كريستنسن.. رهان برشلونة الكبير في صيف الثقة

راهن نادي برشلونة بقوة خلال نافذة الانتقالات الصيفية الأخيرة، حين قرر تجديد عقد المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن، في خطوة تعكس ثقة كبيرة من الإدارة الفنية في قدراته رغم سجله الطبي المضطرب خلال المواسم الماضية.
قرار جريء في توقيت حساس
كثير من الأندية كانت ستتردد في منح لاعب بتاريخ إصابات متكرر عقدًا جديدًا، إلا أن برشلونة لم يكتفِ بتمديد تعاقده لموسمين إضافيين فحسب، بل ذهب أبعد من ذلك بالاستغناء عن كل من رونالد أراوخو وألفارو كورتيز، في رسالة واضحة بأن كريستنسن بات يُعتبر ركيزة أساسية في خط الدفاع.
ووفقًا لما نقلته إذاعة كاتالونيا (بحسب ما أورده موقع FCB World)، فإن الأجواء الداخلية في النادي تحمل تقديرًا كبيرًا للاعب الدنماركي، فيما لا تزال الإدارة الفنية تعلّق آمالًا واسعة على أدائه في قلب الدفاع.
المشكلة لم تكن يومًا في المستوى
لم يكن مستوى كريستنسن الفني محل جدل داخل أروقة برشلونة في أي وقت، بل كانت العقبة الحقيقية دائمًا مرتبطة بجاهزيته البدنية واستمراريته بعيدًا عن الإصابات.
فحين يكون بكامل لياقته، يقدّم المدافع الدنماركي مواصفات تنسجم بشكل طبيعي مع فلسفة لعب برشلونة؛ هدوء لافت في الاستحواذ، وارتياح واضح في بناء الهجمات من الخلف، إلى جانب خبرة تؤهله لمواجهة أصعب المباريات على أعلى المستويات. بل يصعب فعليًا تذكر مباريات قدّم فيها لاعب تشيلسي السابق أداءً سيئًا كلّف فريقه نتائج مهمة.
موسم الاختبار الحاسم
بعدما بدا أنه تجاوز أخيرًا أزمة الإصابات المتكررة، يريد برشلونة من كريستنسن أن يستغل هذا الموسم لإثبات كامل إمكاناته على أرض الملعب.
هذا الأمر قد يمثل قيمة مضافة كبيرة لصالح المدرب هانسي فليك، الذي يمكنه الاعتماد على التناوب بين كريستنسن وباو كوبارسي دون أي تراجع ملحوظ في مستوى الأداء الدفاعي.
آمال معلّقة على الدنماركي
النادي الكتالوني لا ينظر إلى كريستنسن باعتباره مجرد خيار احتياطي لتعزيز العمق في التشكيلة، بل يراه عنصرًا محوريًا في مشروعه الفني للموسم الحالي وما يليه.
الجانب المطمئن بالنسبة للمدافع الدنماركي أنه لا يحتاج إلى إثبات نفسه من جديد أمام إدارة برشلونة، فالنادي يدرك جيدًا إمكاناته ونقاط قوته. التحدي الحقيقي يكمن الآن في قدرته على تقديم هذا المستوى بثبات طوال الموسم كاملًا، دون أن تعيقه المشكلات البدنية كما حدث سابقًا.
ومن هذا المنطلق، يبدو أن كريستنسن، البالغ من العمر 30 عامًا، انطلق بداية مشجعة في هذه الحملة. وإذا نجح أخيرًا في تجاوز موسم كامل خالٍ من الإصابات، فقد يكون ذلك أحد أهم عوامل تحقيق برشلونة لموسم استثنائي على جميع الجبهات.











