ريال مدريد يدعم مورينيو بعد قراره المفاجئ عقب الفوز على فياريال

استعاد ريال مدريد نغمة الانتصارات بفوزه على فياريال بهدف دون رد، لكن النتيجة لم تكن كافية لإخفاء المشكلات الفنية والتكتيكية التي لا تزال تطارد الفريق تحت قيادة جوزيه مورينيو، في وقت عاد فيه الجدل التحكيمي ليتصدر المشهد.

وجاء هدف يان ديوماند ليمنح الفريق الملكي ثلاث نقاط مهمة، إلا أن الأداء الهجومي لم يرتقِ إلى المستوى المنتظر، وسط صعوبات واضحة في بناء الهجمات وفرض السيطرة على مجريات اللعب.

ورغم ظهور بعض المؤشرات الإيجابية على المستوى الفردي، فإن علامات الاستفهام لا تزال قائمة بشأن التوازن في خط الوسط، والدور الأنسب لأردا غولر، ومدى قدرة العناصر الهجومية على العمل ضمن منظومة جماعية متكاملة.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «مدريد يونيفرسال» أربعة دروس يمكن استخلاصها من انتصار ريال مدريد على فياريال.

ديوماند يستحق فرصة أكبر في التشكيل الأساسي

قدم يان ديوماند واحدة من أبرز الإسهامات الهجومية في صفوف ريال مدريد أمام فياريال، وتُوّج ظهوره بهدف منح فريقه الفوز، ليعزز حظوظه في الحصول على دور أكبر خلال المباريات المقبلة.

وتكمن أبرز مميزات اللاعب الشاب في قدرته على مواجهة المدافعين بصورة مباشرة، والتحرك بجرأة نحو المناطق الخطرة، وهو ما يمنح هجوم ريال مدريد خيارًا مختلفًا في ظل الانتقادات الموجهة إلى بطء التحرك بالكرة والاعتماد على الحلول الفردية.

وعلى عكس الاستحواذ الذي لا يتحول دائمًا إلى فرص حقيقية، أظهر ديوماند استعدادًا للمبادرة والمراوغة وخلق المساحات، ما أجبر دفاع فياريال على التعامل مع تهديدات أكثر تنوعًا.

ومع احتمالية غياب فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، قد يجد مورينيو فرصة مناسبة لمنح ديوماند مسؤوليات هجومية أكبر، والاستفادة من قدرته على صناعة الفارق في المواجهات الفردية.

ثنائية فالفيردي وتشواميني تثير علامات استفهام

على الرغم من الإمكانات البدنية والدفاعية التي يمتلكها فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني، فإن الجمع بينهما في محور خط الوسط لم يمنح ريال مدريد الفاعلية المطلوبة حتى الآن.

ويقدم اللاعبان قوة في الالتحامات وقدرة على تغطية مساحات واسعة، وهي عناصر مهمة لحماية الفريق من الهجمات المرتدة، لكن المشكلة أمام فياريال ظهرت بصورة أكبر عند محاولة نقل الكرة إلى المناطق الهجومية.

ففي كثير من الأحيان، افتقد ريال مدريد التمريرات التي تكسر خطوط المنافس، واتجه لاعبوه إلى تدوير الكرة جانبيًا دون إيجاد حلول كافية لاختراق التنظيم الدفاعي.

ويحتاج مورينيو إلى الاستفادة بصورة أفضل من قدرة فالفيردي على التقدم بالكرة والتحرك في المساحات، بدلًا من حصره في دور لا يستغل جميع إمكاناته.

كما تبرز الحاجة إلى منح برناردو سيلفا دورًا أكبر في بناء اللعب، إذا كان قادرًا على توفير الإبداع والربط بين خطي الوسط والهجوم، بما يساعد الفريق على تجاوز مشكلة البطء في صناعة الفرص.

أردا غولر أكثر تأثيرًا في العمق

لا يزال المركز الأنسب لأردا غولر أحد الملفات التكتيكية التي تحتاج إلى حسم داخل ريال مدريد، خاصة أن اللاعب التركي يمتلك رؤية مميزة وجودة فنية وقدرة على التمرير تساعده على صناعة الفرص وقيادة التحولات الهجومية.

وأمام فياريال، بدا الفريق أكثر سلاسة عندما تحرك غولر إلى المناطق المركزية، واقترب من لاعبي الوسط والمهاجمين، ليمنح زملاءه خيارًا إضافيًا لاستلام الكرة بين خطوط المنافس.

ومن خلال هذا الدور، يستطيع غولر الربط بين خط الوسط والهجوم، والتعاون مع جود بيلينغهام في صناعة اللعب، إلى جانب استغلال المساحات قبل أن يتمكن المدافعون من إغلاقها.

وحتى في حال مشاركته من الجناح، فإن تحركه إلى العمق قد يمنحه مساحة أكبر للتأثير، بدلًا من الالتزام باللعب على الخط طوال الوقت.

ويحتاج ريال مدريد إلى استثمار قدرات غولر في صناعة اللعب بصورة أفضل خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا إذا أراد تحسين الترابط بين لاعبيه وتقليل الاعتماد على المهارات الفردية.

ريال مدريد يحتاج إلى منظومة جماعية متكاملة

تتمثل المشكلة الأبرز التي كشف عنها الفوز على فياريال في استمرار اعتماد ريال مدريد على اللمحات الفردية لحسم المباريات، بدلًا من امتلاك أسلوب جماعي واضح يضمن صناعة الفرص بصورة منتظمة.

ويمتلك الفريق مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، يتقدمهم كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام وأردا غولر ويان ديوماند، لكن وفرة المواهب لا تضمن وحدها تحقيق النتائج المطلوبة.

ويحتاج الفريق إلى تحركات متزامنة بين لاعبيه، بحيث يجد حامل الكرة أكثر من خيار للتمرير والتقدم، بدلًا من اضطراره إلى محاولة تجاوز المنافس بمجهود فردي.

وفي بعض المواقف، يبدو الخط الأمامي لريال مدريد منفصلًا عن بقية عناصر الفريق، ما يقلل من خطورة الهجمات ويجعل مهمة الدفاع أمامه أكثر سهولة.

ومع اقتراب مواجهة برشلونة على ملعب سبوتيفاي كامب نو، يصبح تحسين الترابط بين الخطوط وتطوير آليات بناء الهجمات ضرورة ملحة أمام مورينيو، الذي يملك العناصر القادرة على المنافسة، لكنه يحتاج إلى توظيفها ضمن منظومة أكثر توازنًا وانسجامًا.

وسيكون التحدي الحقيقي أمام المدرب البرتغالي هو تحويل الإمكانات الفردية إلى قوة جماعية قادرة على فرض أسلوبها، إذا أراد ريال مدريد مواصلة المنافسة بقوة على لقب الدوري الإسباني.

ريال مدريد يؤيد قرار المدرب البرتغالي المثير للجدل بعد المباراة

وجاء قرار جوزيه مورينيو عدم حضور المؤتمر الصحفي عقب الفوز على فياريال في ظل أجواء مشحونة داخل ريال مدريد، على خلفية أزمة طرد فينيسيوس جونيور والمخاوف من غيابه عن مواجهة الكلاسيكو المقبلة أمام برشلونة. وفضّل المدرب البرتغالي الابتعاد عن التصريحات الإعلامية، مؤكدًا رغبته في الوجود على دكة البدلاء خلال مباراتي إشبيلية وبرشلونة، في إشارة إلى حرصه على تجنب أي تصريحات قد تثير جدلًا جديدًا أو تعرضه لعقوبة إيقاف تحرمه من قيادة الفريق في هاتين المواجهتين. وبحسب ما ورد، أبدت إدارة ريال مدريد تفهمها لموقف مورينيو، في وقت يسعى فيه النادي إلى تجاوز تداعيات الأزمة والتركيز على الاستحقاقات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى