مبابي عن مورينيو: “قائد استثنائي”.. وهدفي الأكبر عودة الكرة الذهبية لريال مدريد

عمل كيليان مبابي تحت إشراف أربعة مدربين مختلفين مع ريال مدريد خلال أكثر من موسمين، وقدّم في حوار حديث مع صحيفة آس لمحة عن رؤيته لهذه التغييرات المتعاقبة داخل سانتياغو برنابيو.
بصمات مختلفة من أربعة مدربين
ترك كل من كارلو أنشيلوتي، تشابي ألونسو، ألفارو أربيلوا، والآن جوزيه مورينيو، بصمة خاصة على مسيرة المهاجم الفرنسي، الذي أكد أن وصول المدرب البرتغالي قد ترك بالفعل انطباعًا قويًا لديه.
وقال مبابي: “من الجميل دائمًا أن أكون جزءًا من مسيرة كل مدرب. تعلمت أشياء مختلفة من الأربعة جميعًا، لأن لكل منهم رؤية مختلفة تمامًا لكرة القدم.”
وأضاف متحدثًا عن مورينيو تحديدًا: “الوضع مع مورينيو مختلف بعض الشيء. إنه أحد أذكى الأشخاص الذين قابلتهم في حياتي، وشخصية قيادية بامتياز.”
وتابع: “كنت أدرك ذلك حتى قبل وصوله، لكن حين تراه يوميًا، تكتشف أنك أمام شخصية استثنائية ومدرب أسطوري، ترك بصمته الخاصة في عصره وسيواصل ذلك معنا أيضًا. هذا أمر مؤكد بالنسبة لي.”
مورينيو يطلب الأهداف دون تحديد رقم
لم يضع مورينيو رقمًا محددًا كهدف لمبابي، رغم التوقعات بأن يظل الفرنسي المصدر الأساسي لأهداف ريال مدريد هذا الموسم.
وعندما سُئل عما إذا كان مدربه قد طالبه بالوصول إلى حاجز الخمسين هدفًا، أجاب مبابي: “لا، لم يحدد لي رقمًا معينًا؛ طلب فقط أن أستمر في التسجيل. أنا شخصيًا لا أضع لنفسي سقفًا أو هدفًا محددًا لعدد الأهداف، لأنك لا تعرف أبدًا ما قد يحمله الموسم.”
طموح الكرة الذهبية.. القرار بيد الناخبين
كان موضوع جائزة الكرة الذهبية حاضرًا بقوة أيضًا في الحوار، إلا أن مبابي فضّل عدم تحديد نسبة حظوظه، مركزًا بدلًا من ذلك على ما يمكنه التحكم فيه فعليًا.
وقال: “قد يكون عامًا جيدًا بالنسبة لي، لكن القرار ليس بيدي. هدفي دائمًا هو مساعدة زملائي وبذل أقصى ما لدي لكسب ثقة الناخبين.”
وأضاف: “في النهاية، الناخبون أشخاص عاديون مثلكم تمامًا. مهمتي هي ببساطة إقناعهم وإبهارهم بمستواي داخل الملعب.” وحين سُئل عن مرشحه المفضل للجائزة، اختصر إجابته قائلًا: “الأهم بالنسبة لي هو أن تعود الكرة الذهبية إلى ريال مدريد.”
حديث عن فينيسيوس وبيلينغهام وديوماندي
تطرق مبابي أيضًا للحديث عن زملائه في الفريق، من بينهم فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، مؤكدًا أن كل لاعب يمتلك مزايا مختلفة تمامًا عن الآخر.
وقال: “هم مختلفون تمامًا عن بعضهم. على أرض الملعب، يقدمون أشياء مختلفة كليًا؛ هناك جوانب يتفوق فيها جود، وأخرى يتفوق فيها فينيسيوس أو غولر أو إبراهيم أو ديوماندي أو إسباي…” مضيفًا عن الأخير تحديدًا: “سيسجل الكثير من الأهداف هذا الموسم؛ فهو يمتلك موهبة حقيقية في التهديف.”
وعندما سُئل عن اللاعبين الذين يتمنى عودتهم إلى ريال مدريد، اختار مبابي ثلاثة أسماء أسطورية: “كريستيانو، زيدان، ورونالدو، لو كان بإمكانهم العودة. كريستيانو سيعود بالتأكيد. زيزو لا يزال يلعب أحيانًا من حين لآخر. أما رونالدو… فتلك الجودة لا تختفي أبدًا.” واختتم قائلًا: “إنهم أساطير ريال مدريد، قدّموا الكثير للنادي وما زالوا يلهبون حماس الجماهير حتى اليوم.”
دعم واضح ليان ديوماندي
جاءت تصريحات مبابي حول الموهبة الشابة يان ديوماندي لافتة بالقدر ذاته، إذ جذب المراهق الأنظار مؤخرًا بسبب قيمته السوقية المرتفعة، لكن مبابي أكد أن موهبته واضحة، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة حمايته.
وقال: “هو الآن في مرحلة معينة من تطوره، ويُعد جزءًا أساسيًا من بناء الانسجام بين اللاعبين كفريق واحد.”
وأضاف: “منذ يومه الأول في فالديباس، كان واضحًا أنه يمتلك موهبة حقيقية. لكن الناس يتحدثون كثيرًا خلال المباريات عن رقم الـ140 مليون وما شابه. إنه فتى في التاسعة عشرة من عمره، لكن الجودة موجودة فعلًا.”
وتابع: “يمكننا أن نلمس ذلك، وقد أثبت بالفعل قدراته. نحاول حمايته، وحماية جميع لاعبي الفريق، لأننا في النهاية سنحتاج إلى الجميع.”
بناء الأساس قبل مرحلة الحسم
أكد مبابي أن تركيزه الحالي منصب على بناء هوية فريق مورينيو الجديد في ريال مدريد، تمهيدًا للمرحلة الحاسمة من الموسم، قائلًا: “عليك أولًا أن تبني أساس الفريق؛ المستوى الجماعي، الانسجام، وكل التفاصيل. هذا ينطبق علينا تمامًا، فلدينا جهاز فني جديد وترتيب جديد.”
وأضاف: “نحن في مرحلة وضع الأسس التي ستؤهلنا للنجاح في النصف الثاني من الموسم.”
بعيدًا عن الحديث عن برشلونة
ورغم أن هذا الأساس يشمل ضمنيًا منافسة برشلونة الذي بدأ موسمه بقوة، فضّل مبابي عدم جعل الغريم التقليدي محورًا لتصريحاته.
واختتم قائلًا: “بالنسبة لهم، الأمر جيد. لا أحب الحديث عن الفرق الأخرى لأنني ببساطة لست هناك، ولا أعرف ما الذي يفعلونه بالضبط. فازوا في بعض المباريات، لكن هذه ما زالت بداية الموسم فقط.”











