بعد غياب شهر.. تشواميني يعود ومورينيو يحسم الجدل حول مكانه

بعد غياب دام شهرًا كاملًا منذ انطلاق الموسم، عاد أوريليان تشواميني أخيرًا إلى الملاعب مع ريال مدريد، مسجلاً ظهوره الأول هذا الموسم مساء أمس أمام إنتر ميلان، بعد تعافيه من إصابة عضلية أخّرت مشاركاته منذ بداية الحملة.

لكن العودة، رغم أهميتها، فتحت الباب أمام سؤال أكبر: هل ما زال تشواميني لاعبًا أساسيًا في خطط جوزيه مورينيو؟

غياب طويل غيّر المعادلة

لسنوات، كان تشواميني ركيزة أساسية في وسط ملعب الميرينغي تحت قيادة عدة مدربين. غير أن نهاية الموسم الماضي جاءت أقل استقرارًا بالنسبة له؛ فمنافسته مع فيدريكو فالفيردي على المركز، إلى جانب التكهنات المستمرة حول مستقبله، خلقا حالة من الغموض حول موقعه في التشكيلة.

غياب فترة الإعداد الصيفية زاد الأمر تعقيدًا، إذ استغل زملاؤه الفرصة للتقدم عليه:

  • برناردو سيلفا فرض نفسه كخيار مؤثر في الوسط.
  • إدواردو كامافينغا كان الأكثر جاهزية بدنيًا وأقرب لإيقاع المباريات.

هذه المعطيات جعلت البعض يتساءل: هل ما زال تشواميني ضمن الخطة الأساسية لمورينيو؟

مورينيو لا يشك في تشواميني

الإجابة، بحسب صحيفة “AS” نقلًا عن برنابيو ديجيتال، واضحة تمامًا: لا مكان للشك في معسكر المدرب البرتغالي. يرى مورينيو أن الدولي الفرنسي لاعب وسط بلا بديل حقيقي داخل التشكيلة.

فما يقدمه تشواميني، من وجهة نظر جوزيه، لا يوفره أي لاعب وسط آخر في الفريق: حضور دفاعي ومكاني متميز، يجمع بين الانضباط التكتيكي والقوة البدنية العالية. وهي صفات يراها مورينيو أساسية لفريق يسعى للدفاع بعدوانية والانقضاض السريع في الهجمات المرتدة.

ولهذا السبب تحديدًا، لم يغيّر غياب تشواميني في بداية الموسم من نظرة المدرب لأهميته داخل المنظومة.

المعضلة الحقيقية: كيف يجمع مورينيو كل القطع؟

التحدي الأكبر أمام مورينيو الآن ليس في تقييم تشواميني، بل في كيفية توظيف كل خياراته المتاحة في وسط الملعب دفعة واحدة.

فإذا كان تشواميني مضمون المكان، وفالفيردي “غير قابل للمس” بصفته أحد قادة الفريق، فإن النتيجة المنطقية تشير إلى أن برناردو سيلفا قد يجد نفسه خارج التشكيلة الأساسية رغم الدور المهم الذي منحه إياه مورينيو منذ وصوله، خصوصًا في السيطرة على الكرة وتوزيعها من مراكز عميقة.

المشكلة أن الوسط لا يتسع للجميع؛ فوجود تشواميني وفالفيردي معًا يترك مساحة محدودة لباقي الخيارات.

الأسابيع المقبلة ستكشف كيف سيدير مورينيو هذه المنافسة المحتدمة على مراكز وسط الملعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى