دي يونج يرفض دور البديل في برشلونة.. ويحسم موقفه قبل الكلاسيكو

أكد الهولندي فرينكي دي يونغ، لاعب وسط برشلونة، أنه لا يرغب في الاعتياد على الجلوس على مقاعد البدلاء، مشددًا على أن هدفه يتمثل في استعادة مكانه بالتشكيلة الأساسية للفريق تحت قيادة المدرب هانسي فليك، رغم تفهمه ضرورة العودة التدريجية إلى الملاعب بعد الإصابة التي أبعدته لفترة طويلة.

وتحدث دي يونغ إلى شبكة «زيغو سبورت» قبل مواجهة الكلاسيكو المرتقبة، مؤكدًا شعوره بالجاهزية ورغبته في المنافسة على مركز أساسي داخل خط وسط الفريق الكتالوني، في ظل اشتداد المنافسة بين اللاعبين.

وقال الدولي الهولندي: «أشعر بحالة جيدة جدًا، وأشعر بأنني مستعد. المنافسة كبيرة للغاية، لكن ذلك يجعل الأمر أكثر إثارة بالنسبة لي. أعتقد أن لدي مكانًا في الفريق أيضًا، وأشعر بأنني قادر على اللعب».

دي يونغ يستهدف استعادة مكانه الأساسي

حصل دي يونغ على التصريح الطبي للعودة إلى المشاركة مع برشلونة يوم 15 أكتوبر، بعد فترة صعبة بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب هولندا في كأس العالم.

وعاد لاعب الوسط إلى قائمة الفريق في مواجهتي ريال بيتيس وباريس سان جيرمان، لكنه لا يزال بحاجة إلى استعادة كامل جاهزيته البدنية، في ظل حرص الجهاز الفني على عدم التعجل في منحه دقائق لعب كبيرة.

وعندما سُئل عما إذا كان يستطيع تقبل فكرة البقاء بديلًا بصورة مستمرة، جاء رده واضحًا، إذ قال: «لا، ولا أريد أن أعتاد على ذلك. لكنني أتفهم الوضع الحالي تمامًا، خاصة بعد الغياب لفترة طويلة».

وأضاف: «أعلم أن عودتي يجب أن تكون تدريجية، وأنني لن أشارك أساسيًا في المباريات مباشرة. لكن على المدى الطويل، أريد اللعب بانتظام، وهدفي هو العودة إلى التشكيلة الأساسية في أقرب وقت ممكن».

ولا يطالب دي يونغ بالعودة الفورية إلى المشاركة الكاملة، لكنه يرى أن جلوسه على مقاعد البدلاء يجب أن يظل مرحلة مؤقتة خلال استعادة مستواه، وليس وضعًا مستمرًا في الفترة المقبلة.

كما حدد لاعب برشلونة المركز الذي يفضّل شغله داخل خط الوسط، موضحًا أنه يشعر براحة أكبر في مركزي لاعب الارتكاز «رقم 6» ولاعب الوسط «رقم 8»، مقارنة بمركز صانع الألعاب «رقم 10»، لأنه يمنحه فرصة أكبر للمشاركة في بناء اللعب والتعامل مع الكرة.

دي يونغ يفسر الانتقادات التي تعرض لها

وتطرق لاعب الوسط الهولندي إلى الانتقادات التي واجهها من جانب بعض جماهير برشلونة خلال فترة غيابه، مشيرًا إلى أن الجدل حول مستواه يتزايد عادة عندما لا يكون قادرًا على المشاركة مع الفريق.

وقال دي يونغ: «كان الأمر هكذا دائمًا؛ معظم الانتقادات والضجة تظهر عندما لا أكون موجودًا، عندما لا أستطيع لعب كرة القدم. وهذه المرة تكرر الأمر نفسه».

وتابع: «أتفهم تمامًا وجهة نظر الجماهير، فهم يرونني أشارك مع المنتخب الوطني، لكنني لا أستطيع اللعب مع الفريق الذي يشجعونه».

ويحمل دي يونغ مسؤولية كبيرة داخل غرفة ملابس برشلونة بصفته أحد قادة الفريق، وهو ما يضعه أمام توقعات مستمرة بشأن قدرته على المشاركة وتقديم الإضافة الفنية.

واعترف اللاعب بأن غيابه كان محبطًا بالنسبة إليه وللنادي والجماهير، موضحًا أن الإصابة كانت أكثر خطورة مما كان متوقعًا، وهو ما فتح الباب أمام انتشار العديد من التكهنات بشأن وضعه.

وقال: «أنا أول من يشعر بالإحباط، إلى جانب النادي والجماهير، لأنني أريد اللعب. لكنني لم أكن قادرًا على ذلك، وكانت الإصابة أكثر خطورة مما اعتقدنا، ثم بدأت تنتشر قصص مختلفة وحدث الكثير من الجدل».

واختتم حديثه عن حالته الحالية بالتأكيد على تحسن وضعه البدني، قائلًا: «لكنني عدت الآن، وأشعر بأنني لائق وقوي، ومتحمس للغاية للعب مجددًا. أنا متاح للمشاركة لبضع دقائق يوم الأحد أيضًا».

وتمنح تصريحات دي يونغ برشلونة خيارًا إضافيًا قبل الكلاسيكو، لكن قرار مشاركته وحجم الدقائق التي قد يحصل عليها سيظلان مرتبطين بتقييم فليك لمدى جاهزيته البدنية وحاجته إلى استعادة إيقاع المباريات.

دوري أبطال أوروبا.. الحلم الذي لم يتحقق بعد

وبعيدًا عن المنافسة على مركز أساسي، شدد دي يونغ على أن الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة يمثل أحد أبرز أهدافه المهنية، مؤكدًا أن التتويج بالبطولة القارية لا يزال حلمًا يسعى إلى تحقيقه.

وقال لاعب الوسط الهولندي: «إنه شيء لا يزال يتعين علي تحقيقه في مسيرتي. إنه هدف مهم جدًا، وحلم ورغبة كبيرة بالنسبة لي».

ويرى دي يونغ أن برشلونة يمتلك الإمكانات الفنية التي تؤهله للمنافسة على اللقب، في ظل جودة اللاعبين وقدرتهم على التعامل مع الكرة وتنفيذ الأفكار الفنية.

وأوضح: «أعتقد أن لدينا الكثير من الجودة، خاصة على المستوى الفني. يمتلك كل لاعب تقريبًا مستوى مرتفعًا جدًا في أساسيات كرة القدم، وهذا يمنح الفريق ميزة كبيرة».

ومع ذلك، يدرك لاعب برشلونة أن المهارات الفنية وحدها لا تكفي لحسم المواجهات الكبرى في الأدوار الإقصائية، حيث يمكن للتفاصيل الصغيرة والظروف المحيطة بالمباريات أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد هوية المتأهل.

وفي المرحلة الحالية، يركز دي يونغ على استعادة مكانه في حسابات فليك، والمساهمة في تحقيق أهداف برشلونة، على أمل أن تتحول عودته من المشاركة التدريجية إلى الحضور المنتظم في التشكيلة الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى