عودة فرينكي دي يونج تمنح فليك حلًا جديدًا لإنقاذ وسط برشلونة بعد خسارتي باريس وريال مدريد

كشفت الخسارتان الأخيرتان أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد عن بعض المشكلات التي يعاني منها برشلونة في السيطرة على وسط الملعب، خاصة أمام الفرق التي تعتمد على الضغط القوي والرقابة الفردية، وهو ما وضع أسلوب المدرب هانسي فليك تحت الاختبار في المواجهات الكبرى.
ورغم استمرار خطورة الفريق الكتالوني في الجانب الهجومي، فإن صعوبة الخروج بالكرة تحت الضغط وفقدان السيطرة على إيقاع اللعب ظهرا ضمن أبرز التحديات التي واجهها الفريق مؤخرًا، لتبرز عودة الهولندي فرينكي دي يونغ باعتبارها فرصة أمام فليك لإعادة ترتيب أوراقه التكتيكية.
وبحسب موقع «بارسا يونيفرسال»، نقلًا عن صحيفة «سبورت» الكتالونية، فإن عودة دي يونغ قد تمنح برشلونة مرونة أكبر في وسط الملعب، وتفتح الباب أمام خيارات تكتيكية مختلفة، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على طريقة 4-2-3-1.
دي يونغ يمنح برشلونة خيارًا إضافيًا في الوسط
سجل دي يونغ ظهوره الأول هذا الموسم خلال مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد، بعدما شارك بديلًا لفيرمين لوبيز في الدقيقة 74، في خطوة أعادت لاعب الوسط الهولندي إلى حسابات فليك بعد فترة غياب بسبب الإصابة.
وشارك دي يونغ في مركز متقدم نسبيًا خلال الدقائق التي لعبها، بينما حافظ برشلونة على وجود ثنائي في محور الوسط. ورغم قصر مدة مشاركته، أظهر اللاعب قدرته على التحرك لاستلام الكرة تحت الضغط والمساهمة في بناء الهجمات.
ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، أكمل دي يونغ 17 تمريرة صحيحة من أصل 19، وسجل 22 لمسة للكرة خلال مشاركته أمام ريال مدريد، في مؤشرات أولية على قدرته على تقديم إضافة لخط الوسط مع استعادة جاهزيته تدريجيًا.
وقال اللاعب عقب المباراة: «الأمر يبدو مختلفًا قليلًا، لكنني لاعب وسط، وكان من الجيد اللعب في خط الوسط. كان من الجيد الحصول على الدقائق الأولى لي».
هل يتجه فليك إلى ثلاثي وسط بقيادة دي يونغ؟
قد تمنح عودة اللاعب الهولندي فليك فرصة للاعتماد على خط وسط ثلاثي، بدلًا من إشراك لاعبين في المحور مع لاعب آخر خلف رأس الحربة، وهي تركيبة قد تجعل الفريق أكثر عرضة لفقدان التوازن عندما يتقدم لاعبوه بكثافة نحو منطقة المنافس.
ويتيح وجود دي يونغ إلى جانب بيدري ورودري، وفق التصور التكتيكي الذي يناقشه التقرير، إضافة لاعب قادر على الاحتفاظ بالكرة والتحرك بها عبر خطوط الضغط، بما يساعد برشلونة على تجاوز الرقابة الفردية وتوفير خيارات أكثر لزملائه في عملية بناء اللعب.
لكن تطبيق هذا الخيار قد يتطلب من فليك إجراء تعديلات على الأدوار الهجومية، خصوصًا إذا قرر عدم الاعتماد على فيرمين لوبيز أو داني أولمو في مركز صانع الألعاب خلف المهاجم.
ومن الممكن أيضًا أن يمنح هذا التغيير برشلونة فرصة للعودة إلى طريقة 4-3-3، مع وجود لاعب ارتكاز وثنائي أمامه، بما يوفر كثافة أكبر في وسط الملعب، ويساعد الفريق على الاحتفاظ بالكرة دون التخلي عن التوازن بين الدفاع والهجوم.
منافسة قوية على مراكز خط الوسط
لن يكون تعديل التشكيلة أمرًا بسيطًا، في ظل المنافسة على دقائق اللعب بين عدد من لاعبي برشلونة، من بينهم بيدري وفرينكي دي يونغ وفيرمين لوبيز وداني أولمو، إلى جانب غافي ومارك برنال.
وسيكون على فليك تحديد التركيبة الأنسب وفقًا لطبيعة كل مباراة، ومدى حاجة الفريق إلى السيطرة على الكرة أو زيادة الضغط الهجومي، خاصة أمام المنافسين الذين ينجحون في تعطيل أسلوب برشلونة المعتاد.
وتبقى عودة دي يونغ فرصة لتعزيز الخيارات المتاحة أمام المدرب الألماني، لكنها لا تضمن وحدها حل مشكلات الفريق في المباريات الكبرى. وسيعتمد تأثيرها الحقيقي على جاهزية اللاعب، وطريقة توظيفه، وقدرة برشلونة على تحقيق التوازن بين السيطرة على وسط الملعب والفاعلية الهجومية.











