قبل ديربي مدريد.. ثلاث نقاط حاسمة أمام ريال مدريد وإلتشي

بعد خمس مباريات من انطلاق الموسم الجديد، يحتل ريال مدريد المركز الثاني في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 12 نقطة، متأخرا فقط عن برشلونة، صاحب السجل الكامل برصيد 15 نقطة.

وكانت الخسارة الوحيدة التي تعرض لها الفريق الملكي أمام ريال بيتيس، قبل أن يعود لقلب الطاولة في مباراته التالية أمام رايو فاليكانو بفوز كبير 4-1 خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل أن الفريق عانى في كلتا مباراتيه خارج أرضه حتى الآن هذا الموسم، إذ حقق فوزا صعبا 2-1 على إسبانيول في اللحظات الأخيرة، قبل أن يتعرض للخسارة 1-0 أمام ريال بيتيس.

وغدا، يخوض الفريق مباراته الثالثة خارج ملعبه هذا الموسم أمام إلتشي، وسط ضغط كبير لتحقيق نتيجة مقنعة والتخلص من تعثراته المتكررة خارج الديار. ويرصد “مدريد يونيفرسال” ثلاث نقاط رئيسية قبل مواجهة ريال مدريد وإلتشي.

أردا غولر يستحق مكانا أساسيا

لم يكن أداء ريال مدريد هذا الموسم مقنعا دائما، لكن الفريق يتمكن باستمرار من إيجاد طريقة للتفوق، وكانت مباراة رايو فاليكانو مثالا آخر على ذلك.

قدم ريال مدريد أداء جيدا في الشوط الأول واستطاع تحقيق تقدم مريح، لكنه عانى بعد الاستراحة حين بدأ الفريق الضيف بالضغط وخلق الفرص، وكافح الفريق الملكي بسبب الإرهاق لمواكبة هذا الضغط.

ومع ذلك، تغير كل شيء بعد دخول أردا غولر بديلا من على مقاعد البدلاء، ليحل محل يان ديوماندي. وأخذ اللاعب التركي الشاب زمام المبادرة، وبدأ بخلق فرصة تلو الأخرى لصالح ريال مدريد.

وبشكل مفاجئ، بدأ الفريق الملكي بالسيطرة على مجريات المباراة بشكل أفضل من ذي قبل، متجاوزا هيمنة الخصم، وهو ما جعل المرحلة الأخيرة من اللقاء أسهل بكثير.

وعلى مدار جميع مباريات الفريق حتى الآن، قدم ريال مدريد مستوى أفضل بكثير عند تواجد غولر في الملعب. ورغم أنه يلعب بشكل أساسي في الجناح الأيمن، إلا أن هناك شعورا متزايدا بأنه قد يكون البديل المنشود لدور كروس ومودريتش السابق داخل الفريق.

وفي كل الأحوال، استحق اللاعب مكانا أساسيا في التشكيلة في هذه المرحلة من الموسم، ومن المتوقع أن يكون أساسيا مساء الغد، على أن يحل مجددا محل ديوماندي في الجناح.

سجل مبابي خارج الديار يثير التساؤلات

كان كيليان مبابي واحدا من أهم، إن لم يكن الأهم، بين الأصول الهجومية لريال مدريد هذا الموسم. فقد فاز بجائزة الهداف “بيتشيتشي” الموسم الماضي، ولا يزال أحد المرشحين الأبرز لجائزة الكرة الذهبية.

ومع ذلك، توجد حقيقة لافتة حول أدائه التهديفي لم تحظَ بالاهتمام الكافي، وترتبط تحديدا بمستواه في المباريات التي يخوضها الفريق خارج أرضه.

فآخر هدف سجله مبابي خارج الديار في الدوري الإسباني كان في أوائل فبراير الماضي، حين سجل في ملعب ميستايا أمام فالنسيا، ولم يسجل أي هدف آخر خارج الديار في الدوري منذ ذلك الحين.

فبعد تلك المباراة، خاض ريال مدريد مباريات خارج أرضه أمام أوساسونا ومايوركا وريال بيتيس وإشبيلية، دون أن ينجح المهاجم الفرنسي في التسجيل في أي منها. وحتى على الصعيد الأوروبي، لم يسجل خارج أرضه سوى مرة واحدة فقط أمام بايرن ميونيخ.

وهذا الموسم، خاض الفريق مباراتين خارج أرضه أمام إسبانيول وريال بيتيس، ولم يسجل مبابي في أي منهما، علما بأنه نجح في التسجيل خلال جميع المباريات الأربع التي خاضها الفريق على أرضه حتى الآن.

وبعد مرور أكثر من ستة أشهر دون تسجيل أي هدف خارج أرضه بالدوري الإسباني، سيكون مبابي حريصا على تغيير هذا السجل غدا.

التحضير للاختبار الكبير

يخوض ريال مدريد أول اختبار محلي كبير له هذا الأسبوع، حين يواجه غريمه المحلي أتلتيكو مدريد في ديربي مدريد الأول هذا الموسم.

وفي هذا السياق، تمثل مواجهة إلتشي غدا آخر محطة تحضيرية للفريق قبل خوض الديربي، ما يمنحها أهمية إضافية من حيث قياس مدى جاهزية الفريق.

وفي هذه المرحلة من الموسم، لا يمتلك المدرب جوزيه مورينيو ثوابت واضحة كثيرة فيما يخص تشكيلته المفضلة في المباريات الكبرى، باستثناء أسماء معتادة مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام.

ولا تزال منطقتا الوسط والدفاع تحديدا تمثلان منطقة غير محسومة في ترتيب أولويات المدرب، وقد تشكل مباراة الغد تجربة مبكرة قبل أكبر مباراة محلية هذا الموسم.

فقد شارك كل من دين هويخن وإبراهيما كوناتي وأنطونيو روديجر كمدافعين مركزيين أساسيين لريال مدريد حتى الآن، ولا يختلف الوضع كثيرا في مركز الظهير. إذ حظي كل من دينزل دومفريس وترينت ألكسندر-أرنولد بفرصة البداية كظهير أيمن، بينما يحظى مارك كوكوريلا وألفارو كاريراس بثقة المدرب في مركز الظهير الأيسر.

وبالمثل، هناك منافسة قائمة في خط الوسط على مكان أساسي ضمن المحور المزدوج بين فيديريكو فالفيردي وأوريليان تشواميني وبرناردو سيلفا وإدواردو كامافينغا.

ويبدو تحديد ترتيب أولويات هؤلاء اللاعبين أمرا حاسما قبل الديربي، وقد يُبنى هذا القرار جزئيا على مستوى الأداء المقدم في مباراة الغد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى