كريستنسن يعود بقوة: من صراع الإصابات إلى الاعتماد الكامل في تشكيلة برشلونة

المدافع الدنماركي يكمل مباراته الكاملة الأولى في أوروبا منذ سنوات ويقنع فليك بأهميته
قدّم المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن واحدة من أفضل عروضه الفردية في فوز برشلونة الساحق 5-1 على فينورد، بعدما أكمل المباراة كاملة رغم أن الأنظار كانت متجهة لأماكن أخرى في اللقاء. هذا الإنجاز يحمل دلالة كبيرة للاعب البالغ 30 عامًا الذي عانت مسيرته مؤخرًا من انقطاعات متكررة بسبب الإصابات.
ووفقًا لصحيفة SPORT، بات المدرب هانسي فليك يعتمد على كريستنسن كعنصر أساسي في تشكيلته، بعد أن استعاد المدافع لياقته البدنية الكاملة، في تحول لافت عن حالته قبل أشهر قليلة فقط.
من صراع اللياقة إلى الأساسية في أوروبا
تكشف الأرقام حجم التطور الذي أحرزه كريستنسن. فقد لعب المدافع الدنماركي في مواجهة فينورد وحدها دقائق أكثر مما لعبه خلال مشاركته الكاملة في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
ففي بطولة 2025/26 الأوروبية، اقتصرت مشاركاته على 77 دقيقة فقط موزعة على أربع مباريات، من دون أي ظهور كأساسي: 30 دقيقة أمام نيوكاسل، وثماني دقائق أمام باريس سان جيرمان، و33 دقيقة أمام تشيلسي، وست دقائق فقط أمام آينتراخت فرانكفورت.
أما هذا الموسم، فتبدو الصورة مختلفة تمامًا. أكمل كريستنسن فترة الإعداد للموسم بالكامل، وبدأ أساسيًا في مباراتين من أول ثلاث مباريات بالدوري الإسباني أمام إلتشي ورايو فاليكانو، ولعب فيهما 90 دقيقة كاملة. كما شارك لأكثر من 30 دقيقة أمام فالنسيا، قبل أن يعود للتشكيلة الأساسية أمام فينورد، في مؤشر واضح على عودة الاستمرارية إلى مسيرته أخيرًا.
رحلة تعافٍ طويلة من إصابة قاسية
تتضح أهمية هذا التطور بشكل أكبر عند العودة إلى تفاصيل الموسم الماضي. ففي 21 ديسمبر، تعرض كريستنسن لتمزق جزئي في الرباط الصليبي الأمامي بركبته اليسرى خلال التدريبات، ما أبعده عن الملاعب لأكثر من 150 يومًا.
عادت المشاركة الأولى للاعب في 23 مايو أمام فالنسيا، بعد غياب فاق خمسة أشهر كاملة، واستمرت مشاركته حينها 35 دقيقة فقط، في وقت كان فيه معظم موسمه قد تلاشى بالفعل.
أما الآن، فقد تمكن كريستنسن من إكمال فترة الإعداد كاملة وبناء لياقته التنافسية من دون أي انقطاع جديد، وهو ما يمنح فليك خيارًا موثوقًا في موسم يترقب فيه برشلونة جدولًا مباريات مكثفًا للغاية.
أكثر من مجرد بديل دفاعي
مدّد برشلونة عقد كريستنسن حتى عام 2028 في يوليو الماضي، في مؤشر إضافي على تقدير النادي لدوره. فإلى جانب قراءته الدفاعية المميزة، تمنحه خبرته وقدرته على اللعب من الخلف بروفايلًا مختلفًا في قلب الدفاع، وهي ميزة تصبح ذات أهمية خاصة مع تتابع المباريات كل بضعة أيام.
يدخل كريستنسن موسمه الخامس مع برشلونة، لكن الأجواء الحالية تشي ببداية فصل جديد تمامًا في مسيرته مع النادي الكتالوني، بعدما قضى جزءًا كبيرًا من الموسم الماضي في صراع هادئ للعودة إلى الملعب، ليجد نفسه الآن يحظى بثقة ومسؤولية متجددتين.











