قبل مواجهة راسينغ.. ثلاث نقاط تشغل تفكير فليك في برشلونة

من بين خمس مباريات خاضها برشلونة في الدوري الإسباني حتى الآن، جاءت ثلاث منها خارج أرضه ومباراتان فقط على ملعب سبوتيفاي كامب نو. ورغم أن الفريق فاز في جميع المباريات الخمس، إلا أن هيمنة النادي على أرضه تبقى دائما ذات طابع خاص.

وستستعيد الليلة المقبلة التوازن بين المباريات الداخلية والخارجية، حين يواجه فريق هانسي فليك نادي راسينغ سانتاندير في الجولة السادسة من المسابقة.

ورغم الترقية الحديثة للفريق إلى الدرجة الأولى، قدم راسينغ أداء جيدا في المنافسة حتى الآن هذا الموسم، ويحتل حاليا المركز العاشر برصيد فوزين وتعادل وهزيمتين بعد خمس مباريات.

وحقق راسينغ في آخر مباراة له فوزا على ديبورتيفو ألافيس رغم لعبه بعشرة لاعبين في وقت متأخر من المباراة، وسيدخل مواجهة برشلونة مدركا تماما أنه لا يملك الكثير ليخسره. ويرصد “بارسا يونيفرسال” ثلاث نقاط رئيسية قبل مواجهة برشلونة وراسينغ سانتاندير.

قلق دفاعي يتنامى ببطء

استهل برشلونة الموسم الجديد بأفضل طريقة ممكنة، إذ حافظ الفريق على نظافة شباكه في أول مباراتين، إلا أن سجله لم يبقَ نظيفا بنفس القدر منذ ذلك الحين.

فإلى جانب ريال مدريد، يمتلك برشلونة أقل عدد من الأهداف المستقبلة في الدوري حتى الآن، غير أن الاتجاه العام لم يكن إيجابيا، وبدأت تظهر مؤشرات مقلقة. فبعد المباراتين الأوليين اللتين حافظ فيهما على نظافة شباكه، فشل الفريق في تكرار ذلك في ثلاث من آخر أربع مباريات له.

فقد استقبل الفريق هدفين أمام رايو فاليكانو، وهدفا واحدا أمام فينورد، وهدفين أمام ليفانتي. والأمر اللافت أن العديد من هذه الأهداف جاءت نتيجة أخطاء دفاعية مباشرة أو لحظات من عدم التركيز.

ومن جانبه، لم يرتكب الحارس جوان جارسيا أخطاء كبيرة في أي من الأهداف المستقبلة، إلا أن المدافعين ظهروا في بعض الأحيان غير مستعدين أو غافلين أمام تحولات الخصم السريعة، وهو أمر يمثل مصدر قلق حقيقي لفليك.

ومع اقتراب المواجهة على أرض الفريق منتصف الأسبوع، تبرز الحاجة لإعادة تنظيم الخط الدفاعي واستعادة الصلابة في المؤخرة. وسيكون الحفاظ على نظافة الشباك هدفا رئيسيا للفريق، إلى جانب ضمان السيطرة الكاملة على مجريات المباراة طوال 90 دقيقة.

بيدري بحاجة إلى راحة

لم يكن فوز برشلونة على ليفانتي نهاية الأسبوع الماضي مريحا على الإطلاق، إذ خذل كل من الدفاع والوسط الفريق بأداء دون المستوى المطلوب.

وفي خط الوسط، بدا بيدري تحديدا بعيدا عن أفضل مستوياته، إذ كافح للحفاظ على إيقاع المباراة والسيطرة على الكرة بالطريقة المعتادة منه. وفي المباراتين السابقتين، ظهر لاعب جزر الكناري متعبا نسبيا، ورُصد وهو يبدو منهكا في مراحل مبكرة من اللقاء. ورغم أن نسبة جهده كانت جيدة، إلا أن علامات الإرهاق بدت واضحة عليه.

وقد تمثل مباراة الغد على ملعب سبوتيفاي كامب نو فرصة مثالية لفليك لمنح بيدري قسطا من الراحة، وربما حتى إشراكه بديلا من مقاعد البدلاء.

أما رودري، فلم يكن بدوره في أفضل حالاته أمام ليفانتي، لكنه أظهر مستوى أكبر من السيطرة والهدوء مقارنة ببيدري. وإذا اضطر فليك للاختيار بين النجمين لمنحه الراحة في هذه المرحلة، فمن المرجح أن يقع الاختيار على لاعب جزر الكناري.

وضع غافي يثير القلق

بدأ غافي أولى مباريات برشلونة هذا الموسم أساسيا أمام إلتشي، ولعب 44 دقيقة قبل أن يُستبدل بداعي الإصابة. وما بدا في البداية إصابة خطيرة في الركبة، تبين لاحقا أنه مجرد خوف عابر، واحتفل برشلونة بحظ لاعب الوسط الشاب.

وبعد أن استغرق الأمر عدة أسابيع لاستعادة لياقته البدنية الكاملة، عاد غافي إلى قائمة المباراة أمام فالنسيا بالدوري الإسباني، لكنه لم يحصل على أي دقائق، حتى كبديل.

وتبقى العينة صغيرة جدا لاستخلاص استنتاجات واضحة حول مكانة غافي ضمن خطط هانسي فليك، خاصة أن الفريق لم يخض سوى ثلاث مباريات فقط منذ عودته. ومع ذلك، فإن المشاهدة المستمرة لأسماء مثل مارك بيرنال وهو يحظى بفرص متزايدة مباراة تلو الأخرى، تدفع للتساؤل عما إذا كان غافي قد تراجع بالفعل في ترتيب أولويات المدرب.

ولا شك أن فليك يكن تقديرا كبيرا للاعب الشاب ويدير عودته بحذر شديد، لكن هناك أيضا عنصرا من القلق بشأن احتمال تلاشي دور اللاعب تدريجيا داخل الفريق. وإذا لم يمنح فليك غافي فرصة المشاركة للمرة الثالثة على التوالي في الدوري غدا، فستبدأ تساؤلات جدية في الظهور حول مستقبله ودوره داخل الفريق، ما يجعل مواجهة راسينغ سانتاندير محطة حاسمة من هذه الزاوية تحديدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى