما حدث في اللقطة التي شهدت إلغاء هدف فينيسيوس ثم إشهار البطاقة الحمراء في وجهه.

واقعة مشابهة خلال فترة التوقف الدولي

واستحضر التقرير واقعة أخرى شهدتها فترة التوقف الدولي، بعدما تعرض لاعبان من منتخب أنتيغوا وبربودا للطرد إثر إمساكهما بشعر أيدان سكيبيو، لاعب منتخب أنغويلا، الذي يتميز بشعر طويل يصل إلى كاحليه.

وتشابهت الواقعتان من حيث طبيعة التصرف، لكن لكل منهما ظروفها الخاصة، وهو ما يجعل المقارنة بينهما مرتبطة بكيفية تطبيق اللوائح على أرض الملعب، وليس بمجرد التشابه في الحركة.

ويرى التقرير أن واقعة فينيسيوس لا يمكن تجاهلها عند تقييم تطبيق القانون، حتى لو لم تكن الحركة قوية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحالات تضع اللاعبين أمام مسؤولية الالتزام بقواعد اللعب وتجنب التصرفات التي قد تعرضهم للطرد.

هل يغيب فينيسيوس عن الكلاسيكو أمام برشلونة؟

وبعيدًا عن الجدل التحكيمي، تتجه الأنظار إلى العقوبة التي قد يتعرض لها فينيسيوس جونيور، خاصة مع اقتراب مواجهة الكلاسيكو المرتقبة أمام برشلونة يوم 25 أكتوبر، في ظل المخاوف من غياب النجم البرازيلي عن المباراة المهمة.

ووفقًا للتقارير الإسبانية التي تناولت الواقعة، يواجه لاعب ريال مدريد خطر الإيقاف لمباراتين على الأقل، وهو ما قد يحرمه من المشاركة في مواجهة إشبيلية المقبلة، كما يهدد فرص ظهوره أمام برشلونة في الكلاسيكو.

وتكمن أهمية العقوبة المحتملة في توقيتها، إذ تأتي قبل واحدة من أبرز مباريات الموسم في الدوري الإسباني، والتي تمثل أهمية كبيرة للفريقين في سباق المنافسة على اللقب. ويعتمد ريال مدريد على قدرات فينيسيوس الهجومية في صناعة الفارق، بفضل سرعته ومهاراته في المواجهات الفردية وقدرته على تهديد مرمى المنافسين.

ومع ذلك، فإن غياب اللاعب عن الكلاسيكو لم يُحسم بصورة نهائية حتى الآن، إذ يتوقف موقفه على العقوبة التي ستصدرها لجنة الانضباط، وفقًا لما يتضمنه تقرير الحكم واللوائح المنظمة للمخالفات التأديبية.

وفي حال تأكد إيقاف فينيسيوس لأكثر من مباراة، فقد يجد ريال مدريد نفسه مضطرًا إلى خوض مواجهة إشبيلية والكلاسيكو من دون أحد أبرز عناصره الهجومية، وهو ما سيضع الجهاز الفني أمام تحدٍ إضافي في مرحلة مهمة من الموسم.

وبين الجدل حول صحة البطاقة الحمراء والتداعيات المحتملة للعقوبة، يبقى القرار التأديبي النهائي هو العامل الحاسم في تحديد عدد المباريات التي سيغيب عنها فينيسيوس، وما إذا كان سيتمكن من اللحاق بمواجهة برشلونة المرتقبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى