روديجر يفقد مكانته الأساسية.. كوناتي وهويجن يقودان دفاع ريال مدريد الجديد

منذ توليه مقاليد القيادة الفنية لريال مدريد قبل انطلاق الموسم الجديد، أحدث المدرب جوزيه مورينيو تغييرات ملحوظة داخل الفريق، طالت بشكل خاص التسلسل الهرمي بين اللاعبين، حيث حظي البعض بمزيد من الثقة والبروز، بينما تراجع آخرون في سلم الأولويات.

وبحسب ما ذكره موقع “بيرنابيو ديجيتال”، يبدو أن المدافع أنطونيو روديجر بات يفقد تدريجيًا مكانته كخيار أساسي ثابت في تشكيلة ريال مدريد، إذ يميل مورينيو حاليًا نحو الاعتماد على إبراهيما كوناتي ودين هويخن كثنائي مفضل في قلب الدفاع. ورغم أن المدافع الألماني كان قد بدأ الموسم بدور محوري ضمن خطة التدوير التي اعتمدها مورينيو، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى تحول واضح في هذا الترتيب.

كوناتي وهويخن يتقدمان في الأولويات

اختار مورينيو الدفع بثنائي كوناتي وهويخن معًا في مواجهة ريال بيتيس، قبل أن يكرر الخيار ذاته بعد أيام قليلة في مواجهة إنتر ميلان بدوري أبطال أوروبا. وفي المقابل، اكتفى روديجر بمكانه على مقاعد البدلاء في المباراتين، وهو نمط بات من الصعب تجاهله، خصوصًا في ما يتعلق بحالة هويخن.

فقد شارك المدافع الشاب في كل دقيقة رسمية خاضها ريال مدريد هذا الموسم دون استثناء، وهو ما يعكس بوضوح مستوى الثقة الكبيرة التي يوليها له مورينيو بالفعل.

ويمتاز كوناتي بالقوة البدنية وسرعة الاسترجاع الدفاعي والعدوانية في المواجهات، وهي صفات يقدرها مورينيو بشكل خاص، بينما يضيف هويخن جرعة أكبر من الهدوء والجودة الفنية لريال مدريد عند بناء الهجمات من الخلف. وبهذا المزيج، يبدو الثنائي حاليًا الخيار الأكثر حظوة بثقة مورينيو في أكبر المباريات.

روديجر لا يزال يحتفظ بدور مهم

لا يعني هذا التراجع أن دور روديجر أصبح بلا قيمة بشكل مفاجئ. فمع موسم طويل يخوضه ريال مدريد على عدة جبهات، سيكون مورينيو مضطرًا للاعتماد على أكثر من مدافعين مركزيين اثنين طوال الحملة.

وتبقى خبرة روديجر وقوته في الكرات الهوائية وشخصيته القتالية عوامل تجعل منه خيارًا ذا قيمة، خاصة في المباريات التي تتطلب نهجًا دفاعيًا أكثر صرامة. ومع ذلك، فقد تغير وضعه بشكل جلي؛ فبعدما كان يُعد من الأسماء الأساسية الأولى في خط دفاع الملكي قبل فترة وجيزة، بات الآن يحتل المركز الثالث في الترتيب، ما يفرض عليه خوض معركة حقيقية لاستعادة مكانه في التشكيلة الأساسية.

ويزداد المشهد تعقيدًا مع وجود تهديد إضافي يتمثل في كل من إيدير ميليتاو وراؤول أسينسيو، اللذين يواصلان التعافي من إصابات طويلة الأمد، إذ من المتوقع أن تُحدث عودتهما مزيدًا من التغييرات في ترتيب أولويات خط الدفاع.

وتُعد هذه المنافسة القوية على مركز قلب الدفاع بالضبط ما يحتاجه مورينيو إن كان يسعى لجعل فريقه أكثر صلابة واستقرارًا دفاعيًا، إذ لا ينبغي لأي لاعب أن يشعر بأن مكانه مضمون بناءً على اسمه أو سمعته فقط.

ويمتلك روديجر من الجودة الفنية ما يؤهله للرد على هذا التحدي، إلا أن كوناتي وهويخن نجحا حتى الآن في انتزاع الأفضلية. ويبقى الأمر رهنًا بمدى قدرة المدافع الألماني على القتال لاستعادة مكانه في التشكيلة من خلال مستوى أدائه خلال الأشهر المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى