خمسة خيارات في خط الوسط.. كيف تُعيد عودة تشواميني رسم خطط مورينيو؟

عاد لاعب وسط ريال مدريد أوريلين تشواميني أخيرًا إلى الملاعب في أولى مشاركاته هذا الموسم 2026/27، وذلك خلال مباراة الفريق أمام إنتر ميلان يوم الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا.
وكان اللاعب الدولي الفرنسي غائبًا منذ إصابته خلال كأس العالم، إذ لم يتمكن من المشاركة سواء في فترة الإعداد للموسم أو خلال الجولات الأولى من الدوري الإسباني.
شارك تشواميني في المراحل الأخيرة من المباراة على ملعب البرنابيو، في وقت كان فيه المدرب جوزيه مورينيو يسعى للسيطرة على إيقاع اللقاء، رغم استمرار تهديد إنتر ميلان بإفساد انطلاقة ريال مدريد في المسابقة القارية.
وجاءت مشاركته بديلاً عن ترينت ألكسندر-أرنولد، الذي كان قد بدأ اللقاء في خط الوسط بسبب غياب كل من أردا غولر وبرناردو سيلفا وإدواردو كامافينغا للإيقاف. ولم تكن تجربة الإنجليزي في هذا المركز مقنعة تمامًا، الأمر الذي دفع مورينيو للاستعانة بأكثر لاعبي تشكيلته ميلًا للعب الدفاعي.
ملف مختلف بالنسبة لمورينيو
بحسب ما ذكرته صحيفة “ماركا”، تُعد العودة التدريجية لتشواميني، التي يُشرف عليها مورينيو وطاقمه بعناية، واحدة من أبرز الإيجابيات التي تصب في صالح توازن الفريق حاليًا.
فحتى هذه اللحظة، كان ريال مدريد يفتقر إلى لاعب وسط دفاعي متخصص ضمن نظام المحور المزدوج. إذ يمتلك كل من برناردو سيلفا وفيديريكو فالفيردي وكامافينغا صفات مختلفة عن بعضهم البعض، لكنهم جميعًا يميلون بطبيعتهم إلى التركيز الهجومي أكثر من اللاعب الفرنسي.
ومن المنتظر أن تمنح عودة تشواميني الفريق صلابة دفاعية إضافية، إذ يرى مورينيو ومساعدوه أنه العنصر المفتاحي لإضافة المزيد من التوازن لتشكيلة الفريق. وفي المرحلة الحالية، يبدو اندماجه بشكل كامل ضمن التشكيلة الأساسية لمورينيو مسألة وقت لا أكثر، في انتظار استعادته لإيقاعه البدني بعد غياب طويل نسبيًا.
أربعة لاعبي وسط بمزايا مختلفة
تمنح عودة تشواميني المدرب البرتغالي أربعة خيارات مختلفة تمامًا من حيث الطابع والمزايا، يمكنه من خلالها تشكيل المحور المزدوج الذي بات سمة أساسية في أسلوب لعب الفريق هذا الموسم.
فاللاعب الفرنسي يُعد الأكثر ميلًا للعب الدفاعي من بين الأربعة، والأقوى في المواجهات الفردية. في المقابل، يقدم برناردو سيلفا لمسة إبداعية مميزة، بينما يضفي فالفيردي حيوية وحدة في الأداء، في حين يوفر كامافينغا خيارًا أكثر عدوانية في مراحل الضغط على الخصم.
هذا التنوع في الخيارات يمنح مورينيو هامشًا أوسع من المرونة التكتيكية، بحيث يمكنه اختيار التشكيلة الأنسب وفقًا لمتطلبات كل مباراة على حدة.
ومن المتوقع أن تشهد دقائق مشاركة تشواميني ارتفاعًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مع استعادته الكاملة للياقته البدنية. كما يمتلك مورينيو خيارًا إضافيًا في هذا المركز يتمثل في تياغو بيتارش، القادر على تغطية مساحات واسعة من الملعب، ليصبح بذلك لدى المدرب خمسة خيارات مختلفة لشغل مراكز خط الوسط المركزي.











