ريال مدريد يجد بديل فينيسيوس.. ديوماندي يستغل الغياب ويبرر قيمته القياسية

استغل الإيفواري يان ديوماندي، جناح ريال مدريد الشاب، غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، ليقدم مستويات لافتة تحت قيادة جوزيه مورينيو، ويعزز حظوظه في الحصول على دور أكبر داخل الفريق الملكي خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب ما أورده موقع «فيشاخيس»، نقلًا عن صحيفة «آس» الإسبانية، فإن ديوماندي بدأ يثبت قدرته على تعويض غياب فينيسيوس في مركز الجناح الأيسر، بعدما ساهم في تسجيل ستة أهداف خلال آخر 274 دقيقة شارك فيها، بواقع ثلاثة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة.

وتأتي هذه الأرقام في توقيت مهم بالنسبة إلى اللاعب الإيفواري، الذي انضم إلى ريال مدريد مقابل 125 مليون يورو، وسط توقعات كبيرة بشأن قدرته على التأقلم سريعًا وتقديم الإضافة المنتظرة.

إيقاف فينيسيوس يمنح ديوماندي فرصة ذهبية

تغيرت حسابات مورينيو بعد طرد فينيسيوس جونيور خلال مواجهة فياريال يوم 10 أكتوبر، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا بسبب احتكاكه بالمدافع ناثان ساليبا واعتراضاته على الحكم، وفقًا لما ورد في التقرير.

وبحسب المعلومات المنشورة، تعرض النجم البرازيلي لعقوبة بالإيقاف أربع مباريات، بعدما عوقب بمباراتين بسبب واقعة شد الشعر ومباراتين إضافيتين بسبب احتجاجاته.

ورغم استئناف ريال مدريد القرار، أُبقي على العقوبة، فيما أشار التقرير إلى أن النادي يعتزم اللجوء إلى المحكمة الإدارية للرياضة.

وأدى غياب فينيسيوس إلى فتح الباب أمام ديوماندي للحصول على دقائق أكبر، بعدما كان يسعى في بداية تجربته مع ريال مدريد إلى التأقلم مع الفريق وإثبات قدرته على المنافسة.

وكان الجناح الإيفواري قد سجل هدف الفوز على فياريال في المباراة التي انتهت بنتيجة 1-0، ليحرز أول أهدافه الرسمية بقميص النادي الملكي، قبل أن يواصل تقديم مساهمات هجومية مؤثرة.

أرقام ديوماندي تبرر استثمار ريال مدريد

بدأ ديوماندي في تقديم مؤشرات إيجابية تفسر حجم الرهان الذي وضعه ريال مدريد عليه، بعدما دفع 125 مليون يورو للتعاقد معه قادمًا من لايبزيغ، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.

وخلال آخر 274 دقيقة لعبها، ساهم اللاعب في ستة أهداف، بتسجيل ثلاثة أهداف وصناعة ثلاثة أخرى، بينما ساهم كيليان مبابي في خمسة أهداف خلال 352 دقيقة في الفترة المقارنة التي تناولها التقرير.

كما أظهرت الإحصائيات تفوق ديوماندي في الفاعلية أمام المرمى، إذ احتاج إلى 13 تسديدة لتسجيل ثلاثة أهداف، مقابل هدف واحد لفينيسيوس من 28 تسديدة ضمن العينة الإحصائية نفسها.

وعلى مستوى المراوغات، سجل الجناح الإيفواري معدل 5.11 مراوغة ناجحة لكل 90 دقيقة، مقارنة بـ2.99 لفينيسيوس، وفقًا للبيانات المنشورة.

وتعكس هذه الأرقام قدرة ديوماندي على تجاوز المدافعين وصناعة الخطورة من الجهة اليسرى، لكنها تظل مؤشرات إحصائية مرتبطة بالفترة التي شملتها المقارنة، ولا تكفي وحدها للحكم على الأفضلية بين اللاعبين على المدى الطويل.

ورغم تطوره الملحوظ، لا يزال أمام ديوماندي مجال للتحسن، خصوصًا فيما يتعلق بالواجبات الدفاعية والضغط بعد فقدان الكرة ومساندة الظهير، إلى جانب الحفاظ على المستوى نفسه طوال دقائق المباراة.

الكلاسيكو اختبار حقيقي لديوماندي

تتجه الأنظار إلى مواجهة ريال مدريد وبرشلونة في الكلاسيكو، التي تمثل فرصة مهمة أمام ديوماندي لإثبات قدرته على الظهور في المباريات الكبرى، في ظل غياب فينيسيوس عن المواجهة بسبب الإيقاف، وفقًا للتقرير.

ومن المنتظر أن يدرس مورينيو خياراته الهجومية لاختيار التشكيلة الأنسب لمواجهة برشلونة، مع امتلاك ديوماندي فرصة لتعزيز مكانته في حسابات المدرب البرتغالي.

وقد يمنح تقديم أداء قوي في الكلاسيكو اللاعب الإيفواري دفعة إضافية في المنافسة على مركز الجناح الأيسر، حتى بعد عودة فينيسيوس إلى المشاركة، لكن ذلك سيعتمد على استمرارية مستواه وقدرته على تلبية المتطلبات الفنية للمدرب.

ولا تقتصر أهمية المرحلة الحالية على تعويض غياب النجم البرازيلي، بل تمتد إلى تحديد مدى قدرة ديوماندي على التحول إلى خيار أساسي في ريال مدريد، بدلًا من الاكتفاء بدور البديل.

ومع استمرار غياب فينيسيوس خلال فترة الإيقاف، ستكون أمام الجناح الشاب فرصة جديدة لإثبات أن قيمته الكبيرة لا ترتبط فقط بإمكاناته المستقبلية، وإنما بقدرته على صناعة الفارق داخل الملعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى