بالدي بلا دقيقة واحدة مع برشلونة.. هل يقترب من مراجعة مستقبله في يناير؟

الظهير الإسباني يفقد مكانه أمام إسبارت وكانسيلو رغم تمسكه بالبقاء في صفوف الفريق
يجد الظهير الأيسر أليخاندرو بالدي، البالغ من العمر 22 عامًا، نفسه في قلب الشائعات المحيطة بنادي برشلونة، بعدما قرر البقاء في النادي هذا الصيف بهدف استعادة مكانه الأساسي، لكنه لم يخض بعد أي دقيقة في المباريات الرسمية الخمس الأولى للفريق هذا الموسم، إذ يفضّل عليه المدرب هانسي فليك كلًا من تشافي إسبارت وجواو كانسيلو.
فرصة البقاء التي لم تتحول إلى دقائق لعب
كانت أمام بالدي خيارات للرحيل عن برشلونة خلال شهر أغسطس، خصوصًا بعدما أبلغه فليك برغبته في رؤية تحسّن في مستوى أدائه وبعض جوانب الالتزام. ومع ذلك، اختار اللاعب البقاء والتنافس على مركز كان قد شغله بانتظام في مواسم سابقة بالدوري الإسباني.
وفي تصريحات لصحيفة سبورت، عبّر بالدي عن تمسكه بالنادي قائلاً: “برشلونة هو منزلي. قضيت كل حياتي في برشلونة وأريد أن أنجح هنا. لن أجد مكانًا أفضل من هنا.”
إسبارت المستفيد الأكبر من الوضع
لم يتغير المشهد رغم إتاحة بالدي في عدة قوائم استدعاء، شملت مواجهة فالنسيا في ميستايا وأولى مبارياته الأوروبية أمام فينورد، إذ لم يمنحه فليك أي دقائق حتى الآن.
في المقابل، برز تشافي إسبارت كالمستفيد الأكبر من الوضع الحالي، بعدما شارك أساسيًا في أربع من أول خمس مباريات رسمية للفريق، ليضع نفسه بقوة أمام بالدي في ترتيب أولويات المدرب.
كانسيلو يعقّد المنافسة أكثر
أكدت مباراة دوري أبطال أوروبا أن المنافسة على مركز الظهير الأيسر أبعد ما تكون عن الحسم، بعدما منح فليك الراحة لإسبارت أمام فينورد واختار جواو كانسيلو بديلاً في هذا المركز، تاركًا بالدي على مقاعد البدلاء مجددًا خلال الفوز الكتالوني الكبير 5-1.
وكان كانسيلو قد عاد إلى برشلونة خلال سوق الانتقالات الصيفية بدعم مباشر من الجهاز الفني، ما وسّع خيارات فليك في هذا المركز وقلّص أكثر من فرص بالدي في الحصول على مشاركات فورية.
ديكو يرفض وجود أزمة لكن يناير يلوح في الأفق
نفى المدير الرياضي ديكو هذا الأسبوع وجود أي صراع داخلي بشأن وضع اللاعب، مشيرًا إلى أن بالدي يبلغ 22 عامًا فقط وأنه قدّم في موسمه الأول مع فليك أداءً منحه الاستمرارية، قبل أن يعاني من مشكلات بدنية متفرقة في الموسم التالي.
إلا أن موقف النادي الداعم لا يعني ضمان دقائق اللعب، إذ يبقى بالدي مطالبًا بالتنافس المباشر مع إسبارت وكانسيلو لاستعادة أهميته، وهي معركة تبدأ من التدريبات، وتميل حاليًا لصالح زميليه.
الجدول المزدحم قد يفتح أبوابًا جديدة
يمثل الوضع الحالي تحولًا واضحًا مقارنة بالمراحل السابقة، بعدما كان بالدي أحد الخيارات الأساسية في الجهة اليسرى، ليجد نفسه الآن في موقع ثانوي ضمن تشكيلة يكافئ فيها فليك الأداء الفوري.
ومع ذلك، قد يوفر الجدول الزمني المزدحم للفريق خلال الأشهر المقبلة، بين الدوري ودوري الأبطال والكأس، فرصًا جديدة تجبر المدرب على إدارة الدقائق وإجراء تبديلات أكثر.
يبقى صبر اللاعب نفسه هو الحد الفاصل في هذه القصة. فإذا استمر بالدي بعيدًا عن المشاركة المنتظمة، فقد يتحول سوق الانتقالات في يناير 2027 إلى اللحظة الحاسمة لمراجعة مستقبله، وحتى ذلك الحين سيتعين عليه التفوق على إسبارت وكانسيلو لاستعادة مكانه الثابت في صفوف برشلونة.











