بيدري يكشف: هكذا رفضني ريال مدريد.. وهذه أول كلمة قالها لي ميسي

بعد استبعاده المفاجئ من قائمة المرشحين النهائية لجائزة الكرة الذهبية 2026، يبدو أن بيدري وجد الدافع الأمثل ليثبت نفسه مجددًا، حين يقود وسط برشلونة الليلة في مواجهة فينورد بدوري أبطال أوروبا. وقبل هذا الموعد المهم، فتح لاعب الوسط الإسباني قلبه في حديث خاص مع منصة “The Players’ Tribune”، نقلًا عن صحيفة “سبورت”، كاشفًا تفاصيل مؤثرة عن بداياته، من أول لقاء له مع ليونيل ميسي، وصولًا إلى قصة رفضه من أكاديمية ريال مدريد قبل أن يصبح نجمًا عالميًا.
اللحظة التي التقى فيها بأسطورته
يتذكر بيدري بوضوح أول حصة تدريبية خاضها في المدينة الرياضية لبرشلونة. بعد أن أثبت هويته عند بوابة الأمن، فتح الباب ليجد نفسه أمام اللاعب الذي كان يعبده منذ الصغر.
يروي بيدري تلك اللحظة قائلاً: “أول شخص رأيته كان ليو. كان واقفًا أمامي مباشرة. نفدت مني الكلمات تمامًا. حاولت أن أقدم نفسي، لكني لا أتذكر حتى ماذا قلت. هو فقط ابتسم وطلب مني أن أهدأ وأدخل إلى غرفة الملابس.”
خائفان من غرفة الملابس.. حتى تدخل ميسي
في أيامه الأولى مع الفريق الأول، كان بيدري ورفيقه فرانسيسكو ترينكاو يشعران برهبة شديدة من وجود نجوم كبار مثل سيرجيو بوسكيتس، جيرارد بيكيه، جوردي ألبا، وقبلهم جميعًا ميسي، لدرجة أنهما كانا يتجنبان دخول غرفة الملابس تمامًا، ويتظاهران بأداء تمارين إطالة لا تنتهي داخل صالة الألعاب الرياضية.
لكن ميسي، كعادته، كان من كسر حاجز الخوف بينهما. التفت إليهما وقال: “مرحبًا، ماذا تفعلان هنا؟ تعاليا وادخلا معنا، استرخيا.” ثم رافقهما بنفسه إلى الداخل، وأوضح لهما أين يجلسان، ورحّب بهما وسط المجموعة، في لفتة ما زال بيدري يتذكرها بامتنان كبير حتى اليوم.
يصف بيدري تلك اللحظة قائلاً: “كنا مثل صغار الحيوانات، تائهين بالكامل. سأظل ممتنًا لذلك إلى الأبد.”
قصة الرفض من ريال مدريد
قبل هذه اللحظة بوقت طويل، نشأ بيدري وسط أجواء برشلونية خالصة في مدينته تينيريفي، حيث اعتاد ركل الكرة أمام جدار قبو مطعم عائلته، بينما كان يتابع مباريات الفريق من غرفة كبار الشخصيات في المطعم.
والده، الذي تخلى عن مسيرته كحارس مرمى ليكرّس وقته لدعم المطعم العائلي، كان يمازحه دومًا بأنه سيصبح “مساعده الشخصي” يومًا ما. ووفى بيدري بهذا الوعد الودود بطريقته الخاصة عند توقيعه لصالح برشلونة، إذ يتذكر قوله لوالده حينها: “يا أبي، لازم تتأكد إني ما أنساش جورب برشلونة.”
لكن الطريق إلى كامب نو لم يكن مفروشًا بالورود بالكامل؛ فقبل وصوله إلى برشلونة، مرّ بيدري بتجربة صعبة في أكاديمية ريال مدريد. وحيدًا في فندق، بلا روتين ثابت أو رفقة حقيقية، انتهى الأمر بإعادته إلى منزله، في تجربة يعتبرها اليوم درسًا مهمًا ساهم في بناء شخصيته.
يستذكر بيدري كيف علّق عليها أهل بلدته بعد تلك الحادثة، قائلين له بشكل عفوي: “جدك ما كانش يسيبك تلعب في مدريد.”











