رونالدو قد يعود إلى سبورتينج لشبونة!

لقد انتقل المناخ حول كريستيانو رونالدو في المملكة العربية السعودية من النشوة إلى توتر مفتوح يهدد بكسر العلاقة بشكل نهائي. يشعر البرتغالي، المعتاد على المشاريع المصممة وفقًا لمتطلباته، أن مسار الدوري وناديه الخاص قد اتخذ اتجاهًا لا يفيده.

كانت آخر قرار من السلطة السعودية هو القشة التي قصمت ظهر البعير. غياب النجم البرتغالي عن المباراة الأخيرة للنصر لم يكن عرضياً ولا جسدياً، بل كان إشارة واضحة للاحتجاج هزت أركان كرة القدم السعودية.

الصراع مع النادي السعودي ينفجر

كريستيانو رونالدو يحتفظ بمواجهة مباشرة مع صندوق الاستثمارات العامة، الهيئة التي تتحكم بشكل مباشر في الأندية الكبرى في البلاد. يعتبر المهاجم أن الصندوق لا يتصرف بحيادية وأن هناك تفضيلات واضحة داخل محفظته من الفرق، وهو ما أثر بشكل خطير على النصر من وجهة نظره.

العملية التي تسببت في الانفجار النهائي كانت انتقال كريم بنزيما، الذي انتقل من الاتحاد إلى الهلال. صفقة تعزز أقوى منافس رياضي وإعلامي للنصر، والتي، وفقًا لبيئة البرتغالي، تكسر أي توازن تنافسي تم وعده في يوم من الأيام من قبل قادة الدوري.

رونالدو يفهم أن ناديه قد اعاده إلى مرتبة ثانية في الاستراتيجية العالمية لصندوق الاستثمارات العامة. البرتغالي، الذي وصل كرمز كبير للمشروع السعودي، يعتبر أن دوره قد تم استغلاله بينما تتلقى فرق أخرى دعماً رياضياً أكبر بكثير. ومن هنا جاءت قراره بعدم خوض آخر مباراة رسمية كعلامة واضحة على عدم الاتفاق.

غياب كريستيانو رونالدو لم يُفسر على أنه مجرد فعل من الإحباط اللحظي. في السعودية يُنظر إليه على أنه إعلان عن نوايا يفتح سيناريو جديد تمامًا. المهاجم، مدركًا لوزنه الإعلامي، اختار شد الحبل لفرض تغييرات هيكلية أو، في حال عدم حدوث ذلك، إعداد الأرضية لخروج مبكر.

منذ وصوله، كان البرتغالي هو الوجه الظاهر للتوسع الدولي للدوري. ومع ذلك، لم يحقق المشروع الرياضي لنادي النصر التوقعات التي تم توليدها. لم تصل الألقاب بالانتظام المتوقع، وعلى المستوى الداخلي، فقد النادي تأثيره أمام عمالقة آخرين مدعومين من نفس الصندوق.

لقد غذت هذه الوضعية الشائعات حول مغادرة محتملة من الشرق الأوسط. على الرغم من أن عقده هو واحد من أعلى العقود في تاريخ كرة القدم، إلا أن رونالدو يفضل الإرث الرياضي وإحساس المنافسة في ظروف متساوية. إذا شعر أن ذلك غير ممكن، فلن يتردد في استكشاف طرق جديدة.

أوروبا تعود للنظر إلى كريستيانو

إمكانية عودة كريستيانو رونالدو إلى أوروبا أثارت توقعات هائلة. من بين الوجهات المحتملة، يبرز اسم سبورتينغ لشبونة بقوة لأسباب تتجاوز الجانب الرياضي. إنه النادي الذي بدأت فيه كل شيء، المكان الذي يرتبط مباشرة بأصوله وبتاريخ عاطفي يصعب مقارنته.

عودة إلى سبورتينغ سيكون لها تأثير تاريخي وعاطفي لا يمكن قياسه. بالنسبة للاعب، ستعني إنهاء دائرة مسيرة لا تتكرر، بينما بالنسبة للنادي الليسبوني ستكون واحدة من أكثر الصفقات الإعلامية التي تم إجراؤها على الإطلاق. على الرغم من أن العملية لن تكون سهلة من الناحية الاقتصادية، إلا أن الرمزية قد تزن أكثر من أي متغير آخر.

في يومنا هذا، مستقبل كريستيانو رونالدو لا يزال لغزًا. ما يبدو واضحًا هو أن فترته في السعودية تمر بأكثر اللحظات حساسية منذ وصوله. إذا تأكد الانفصال عن السلطة السعودية، فقد يكون كرة القدم الأوروبية أمام أحد أكثر العودات تأثيرًا في السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى