لامين يامال يكتب التاريخ: أصغر قائد لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا

يامال يدخل التاريخ بشارة القيادة
حقق لامين يامال إنجازًا جديدًا يُضاف إلى مسيرته المتسارعة مع برشلونة، بعدما أصبح مساء الأربعاء أصغر لاعب يقود الفريق الأول للنادي الكتالوني في تاريخه، عند عمر 19 عامًا و58 يومًا فقط. جاء هذا الحدث اللافت خلال مباراة الفريق أمام فينورد الهولندي ضمن الجولة الافتتاحية لدوري أبطال أوروبا، والتي حسمها برشلونة لصالحه بنتيجة كبيرة 5-1 على ملعب كامب نو.
انتقلت شارة القيادة إلى ذراع يامال بعدما غادر كل من رافينيا وبيدري أرضية الملعب، في مشهد رمزي يعكس الثقة المتنامية التي يحظى بها اللاعب الشاب داخل المجموعة، خصوصًا بعد انتخابه رسميًا كخامس قائد للفريق قبل بداية الموسم.
أداء استثنائي يوثّق أحقية القيادة
لم تكن شارة القيادة هي الحدث الوحيد في ليلة يامال، إذ قدّم النجم الشاب واحدة من أبرز أمسياته هذا الموسم، وكان صاحب التأثير الأكبر في الأداء الجماعي للفريق. فقد افتتح مشواره الأوروبي هذا الموسم بتقديم تمريرتين حاسمتين، الأولى لرافينيا والثانية لغابرييل جيسوس، قبل أن يضيف بصمته الشخصية بتسجيل هدف رائع من ركلة حرة مباشرة تسللت من فتحة صغيرة في الحائط البشري لتباغت حارس مرمى فينورد.
وأضفى يامال لمسة إنسانية على احتفاله بالهدف، حين توجه مباشرة إلى مقاعد البدلاء ليحتفل مع رافينيا، اللاعب الذي تنازل له عن شارة القيادة في وقت سابق من المباراة، في مشهد عبّر عن الترابط داخل غرفة ملابس الفريق.
الأرقام تؤكد تألق يامال
كشفت الإحصائيات حجم تأثير يامال في المباراة، حيث لامس الكرة 77 مرة، وسجل هدفًا واحدًا بقيمة أهداف متوقعة (xG) بلغت 0.32، وقيمة أهداف متوقعة على الهدف (xGOT) بلغت 0.73. كما سدد أربع مرات، اثنتان منها على المرمى، وصنع تمريرتين حاسمتين إلى جانب أربع تمريرات مفتاحية.
وعلى صعيد الدقة، أنهى يامال المباراة برصيد 44 تمريرة ناجحة من أصل 47 محاولة، بنسبة دقة بلغت 93%، مع تسجيله دقة أعلى بنقطة مئوية واحدة في تمريرات نصف الملعب الخاص به. كما نجح في إكمال جميع تمريراته الطويلة، ونجح في سبع مراوغات من أصل 12 محاولة، ليحصل على تقييم 10 من موقع Sofascore المتخصص في الإحصائيات الرياضية.
قائد شاب يتحمل مسؤولية أكبر مع فليك
لم يقتصر تأثير يامال على الجانب الهجومي فقط، إذ شارك في 76 لعبة خلال المباراة، ونجح في إكمال 22 عملية حمل للكرة، منها ثماني عمليات تقدمية نحو مرمى الخصم. دفاعيًا، استعاد الكرة أربع مرات، وهو ما يعكس أن إسهامه في أداء الفريق تجاوز حدود الثلث الهجومي فقط.
تعكس هذه الأرقام مجتمعة اتساع دور يامال داخل منظومة برشلونة بوتيرة متسارعة، إذ لم يعد مجرد جناح شاب موهوب يعتمد على لحظات التألق الفردي، بل أصبح لاعبًا يمنحه المدرب هانسي فليك مسؤوليات أكبر وثقة متزايدة. وكانت مهمة قيادة الفريق أمام فينورد أبرز دليل حتى الآن على هذا التطور اللافت في مسيرة النجم الإسباني الشاب.











