ريال مدريد يهدر فرصا ثمينة رغم بداية استثنائية.. ماذا تكشف الأرقام؟

حقق ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو بداية قوية في موسم 2026/27، لكنه لم يتحول بعد إلى آلة خالية من الأخطاء بشكل كامل.

فأحيانا يسحق الفريق خصومه ويسجل الأهداف بسهولة لافتة، بينما يخفف من وتيرته في أوقات أخرى. وضد رايو فاليكانو على سبيل المثال، قدم الفريق أداء مميزا خلال الدقائق الخمس والأربعين الأولى، قبل أن يخوض 25 دقيقة إضافية تحت ضغط أكبر وبكثافة أقل.

تحديد وتيرة جيدة

رفع الفوز الأخير أمام رايو فاليكانو نهاية الأسبوع الماضي رصيد الفريق إلى 16 هدفا في ست مباريات عبر مختلف المسابقات، وهو رقم لم يتحقق سوى ثلاث مرات فقط خلال العقد الماضي، وفقا لما أبرزته صحيفة آس.

وكان آخر فريق يتجاوز هذا الرقم هو فريق موسم 2016/17، الذي سجل 17 هدفا في نفس المرحلة من الموسم.

والأكثر لفتا للانتباه أن آخر مرة استهل فيها ريال مدريد موسما بمعدل تسجيل مشابه على أرضه كانت في موسم 2011/12، خلال فترة مورينيو الأولى في قيادة النادي، حين سجل الفريق حينها 15 هدفا في أولى ست مباريات له على أرضه.

وكان ذلك الموسم الشهير الذي حطم فيه ريال مدريد الأرقام القياسية بالدوري الإسباني، منتهيا بجمع 100 نقطة وتسجيل 121 هدفا في المسابقة.

ويسير الفريق الحالي على نفس هذا الإيقاع، رغم أن مورينيو يدرك جيدا أن البداية المثيرة لا تعني الكثير ما لم تنتهِ بالألقاب. ومع ذلك، تبدو النتائج المبكرة الحالية أقوى من تلك التي حققها الفريق التاريخي آنذاك.

فقد بدأت حملة 2011/12 بتعادل أمام برشلونة في كأس السوبر الإسباني، تلاه خسارة 1-0 أمام ليفانتي. أما هذه المرة، فقد حقق ريال مدريد خمسة انتصارات من أصل ست مباريات، وكانت خسارته الوحيدة أمام ريال بيتيس بنتيجة 1-0.

وتعود تلك الخسارة في جزء كبير منها إلى تألق حارس مرمى بيتيس ألفارو فاليس، وفشل الفريق الملكي في استغلال فرصه، وعلى رأسها ركلة الجزاء المتأخرة التي أهدرها كيليان مبابي والتي كان بإمكانها إنقاذ نقطة على الأقل.

ريال مدريد يهدر أهدافا محتملة

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل حقيقة أن ريال مدريد لم يكن فعالا بالقدر الكافي في استثمار فرصه التهديفية.

فقد حقق الفريق معدل أهداف متوقعة بلغ 3.16 أمام ريال بيتيس لكنه فشل في التسجيل، بينما تكشف أرقام الأهداف المتوقعة العامة للفريق حجم الفرص التي يهدرها باستمرار.

ووفقا لبيانات قدمتها منصة “بي سوكر برو” لصحيفة آس، يمتلك ريال مدريد أسوأ توازن في معدل الأهداف المتوقعة بالدوري الإسباني بفارق كبير عن بقية المنافسين. فقد سجل الفريق 14 هدفا في الدوري حتى الآن، لكن بناء على جودة الفرص التي صنعها، كان ينبغي عليه تسجيل 5.92 هدف إضافي.

بعبارة أخرى، ربما كان بإمكان ريال مدريد الاقتراب بالفعل من عتبة 20 هدفا في الدوري لو توافقت دقة إنهاء اللاعبين مع جودة الفرص التي تمكنوا من صناعتها.

وتبدو المقارنة مع برشلونة لافتة بشكل خاص في هذا الصدد. إذ سجل فريق هانسي فليك 21 هدفا من أصل 96 تسديدة، من بينها 42 تسديدة على المرمى، بينما احتاج فريق مورينيو إلى 104 تسديدات و46 محاولة على المرمى لتسجيل سبعة أهداف أقل فقط.

ويعني ذلك أن معدل تحويل الفرص لدى ريال مدريد بلغ 13.5 بالمئة، مقارنة بـ 21.9 بالمئة لدى برشلونة.

مورينيو يرفض اعتبار الفرص الضائعة مشكلة

بالنسبة لمورينيو، تبدو هذه الأرقام أقرب إلى مصدر تفاؤل منها إلى مصدر قلق. وقال المدرب البرتغالي عقب الفوز 4-1 على رايو فاليكانو إن فريقه يسجل الكثير من الأهداف لكنه يهدر أيضا العديد من الفرص، مضيفا أنه أخبر لاعبيه بأن أحد الفرق سيدفع يوما ثمن كل تلك الفرص المهدرة، وأن فريقه سيسجل يوما ما ستة أو سبعة أهداف في مباراة واحدة.

ويرى المدرب البرتغالي أن مشكلات إنهاء الفرص مؤقتة، ولا ينبغي أن تتحول إلى مصدر قلق كبير في الوقت الراهن. ووفقا للتقرير، تبقى رسالته بسيطة وواضحة لفريقه: مزيد من التماسك، ومزيد من الصبر، ومزيد من الهدوء أمام المرمى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى