ليفاكوفيتش يغيب رغم إصابة غارسيا.. وفليك يعيد فتح جدل حراسة مرمى برشلونة

لم يشارك دومينيك ليفاكوفيتش بدقيقة واحدة في فوز برشلونة الكاسح 7-2 على راسينغ سانتاندير، رغم اضطرار جوان غارسيا لمغادرة الملعب عند الاستراحة بسبب آلام في الركبة. واختار هانسي فليك الاعتماد على فويتشيك شتشسني بدلًا منه، وهو قرار أعاد فتح النقاش حول جدوى صفقة الحارس الكرواتي الجديد.
مفاجأة غير متوقعة لليفاكوفيتش
تعرض غارسيا لانزلاق في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، وأبلغ عن آلام في ركبته اليمنى. وفي 17 سبتمبر، أكد برشلونة رسميًا أن الإصابة خفيفة، تاركًا إمكانية مشاركته لاحقًا مرهونة بتطور حالته.
جاء قرار التبديل مفاجئًا نظرًا للهيكلية المتوقعة عقب وصول ليفاكوفيتش، إذ بقي الحارس الكرواتي البالغ من العمر 31 عامًا على مقاعد البدلاء، بينما دخل شتشسني (36 عامًا) ليخوض الشوط الثاني كاملًا.
ولم يمر القرار دون عواقب؛ إذ فقد شتشسني الكرة تحت ضغط ياسر زابيري في الدقيقة 65، ما مكّن مهاجم راسينغ من تسجيل الهدف الرابع لفريقه. ورغم أن برشلونة حسم المباراة بفوز 7-2، فإن هذا الخطأ أعاد إحياء الجدل حول ترتيب أولويات حراسة المرمى داخل الفريق.
صفقة لم تُبرم من أجل مقعد البدلاء فقط
لا يعني هذا الموقف أن برشلونة استبعد ليفاكوفيتش من حساباته؛ فالنادي أعلن رسميًا عن ضمه في 27 أغسطس بعقد يمتد لأربع سنوات حتى 30 يونيو 2030.
وقد أُبرمت صفقة الحارس الدولي الكرواتي قادمًا من فنربخشة مقابل مبلغ أولي بلغ 2 مليون يورو، إضافة إلى متغيرات إجمالية قُدّرت وفق وكالة رويترز بنحو 500 ألف يورو إضافية.
وكانت المعطيات الأولى قبل إغلاق الصفقة تشير إلى أن الخطة كانت تتمثل في أن يصبح ليفاكوفيتش الحارس الثاني لبرشلونة، خصوصًا في ظل التوقعات المرتبطة برحيل شتشسني عند انتهاء عقده، إلا أن الأحداث الأخيرة سارت في اتجاه مغاير.
خبرة دولية واسعة تدعم موقفه
يمتلك ليفاكوفيتش رصيدًا كبيرًا من الخبرة الدولية، إذ شارك في نسخ كأس العالم لأعوام 2018 و2022 و2026، وهو جزء أساسي من صفوف منتخب كرواتيا منذ عام 2017. وخلال فترته مع فنربخشة، خاض 74 مباراة وحافظ على نظافة شباكه في 24 منها قبل انتقاله إلى برشلونة.
كما تعزز اهتمام النادي الكتالوني به بفضل مستواه الأخير، حيث خاض بنظام الإعارة مع دينامو زغرب 15 مباراة خلال النصف الثاني من موسم 2025-2026، استقبل خلالها 10 أهداف وحافظ على نظافة شباكه في 8 مناسبات.
تسلسل هرمي بحاجة إلى حسم
تجد إدارة برشلونة نفسها أمام ضرورة حسم ترتيب أولويات حراسة المرمى، خاصة مع احتمال غياب غارسيا عن مباريات إضافية. وقد أكد النادي أن مدى تعافي الحارس الكتالوني هو ما سيحدد جاهزيته، مع تأكيد غيابه بشكل قاطع عن مواجهة إشبيلية المقررة في 19 سبتمبر.
هنا تبرز إشكالية ليفاكوفيتش بوضوح؛ فإذا استمر غياب غارسيا بعد التوقف الدولي، سيكون كل من الكرواتي وشتشسني الخيارين المتاحين أمام فليك. إلا أن ما جرى في مباراة راسينغ أظهر أن المدرب الألماني لم يُقدّم ليفاكوفيتش على البولندي في تلك اللحظة الحاسمة.
اختبار جديد في سانشيز بيزخوان
الاختبار المقبل سيكون على ملعب رامون سانشيز بيزخوان، حيث سيغيب غارسيا يقينًا عن مواجهة إشبيلية، ما يضع فليك أمام قرار مماثل بين شتشسني وليفاكوفيتش. وسيكشف هذا الاختيار عمّا إذا كان ما حدث أمام راسينغ قرارًا ظرفيًا عابرًا، أم بداية فعلية لتسلسل هرمي جديد في حراسة عرين برشلونة.











