عاصفة في ريال مدريد: مورينيو يفقد صبره ويستبعد فينيسيوس من الديربي

مهاجم البرازيل يُستبدل فور تسجيل أتلتيكو مدريد هدفه الأول.. وأرقام كارثية تعمّق أزمته مع الفريق
بدأت المشاكل تتفاقم تدريجيًا داخل معسكر ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو. فحتى الآن، كان الفريق الملكي قادرًا على تجميل مستواه الهجومي المتواضع بفضل النتائج، والتي كانت تُحصد في الغالب بفضل المجهودات الفردية لخط الهجوم. لكن كما حدث في الموسمين الماضيين، بمجرد مواجهة أول عقبة حقيقية، ينهار أداء الفريق. وهذا بالضبط ما حدث يوم الأحد على ملعب “المتروبوليتانو”، في أول ديربي يخوضه الفريق هذا الموسم، حيث لم يسيطر رجال مورينيو على مجريات اللقاء في أي لحظة، لينتهي بهم الأمر بالسقوط في الشوط الثاني بهدفي غريمالدو من ركلة جزاء وجوناثان ديفيد.
مورينيو يُشير إلى فينيسيوس
تميزت المباراة أيضًا بطرد دين هاوسن بعد تسببه في ركلة الجزاء التي سجلها غريمالدو، وهي اللحظة الفاصلة التي حسمت مصير المواجهة وأجبرت مورينيو على التحرك سريعًا. وفي الدقيقة 54 بالتحديد، قرر المدرب البرتغالي إجراء تبديل مزدوج فوري: خروج أردا غولر وفينيسيوس جونيور، مقابل دخول يان ديوماندي وأنطونيو روديغر. وكان دخول مدافع مركزي أمرًا متوقعًا تمامًا في ظل النقص العددي، لكن المفاجأة الحقيقية جاءت من التبديل الهجومي؛ فرغم حاجة الفريق للعودة في النتيجة، ورغم اللعب بلاعب أقل، اختار المدرب الاستغناء عن فينيسيوس تحديدًا.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي إحصائية لافتة توثّق مستوى فينيسيوس الباهت في المباراة، أظهرت عدم تسجيله أي هدف، وعدم تقديم أي تمريرة حاسمة، ودون أي تسديدة على المرمى، ودون أي تمريرة مفتاحية، ودون أي عرضية ناجحة، مقابل تفريطه في الكرة سبع مرات، ما دفع كثيرين لوصف أدائه بأنه “مريع”.
هل نفد صبر مورينيو؟
كان قطاع كبير من جماهير ريال مدريد قد أشار سابقًا إلى فينيسيوس باعتباره أحد أبرز مشاكل الفريق، إلا أن مورينيو حافظ حتى الآن على ثقته الكاملة في اللاعب البرازيلي. غير أن الأحد الماضي قد يكون شهد نفاد صبر المدرب الجديد للفريق الملكي بشكل واضح. ويُذكر أن المدرب السابق تشابي ألونسو كان قد واجه مشاكل مماثلة الموسم الماضي بعد استبعاد فينيسيوس خلال مباراة مهمة، في مناسبة الكلاسيكو تحديدًا. لكن هذه المرة، جاء رد فعل الجناح الجنوب أمريكي مختلفًا تمامًا، حيث تقبّل التبديل دون أي اعتراض أو رد فعل سلبي.
مباراة باهتة لفينيسيوس في المتروبوليتانو
يمتلك فينيسيوس حاليًا حججًا قليلة جدًا للدفاع عن نفسه، إذ جاءت بداية موسمه سيئة للغاية؛ فمن أصل ثماني مباريات خاضها، لم يهز الشباك سوى مرة واحدة فقط، وقدّم تمريرتين حاسمتين لا غير. وفي مواجهة أتلتيكو مدريد، كان تأثيره منعدمًا تمامًا، حيث غادر الملعب مستبدلًا في الشوط الثاني دون أن يصنع أي فرصة تهديفية حقيقية، ودون أي تسديدة على المرمى، ودون أي عرضية ناجحة، بعد أن أضاع الكرة سبع مرات. أداء كارثي دفع مورينيو للتدخل بشكل حاسم.
وبعد فترة التوقف الدولي المقبلة، سيتعين على الجميع متابعة ما إذا كان مورينيو سيحافظ على ثقته في فينيسيوس، أم سيبدأ في الاعتماد بشكل أكبر على يان ديوماندي، الذي اتخذ قرارات جيدة رغم الدقائق القليلة التي شارك بها. أما جماهير ريال مدريد، فيبدو أن قرارها قد بات واضحًا بالفعل.











