كارلوس إسبي يفرض نفسه على حسابات مورينيو قبل ديربي مدريد

يستعد ريال مدريد لخوض مواجهة قوية أمام أتلتيكو مدريد يوم 20 سبتمبر، في ديربي العاصمة، وسط حالة من المنافسة داخل الفريق على حجز أماكن أساسية في تشكيلة المدرب جوزيه مورينيو.

وقبل المواجهة المرتقبة، برز اسم كارلوس إسبّي بشكل لافت، بعدما نجح المهاجم الشاب في تحويل الدقائق القليلة التي يحصل عليها إلى أهداف حاسمة، ليبدأ في لفت الأنظار باعتباره أحد أكثر العناصر تأثيرًا عندما يشارك مع الفريق.

إسبّي، البالغ من العمر 21 عامًا، لم يبدأ أي مباراة في الدوري الإسباني حتى الآن، لكنه شارك في أربع مباريات، وتمكن من تسجيل هدفين من أربع تسديدات فقط، في أرقام تعكس مدى فعاليته أمام المرمى رغم اقتصار مشاركاته على أدوار محدودة في الخط الهجومي.

إسبّي.. دقائق قليلة وتأثير حاسم

ظهر إسبّي مجددًا في مواجهة إلتشي، في وقت كان ريال مدريد بحاجة ماسة إلى هدف يحسم المباراة. وبعد أن أهدر الفريق تقدمه بهدفين، وتمكن أصحاب الأرض من إدراك التعادل في الدقيقة 83، قرر مورينيو الدفع بالمهاجم الشاب في الدقائق الأخيرة.

ولم ينتظر إسبّي طويلًا ليترك بصمته، إذ سجل هدف الفوز لريال مدريد في الدقيقة 90، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة ويؤكد مرة أخرى قدرته على صناعة الفارق رغم مشاركته كبديل.

ولم يكن هذا الظهور الاستثنائي الأول للمهاجم الشاب، بعدما سبق له أن لعب دورًا حاسمًا أمام إسبانيول، حيث جاءت أهدافه في بداية مشوار الفريق بالدوري في مباريات احتاج خلالها ريال مدريد إلى لاعب قادر على حسم النتيجة خلال المراحل الأخيرة.

وبفضل أهدافه الحاسمة، أصبح إسبّي صاحب تأثير مباشر في حصد ست نقاط لريال مدريد، رغم أن إجمالي مشاركاته لم يتجاوز 25 دقيقة في المسابقة.

منافسة قوية على المراكز الهجومية

وتزداد صعوبة مهمة إسبّي في الحصول على دقائق أكبر بسبب وجود أسماء بارزة في هجوم ريال مدريد، على رأسها كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، ما يجعل دوره الحالي أقرب إلى البديل الذي يعتمد عليه مورينيو في المراحل الأخيرة من المباريات.

لكن الأرقام التي حققها المهاجم الشاب تمنحه حجة قوية للمطالبة بمزيد من الفرص، خصوصًا بعدما أثبت قدرته على استغلال المساحات الزمنية المحدودة التي يحصل عليها وتحويلها إلى أهداف مؤثرة.

أردا غولر يواصل تعزيز مكانته

وفي الوقت نفسه، يواصل أردا غولر تعزيز مكانته داخل حسابات مورينيو، وإن كان وضعه مختلفًا عن إسبّي.

وشارك اللاعب التركي في المباريات الست التي خاضها ريال مدريد في الدوري الإسباني، بدأ أربعًا منها، بإجمالي 295 دقيقة، سجل خلالها هدفًا وصنع هدفين.

وخلال مواجهة إلتشي، كان غولر حاضرًا مرة أخرى في لقطة مؤثرة، بعدما تسببت الركلة الحرة التي نفذها في الهدف العكسي الذي سجله ماتياس ديتورو، كما لعب دورًا مهمًا في عملية بناء الهجمات وربط خط الوسط بالمهاجمين.

وبحسب الأرقام الواردة، يمتلك غولر 21 استعادة للكرة و172 تمريرة في الدوري هذا الموسم، إلى جانب أرقامه اللافتة على المستوى الإبداعي، وهو ما يجعله أحد العناصر التي يواصل مورينيو الاعتماد عليها ضمن خياراته في وسط الملعب.

ديربي مدريد.. اختبار جديد لحسابات مورينيو

وسيكون ديربي مدريد أمام أتلتيكو اختبارًا جديدًا لاختيارات مورينيو، في ظل امتلاكه أكثر من خيار في مراكز الوسط والهجوم.

وبينما يواصل غولر تعزيز حضوره داخل التشكيلة، ينتظر إسبّي فرصة جديدة من مقاعد البدلاء، بعدما أثبت خلال مشاركاته المحدودة أنه قادر على صناعة الفارق.

ومع تسجيله هدفين خلال 25 دقيقة فقط في الدوري الإسباني، يبدو أن كل دقيقة جديدة يحصل عليها إسبّي ستضعه أمام فرصة إضافية لإقناع مورينيو بمنحه دورًا أكبر مع ريال مدريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى