ماركا تكشف سر تفوق مورينيو على برشلونة.. خطة محكمة قادت ريال مدريد للفوز في الكلاسيكو

حقق ريال مدريد فوزًا ثمينًا على غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة 2-1 في ملعب سبوتيفاي كامب نو، في مواجهة كشفت عن تفاصيل النهج التكتيكي الذي اعتمد عليه جوزيه مورينيو لإيقاف الفريق الكتالوني واستغلال نقاط ضعفه.
ولم يقتصر تأثير الانتصار على حصد ثلاث نقاط مهمة في سباق الدوري الإسباني، بل امتد إلى إيقاف سلسلة انتصارات برشلونة المتتالية، وتقليص الفارق بين الفريقين في صدارة الترتيب إلى ثلاث نقاط، وفقًا لما أورده التقرير.
وبحسب موقع «مدريد يونيفرسال»، نقلًا عن صحيفة «ماركا»، استند نجاح ريال مدريد إلى تحضيرات تكتيكية مكثفة خلال الأسبوع الذي سبق المباراة في مدينة فالديبيباس الرياضية، إلى جانب رغبة مورينيو في ترسيخ عقلية تنافسية تقوم على الثقة بالنفس وعدم الاستسلام أمام ضغط المنافس.
كيف خطط مورينيو للفوز على برشلونة؟
تمثلت إحدى الركائز الأساسية لخطة مورينيو في تجنب التراجع المبالغ فيه إلى المناطق الدفاعية، إذ أدرك المدرب البرتغالي أن منح برشلونة السيطرة الكاملة على الكرة دون تشكيل خطورة حقيقية في الهجمات المرتدة قد يضع فريقه تحت ضغط مستمر.
وبدلًا من ذلك، طالب مورينيو لاعبيه بالاحتفاظ بالهدوء عند الاستحواذ، والعمل على تجاوز خط الضغط الأول لبرشلونة، بما يسمح لريال مدريد بالخروج بالكرة بصورة منظمة والوصول إلى المساحات التي يتركها الفريق الكتالوني خلف خطوطه.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أهمية وجود برناردو سيلفا في التشكيلة الأساسية، لما يوفره من قدرة على الاحتفاظ بالكرة والمساهمة في بناء الهجمات، وهو ما يساعد الفريق على تخفيف الضغط وتهيئة الظروف للتحول إلى الهجوم.
وبمجرد تجاوز الضغط، كان الهدف التالي هو استغلال المساحات خلف خط دفاع برشلونة المتقدم، من خلال التحركات السريعة والتمريرات المباشرة نحو المناطق التي يمكن أن تشكل خطورة على مرمى الفريق الكتالوني.
واعتمدت هذه الفكرة على سرعة كيليان مبابي وتحركاته، إلى جانب أدوار أردا غولر ويان ديوماندي، بهدف الوصول إلى المرمى قبل أن يتمكن لاعبو برشلونة من استعادة تنظيمهم الدفاعي.
الانضباط الدفاعي مفتاح نجاح ريال مدريد
لم يكن استغلال المساحات خلف دفاع برشلونة كافيًا وحده لتحقيق الفوز، إذ احتاج ريال مدريد إلى الحفاظ على التوازن بين التقدم الهجومي وتأمين مناطقه الخلفية.
وبحسب التقرير، شدد مورينيو على أهمية الانضباط في المواجهات الفردية، لأن خسارة أحد اللاعبين مبارزته المباشرة قد تفتح ثغرات تؤثر في المنظومة الدفاعية بأكملها.
كما تطلبت الخطة التعامل بحذر مع تحركات لامين يامال وأنتوني غوردون في المناطق الجانبية، لمنعهما من التقدم إلى المساحات التي يمكنهما استغلالها لصناعة الفرص أو تهديد المرمى.
وساعد الالتزام الدفاعي، وفقًا لما أورده المصدر، ريال مدريد على الحد من خطورة تحركات برشلونة، مع الاحتفاظ بالقدرة على الانتقال السريع إلى الهجوم عندما تتاح الفرصة.
وكان التحدي أمام مورينيو هو تحقيق التوازن بين الصلابة الدفاعية والجرأة الهجومية، بدلًا من الاكتفاء بمحاولة إيقاف المنافس دون تهديد مرماه.
رسالة مورينيو للاعبي ريال مدريد من فالديبيباس
لم تقتصر استعدادات مورينيو للكلاسيكو على الجوانب التكتيكية، بل شملت أيضًا الجانب الذهني، إذ أراد من لاعبيه دخول المباراة بثقة كبيرة وقدرة على التعامل مع ضغط اللعب أمام برشلونة في ملعبه.
وتمحورت رسالته، بحسب التقرير، حول ضرورة إظهار الشخصية التنافسية التي تليق بريال مدريد، وعدم الاستسلام عندما يفرض المنافس ضغطه أو يمر بفترات يتفوق خلالها في المباراة.
وكان الهدف الجمع بين الصمود أمام فترات سيطرة برشلونة والجرأة في استغلال المساحات عند استعادة الكرة، وهي معادلة تتطلب تركيزًا وانضباطًا من جميع اللاعبين.
وأظهر الانتصار، وفقًا لقراءة التقرير، أن ريال مدريد نجح في تطبيق جوانب مهمة من الخطة التي عمل عليها مورينيو خلال التحضيرات، ليخرج من ملعب برشلونة بفوز ثمين يعزز موقفه في سباق الدوري الإسباني.











