فيرمين وأولمو.. معضلة “رفاهية” تحيّر فليك في وسط برشلونة الهجومي

يواجه هانسي فليك مشكلة من النوع الذي يتمنى أغلب المدربين وجودها: لاعبا وسط هجومي مثبتان يتنافسان على مركز واحد في تشكيلة برشلونة الأساسية. فقد تقاسم فيرمين لوبيز وداني أولمو مركز “الرقم 10” في لحظات متفاوتة خلال المباريات السبع الأولى من الموسم، إلا أن الدقائق التي جمعتهما معًا على أرض الملعب جاءت محدودة بشكل لافت.
أرقام تكشف ندرة التواجد المشترك
خاض برشلونة حتى الآن 718 دقيقة بين الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، ومع ذلك لم يتشارك الثنائي الملعب سوى 88 دقيقة فقط طوال هذه الفترة، وهو رقم يعكس مدى صعوبة الجمع بينهما في التشكيلة الأساسية.
لا أفضلية حاسمة لأي منهما بعد
من حيث المشاركات، يتقدم فيرمين قليلًا بعدما بدأ أساسيًا في أربع مباريات مقارنة بثلاث لأولمو، كما جمع 390 دقيقة لعب، أي بفارق 62 دقيقة إضافية عن زميله. في المقابل، كان أولمو أساسيًا في مباراة برشلونة الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا أمام فينورد.
على الصعيد الهجومي، يتقدم فيرمين بأربعة أهداف وتمريرتين حاسمتين، بعدما سجل أهدافه أمام إلتشي وأتلتيك بلباو وفالنسيا، فيما جاءت تمريرتاه الحاسمتان في مباراة واحدة أمام فالنسيا على ملعب ميستايا، حيث صنع هدفين لكل من لامين يامال ورافينيا.
أما أولمو فلم يسجل أي هدف حتى الآن، لكنه ساهم بثلاث تمريرات حاسمة، اثنتان منها أمام فالنسيا لصالح بيدري ويامال، والثالثة أمام راسينغ سانتاندير حين صنع هدفًا لرافينيا خلال الفوز الكبير 7-2.
هجوم برشلونة يزيد المعادلة تعقيدًا
يزداد الأمر صعوبة على فليك في ظل تنافس أنتوني غوردون وكريم أديمي على مركز الجهة اليسرى، إضافة إلى وصول خيارات هجومية جديدة قلّصت عدد المراكز المضمونة في الخط الأمامي المكوّن من أربعة لاعبين.
هذا الواقع جعل من المنافسة بين فيرمين وأولمو أمرًا شديد المرونة؛ فعند تواجد فيرمين أساسيًا، غالبًا ما يُدفع أولمو للعب في مركز أكثر جانبية حين يُشرك بجانبه، ويحدث العكس تمامًا حين يكون أولمو هو صاحب المركز المركزي. ومع ذلك، نادرًا ما بقي الثنائي معًا على أرض الملعب لفترة طويلة، إذ لم تتجاوز أطول فترة مشتركة لهما 27 دقيقة، وذلك في مواجهة أتلتيك بلباو.
ورقة رابحة محتملة بيد فليك
قد يتحول هذا الوضع في النهاية إلى ميزة كبرى لصالح برشلونة. فبينما يمثّل فيرمين خطرًا أكبر على مرمى الخصم من عمق الملعب بفضل قدرته على اقتحام منطقة الجزاء والوصول إلى مواقع التسجيل، يضيف أولمو بُعدًا إبداعيًا واضحًا، أثبته بالفعل من خلال ثلاث تمريرات حاسمة رغم عدم تسجيله لأي هدف حتى الآن.
ومن حسن حظ برشلونة أن أداء كليهما لم يتراجع حتى عند استبعاد أحدهما من التشكيلة الأساسية، وهو عامل بالغ الأهمية في موسم يتطلب من الفريق تدويرًا مستمرًا للاعبيه.











