قلة المشاركة تهدد مستقبل لاعب برشلونة.. ومينديز يدخل على الخط

بدأ أليخاندرو بالدي، الظهير الأيسر لبرشلونة، إعادة النظر في مستقبله مع الفريق الكتالوني، في ظل تراجع مشاركاته خلال الموسم الحالي وصعوبة حصوله على دور أساسي تحت قيادة المدرب هانسي فليك.
وبحسب ما أورده فيران كورياس، الصحفي بصحيفة «سبورت» الإسبانية، فإن بالدي يفكر في إمكانية الرحيل خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير، بعدما ناقش هذا الاحتمال مع وكيله خورخي مينديش.
ويمثل هذا التطور تحولًا في موقف اللاعب، الذي تمسك بالبقاء مع برشلونة خلال الصيف الماضي، رغم الشائعات التي ربطته بإمكانية مغادرة النادي، مؤكدًا رغبته في مواصلة مسيرته داخل الفريق الذي نشأ في أكاديميته.
تراجع المشاركة يدفع بالدي إلى إعادة حساباته
كان بالدي واضحًا بشأن مستقبله خلال الصيف، عندما أكد تمسكه ببرشلونة ورغبته في النجاح بقميص الفريق الكتالوني.
وقال اللاعب في تصريحات سابقة: «يقول الناس أشياء كثيرة دائمًا، لكن برشلونة هو منزلي. لقد قضيت 16 عامًا في هذا النادي، طوال حياتي. أريد النجاح هنا، وعقلي مع برشلونة».
وجاءت هذه التصريحات في وقت أكد فيه فليك أن المنافسة على المراكز الأساسية ستكون قوية، لكن الظهير الإسباني اختار الاستمرار، مستندًا إلى ارتباطه بعقد مع النادي يمتد حتى عام 2028.
غير أن قلة دقائق اللعب خلال الموسم الحالي أعادت فتح الملف، بعدما وجد اللاعب نفسه بعيدًا عن التشكيلة الأساسية في عدد من المناسبات.
ووفقًا للتقرير، لم يشارك بالدي في مواجهة إلتشي خلال إحدى مراحل الموسم، كما اقتصرت مشاركاته اللاحقة على دقائق محدودة، إذ ذكر المصدر أنه خاض 12 دقيقة فقط خلال أول 10 مباريات للفريق، وكانت أمام راسينغ سانتاندير عندما كان برشلونة متقدمًا بفارق مريح.
وتشير هذه الأرقام، إذا تأكدت، إلى حجم التراجع في دور اللاعب، الذي اعتاد المنافسة على مركز الظهير الأيسر خلال المواسم الماضية.
كانسيلو وإسبارت يزيدان المنافسة على مركز الظهير الأيسر
تتمثل إحدى العقبات أمام بالدي في المنافسة على مركز الظهير الأيسر، مع وجود جواو كانسيلو وشافي إسبارت ضمن الخيارات المتاحة أمام فليك.
وبحسب التقرير، حصل اللاعبان على فرص للمشاركة رغم أن مركز الظهير الأيسر ليس مركزهما الطبيعي بالضرورة، وهو ما يعكس رغبة المدرب في تجربة حلول مختلفة وفقًا لاحتياجات الفريق.
ومع استمرار المنافسة، قد يجد بالدي صعوبة في استعادة مكانته ما لم يحصل على فرص إضافية خلال المباريات المقبلة.
ويبلغ اللاعب 22 عامًا، وهو ما يجعل انتظام مشاركته عاملًا مهمًا في تطوره واستمرار حضوره على مستوى الفريق الأول، خصوصًا مع سعيه إلى الحفاظ على موقعه بين أبرز الأظهرة الشابة في أوروبا.
مانشستر يونايتد يراقب الموقف
قد لا يواجه برشلونة صعوبة كبيرة في جذب اهتمام الأندية إذا قرر فتح الباب أمام رحيل بالدي، إذ أشار التقرير إلى أن مانشستر يونايتد سبق أن استكشف إمكانية التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
ومن الممكن أن يعيد النادي الإنجليزي النظر في الملف خلال يناير، إذا استمرت معاناة اللاعب من قلة المشاركة وأصبح برشلونة مستعدًا لمناقشة العروض.
لكن حتى الآن، لا يعني ارتباط اسم مانشستر يونايتد باللاعب وجود عرض رسمي أو مفاوضات متقدمة، إذ يظل الأمر مرتبطًا بتطور موقف بالدي وقرار إدارة برشلونة بشأن مستقبله.
هل يوافق برشلونة على بيع بالدي في يناير؟
لا يقتصر احتمال الرحيل على رغبة اللاعب وحدها، إذ قد تدرس إدارة برشلونة بدورها خياراتها إذا رأت أن الصفقة يمكن أن تساعدها على إعادة ترتيب احتياجات الفريق.
وبحسب التقرير، فإن النادي الكتالوني لا يستبعد من حيث المبدأ دراسة إمكانية بيع اللاعب، كما أن العائد المالي المحتمل قد يمنح الإدارة مساحة للتحرك في مركز آخر داخل الخط الخلفي.
ويبرز مركز قلب الدفاع، وتحديدًا المدافع الأعسر، ضمن الاحتياجات التي قد يفكر برشلونة في تدعيمها، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بحالة أندرياس كريستنسن الصحية.
ومع ذلك، فإن بيع بالدي لن يكون قرارًا بسيطًا، بالنظر إلى عمره وإمكاناته وخبرته مع الفريق الأول، فضلًا عن حاجته إلى منافسة مستقرة تساعده على استعادة مستواه.
وفي الوقت الحالي، يبقى مستقبل الظهير الإسباني مفتوحًا على أكثر من احتمال، بينما ستحدد مشاركاته خلال الأسابيع المقبلة موقفه النهائي، وما إذا كان سيواصل القتال لاستعادة مكانه أم سيتجه إلى البحث عن تجربة تمنحه دقائق لعب أكثر في النصف الثاني من الموسم.










